.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

الشاعر المزغني يكتب عن المرزوقي الفرنتوسي: انك رئيس متقاعد عجيب و الحقوقي المزيف و اذكرك ان كنت ناسي


١-
انت منقلب على بلادك ، وعلى نفسك ، وانا عارضتك ، و اعارضك ،يا منصف المرزوقي عندما كنت رئيسا ، وكتبت فيك قصيدة ( رئيس لا يصلح الهجاء/ نشرتها جريدة ( المغرب. التونسية ) .

ها انت انت ، كما انت ، تتحدث من باريس في قناة فرنسية ( France24 ) عن استقلالية القرار الوطني التونسي ،
وفي الوقت ذاته ، تدعو فرنسا الى ابراز مخالبها الحمائية لتحمي تونس ، عبر دعوتك لها بالتدخل في تونس و ( عدم دعم هذا المستبد ) وانت تقصد شرعية الرئيس التونسي قيس سعيّد !
٢٠
يا للسقوط الحرّ !
ويا للرجولة والزمالة والوطنية :
لم تجرؤ ، على تسمية الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيّد ،
وكان حوارك في القناة المذكورة دالاّ على النعمة التي انت عليها في باريس ،،،
والنعمة وفرها لك القانون التونسي الذي أمره نواب الشعب التونسي بان يكرم رئيسه السابق بعد نهاية خدمته في القصر الرئاسي ، بدعوى تفادي كلام الناس ( من نوع : الشعب التونسي ترك رئيسه يتسول )
و تكاد يا المرزوقي تقول للرئيس الفرنسي ( تدخّل يا Macron ، ارجوك ، تدخل في تونس ،ولك الشكر، ولا تنس باني كنت نظيرك التونسي سابقا )
٣
يا منصف المرزوقي ، يا من كنت رئيسي غصبا عني ، ان لديّ واجب شعري ووطني يقتضي تذكيرك بحجمك ، كرئيس سابق مؤقت ،
وتذكيرك بانك ترشحت ، فتشرشحت ، وطحت ، وفاز عليك الشيخ الرئيس الباجي قايد السبسي في انتخابات لم تكن فيها كفؤا له ، ولا حتى شبه منافس كما قالته أرقام الصندوق الانتخابي ،، نعم ،،، ولا مقارنة بين الثرى و الثريّا ؛
٤ ٠
واذكّرك ، ان كنت ( ناسي ) او ( نواسي )
أذكرك ، وما بالعهد من قدم :
الشعب التونسي لم ينتخبك،
ولكن
( تناخبتك ) حركة النهضة وصويحباتها من التشليكات السياسية ، واقترحتك حلاّ للرئاسة في تونس، بعد ان جردوا الرئيس من صلاحيات أساسية ، فلن تستطيع ان تكون ، يا دكتور منصف دكتاتورا ، وكم أفلحت ، والحق يقال ، في ان تكون طرطورا ، وهذا لقب لم ينازعهم فيه احد لحدّ الان ،
فاشكر على الاقل ، الشعب التونسي ، لانه لم يخرج في الشارع مطالبًا بتجريدك من منحة تقاعد مهولة الراتب من المال العمومي ،فلا ارى لها ضرورة لأي رئيس تونسي سابق )
و لارحم الله الذباب الذي طنّ في مجلس النواب المصفق والمصادق على منحك منْحة ، لم تشبه الا محْنة
٥-
ملعون ، اذن ، كل قرد شرّع لك منحة الموزة في غابة البرلمان ،
وها انت ترقص رقصة الديك الذبيح في التلفزيون ،
٦-
كنت يا المنصف المرزوقي من الناحية العملية والمصرفية أغلى رئيس ،
واخترت ان تكون رخص مواطن حين ( سكتّ ألفًا ونطقتَ خُلْفًا ) كما قالت العرب عن الحمقى اذا تحدْثوا ،
لا أشك لحظة انك كنت مدفوعا دفعا نقديا من France 24 القناة الفرنسية الرسمية ،
وكنت ، كعهدي بك ، في دوامة حسبة غير محسوبة لرئيس سابق ، وتعيس لاحق ،
ولا لوم عليك ،
فانت صفر في الحساب ، وصفر في الوطنية ،
ولم ألحظ فيك امتيازا الا ( سقوطك الحرّ ) تحت سامي اشرافك ، بعد ان
دعوت فرنسا للتدخل في تونس! ،
يا للعار ،
ويا للغتك التي انتقيتها من قاموس العبيد ، و ريق الرقيق
٧-
إن ما نلته من امتيازات كانت بغير وجه استحقاق ، وتمّ لك ذلك بعد ان قضى بها اهل التشريع الشعبي الثوري في تونس ،،،،
و بعد ان ذهب في ذهن البعض من هؤلاء الحقوقيين ، ان الثورة انصفت الشعب ، ولم الا إنصاف الرئيس ، حتى لا نهضم حقه،
ولا نزجّ به في متاهة ضيق عيش وإملاق بعد سعة وانطلاق
هكذا صادقوا :
على مرتبك العالي اثناء الخدمة ،
وعلى نفقتك كرئيس طلّقه الشعب من الرئاسة،
وفطامك عن مباهج الرئاسة ،وموائد الكياسة ،
حتى صرت تدري في القصر ، بثمار البر ، وغلال البحر ،، وبالعنود بعد العصر .
٨ –
لقد ذهب في ظنّ المشرّع من خلال هذا الامتياز التقاعدي الرئاسي المخجل ان يحفظ الرئيس السابق من مدّ يد متسولة مستصدقة ، ولكن ،،،
لا ينفع العطار في ما افسده النفط !
وما بالطبع لا يتغير ،
و ها انت تلحّ ، وتصرّ ،
على ان تكون
( فرنتوسيا ) بارادة منك وسابق إصرار ،
إنك رئيس متقاعد عجيب ، ولا تخلو من الطرافة لدى غير التونسيين ، فانت تتكلم باللهجة التونسية ، عن المصلحة الفرنسية ، ( انت تعرف ان كثيرا من الادباء الجزائريين الذين كانوا يشتمون فرنسا الاستعمارية بلسان فرنسي بليغ مبين متين ، وهذا موضوع آخر ) ، وبعد ،
حقيقتك التونسية خالطها الهمّ الحقوقي المزيف ، وانت لا تحترم حق شعب انتخب الرئيس الذي لم يعجبك ،
ومع ذلك ، فإن بلادك ( هكذا افترض ان تونس هي بلادك) خدمتها في إسوإ الظروف ، وكنت أسوأ رئيس ، ومع كل هذا ، كنا مجبرين على ان نعترف بك ، وكنّا كمن يتجرّع رئاستك التعيسة ( ربّما نعتها بالتعيسة هو نعت ضعيف ، ) ،
٩ –
وأما بعد ،
فقد كنت خالصا في أجرك السابق من تونس دون ان تكون مخلصًا لتونس ،
وليس صعبا ان ندرك :
أن الكلام الذي بحت به للقناة المذكورة ، كان كلاما واعيا منك ، وكان هو الكلام المنسجم مع خط تحرير القناة التي رشفتك في الضوء ، في منبر الشاشة ، وبدات تحكي مرتاحا جداااااا وكانك تنقر حبّات زيتون جاء بها طائر من نوع الزرزور بعد ان حطّ على زيتونة القصر الرئاسي ،،،،
٩-
، ولعلك تعرف قصيدة وداعيًة اندلسية حزينة في رثاء الاندلس ، قالها أبو البقاء الرندي
يمكنك قراءة نصها ، ان وجدت وقتا ، في محرك البحث ، ( غوغل ) وانت لا تجهل هذا الشيخ البحار في عالم النت ، ولن اثقل عليك أكثر ، وأكتفي في الختام بذكر مطلع القصيدة الرهيب المهيب ، وقد جاء فيه ما يلي :
لكل شيء اذا ما تمّ نقصانُ
فلا يُغرَّ بطيب العيش انسان ُ
هي الامور كما شاهدتها دوَلٌ
من سرّهُ زمنٌ ، ساءتْه أزمان ُ .
١٠-
ختاما ،
كان يا ما كان ، كان زمان .
وانتهى
مضمض، ان وجدت ماء
أو مصمص ،
فقط .
تحريرا بتونس في ١٤ اكتوبر ٢٠٢١ بقلم : منصف المزغنّي .




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة