.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

“غزوة مقر وكالة وات”: سعيد الخزامي يقول أن “المشيشي سيخسر” اللعب في محاولاته فرض التعيينات…


عبر الإعلامي سعيد الخزامي من خلال تدوينة نشرها صباح اليوم الاربعاء 14 أفريل 2021 على صفحات التواصل الاجتماعي، عن رأيه كإعلامي اشتغل في العمومي و الخاص و متضلع في قوانين القطاع حول ما يقوم به رئيس الحكومة هشام مشيشي من محاولات لفرض التعيينات بالقوة و الذي سيخسر في نهاية الأمر كما خسرها أسلافه عندما حاولوا فعل نفس الشيء و حصدوا في نهاية الأمر الفشل و العار…، وفق قوله.

أكثر التفاصيل في ما يلي:

“المشيشي سيخسر!

رئيس الحكومة هشام المشيشي يلعب. واضح أنه يلعب بمحاولته فرض تعيينات بالقوة على رأس مؤسسات إعلامية، تلك العمومية (وكالة تونس افريقيا للأنباء) والأخرى المصادرة (شمس أف أم). حاول من قبله حمادي الجبالي وعلي لعريِض ويوسف الشاهد فعل الشيء نفسه وحصدوا الفشل والعار. لم يتعظ المشيشي وزاد عليهم بأن استخدم القوّة العامة لغزو مقر وكالة الأنباء ومحاولة فرض التعيين… ولا أحد يحترم عقله يصدق أن التعيين سواء على رأس “وات” أو “شمس أف أم” ليس سياسيا وليست الغاية منه التوظيف السياسي.

وإلاّ لماذا إذن يتجاهل المشيشي المقتضيات النظرية لمرحلة ما بعد الثورة ويقوم بتعييناته بطريقة مسقطة من دون شفافية، وبلا معايير مهنية وعقد أهداف وبرامج يتنافس على أساسها أصحاب الكفاءة؟ ولماذا يذهب في تكليفاته، إلى اختيار شخصيات لا نعرف عنها في الوسط الإعلامي أنها مستقلة، مع أننا نُقر بثراء خبرتها المهنية؟ وما الذي يجعله يتجنب استشارة الهياكل الصحفية وطلب رأيها قبل اختياراته؟ ثمّ لماذا يلجأ المشيشي إلى الدفاع عن تعييناته الخاطئة بمزاعم خاطئة مكررا القول “إن الخط التحريري من اختصاص الصحفيين، وهم الذين يحددونه بكل استقلالية، بعيدا عن التدخلات”.

وهو يفعل هذا تحايلا ولكن أيضا لعدم دراية. هو يُسمع الجسم الصحفي ونقابة الصحافيين ما يريدان سماعه بشأن وجوب الفصل بين الإدارة والتحرير في المؤسسات الصحفية، ولا يدري أن المدير العام لأيّ مؤسسة إعلامية عمومية جزء من هيئة التحرير التي تضع الخط التحريري للمؤسسة، وأنه المسؤول الأول عن تنفيذه، إنما بشرط أن يُعيَّن على أساس الخبرة والمهنية العالية والاستقلالية والأهداف المرسومة، غير هذا تلاعب وتظليل لا يفسره إلاّ السعي إلى جعل المدير العام طرطورا والمؤسسة منصة تابعة تكرس للدعاية للحكومة ولمنظومة الحكم، وهو تقريبا واقع الحال اليوم لمؤسستيْ الإذاعة والتلفزة الوطنيتيْن، ويُراد أن تنسجم معهما وكالة الأنباء التي هي المصدر الرسمي للأخبار والمعلومات الوطنية والمحلية، الداخلية والخارجية… رئيس الحكومة تغيب عنه الرؤية والإرادة الحرّة، وتحضر عنده المصلحة في إدارة ملف الإعلام.

لا تهمه كما يبدو حرية التعبير، ولا تشغله استقلالية الصحافة، وليس همه إصلاح المؤسسات الإعلامية العمومية لأحد أمريْن: إمّا إملاءات أو طموحات… وبهذه السياسية، في الحالتيْن سيخسر”.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة