.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

أبشروا، شيخ الجماعة الإسلامية في تونس، راشد الغنوشي، يبحث عن الحصانة البرلمانية…


تقدم الشيخ راشد الغنوشي ترشحه للإنتخابات التشريعية طمعا في الحصانة البرلمانية حتى ينعم بدفئها فى ما تبقى له من عمر قضاه في التقية والتمكين وأداء البيعة مرة للإمام الخميني ومرة لحزب البعث ومرة للمؤسسة الدينية السعودية ومرة لمرشد الإخوان ومرة لحكام قطر وبلاد العثمانيين، فهل ستكون له من الرافضين الرادين؟

بقلم أحمد الحباسي *

منذ سنوات قلنا ورددنا بعلو الصوت أبشروا يا عرب فقد جاء إلى تونس حكام الجلد في الساحات العامة ولم يعد هناك مجال لحكم القضاء ولا لشريعة القضاء، وما عادت بلدنا بعد الثورة في حاجة إلى تشريع وقضاء ومحاكم وإهدار للمال العام في بناء دور القضاء العالي و في تركيز سلطة علوية القانون.

جاءكم نبي الضلال المبين ليجعل منكم خير جهلة أخرجت للناس

رددنا، أبشروا أيها المعذبون في الأرض فقد جاءكم الخليفة الحاكم بأمر يوسف القرضاوى الشيخ راشد الغنوشى مستلهما من الفكر الوهابي ومن خطب شيوخ الردة السعوديين ما لذ وطاب من الأفكار القروسطية حاملا في يده اليمنى رسالة التبشير بكتاب ”القرضاوى في العراء“ و باليد اليسرى سوطا من جلود البغال السلفية المتشددة ليلفح به ظهوركم العارية في الساحات العامة حتى تكونوا عبرة لمن يعتبر.

نعم، أبشروا يا توانسة فأنتم اليوم في حضرة الشيخ التقي الورع الذي لا يأتيه الباطل لا من أمامه و لا من خلفه وهو من ملك الحق في جلدكم و الحق في صلبكم والحق في قتلكم إن شاء ولعلكم لا تدرون أنتم الغافلون أن شيخكم الجليل هو نبي الإخوان المنتظر وربان سفينة الهروب من الحضارة إلى كهوف طورا بورا وما عليكم إلا نزع كل ثيابكم ”الرجعية“ والإكتفاء بقفطان وعمامة و سروال استعدادا لرحلة جوليفار تونس الشيخ راشد الغنوشى إلى مجاهل الفكر السوداوي الإخوانى المتطرف.

قلنا، أبشروا يا من انتظرتم كثيرا عودة الابن الضال من بريطانيا ومن قناة الحوار بالذات فها قد جاءكم نبي الضلال المبين ليجعل منكم خير جهلة أخرجت للناس يحكم بينكم بما أنزل السلطان يوسف القرضاوى و سلالة جينات الفتاوى الفاسدة من شريعة الغاب التي زاغت قلوبكم ”الكافرة“ عنها و من هذا اليوم فأنتم في حضرة قانون السياط و الجلد حتى لا تزيغ قلوبكم الفاجرة عن هذا الدين مرة أخرى وتصبحون على ما فعلتم نادمين.

لطشة حبر أزرق لوثت أصابعكم يوم 23 أكتوبر 2011

إيه نعم، أبشروا يا أبناء الثورة فقد صنعتم بمجرد لطشة حبر أزرق يوم 23 أكتوبر 2011 لوثت أصابعكم ”الانتخابية“ كينق كونج من عهد ما قبل التـاريخ هدم معبد حريتكم و ثقافتكم وأخلاقكم وما تعلمتم من قيم التسامح لبناء دكاكين الدعوات المتنقلة لخيار التكفير على الهوية والفتنة القبلية وما شابه من ”القيم“ الإخوانية الهابطة.

هيا، أبشروا يا جماعة حقوق الإنسان فلقد جاء وقت التقاعد المبكر ولم يعد لكم مكان في مملكة الشعوذة الدينية الماكرة والتضليل الذهني الخبيث وعليكم الآن تسليم عهدتكم و مفاتيح مكاتبكم لميليشيات البحث والتكفير والتحري النهضوية التي تعرف كل أسماء وهويات الكفرة الفاسقين الذين طالما نادوا بالحرية وحقوق الإنسان للكل و من بينهم يا لهول القدر لبعض هؤلاء القابضين اليوم على سيوف ينحرون بها كل الرقاب.

نعم، أبشروا يا قضاة تونس و يا ألسنة المحامين فما عادت تونس الثورة في حاجة لأصواتكم وعدلكم وفقه قضائكم و ما عادت أروقة المحاكم مسرحا لنيل الحقوق ومحاسبة المتهم فنحن اليوم في حضرة القضاء في المساجد وفي حضرة ألسنة قضاء المساجد التي لم يعد يذكر فيها اسم الله وقيم دين التسامح بل أصبحت مجرد بيوت يفتى فيها بقتل الناس وتكفير كل من شاء فكر شيوخ الإخوان بتكفيره.

أبشروا يا شهداء الحرية والإستقلال فدمكم لم يذهب هدرا فنحن ننعم اليوم بقضاء لا مثيل له في عالم الأحياء و بفكر جاهلي جعلنا في غنى عن التفكير وتحصيل العلوم المتحضرة وبحكومة ”مستقلة“ لها مستشارون من بلاد العثمانيين الجدد ومن إمارة ما تبقى من مساحة دولة قطر الكبرى.

أبشروا يا دول العالم ”المتخلف“ فنحن اليوم لم نعد في حاجة إلى دستور وفقهاء فيه وهيئات مستقلة ومؤسسات ومكونات مجتمع مدني لأننا والحمد لله ننعم بفكر الإخوان و بفكر شيخ الإخوان الذي يعوضنا عن كل المؤسسات والتشريع والدساتير التي نصر إلحاحا أنها بدع وكفر و كل بدعة ضلالة ومن يتبع الضلالة فهو في نار الإخوان .
أبشروا يا من كتبتم كتب الحرية و الديمقراطية ومن أضأتم شموع الكرامة في ميادين تيان مان و أمريكا الجنوبية و جنوب أفريقيا و دول الغرب و في برمانيا و ألبانيا فنحن أيضا لنا العلامة الشيخ راشد الغنوشى أول من أسس لفكر الجلد واستعمال السياط وأول من نادى بإحداث ساحات عامة للرجم و تمسيد الظهور العارية بالسياط وهي رياضة اليوغا ماد اين تونيزيا التي اكتشفها إخوان حسن البنا في تونس.

أبشروا، فقد تقدم اليوم شيخ الجماعة للإنتخابات التشريعية طمعا في الحصانة بعد أن منح نفسه حصانة الحل والربط كل هذه السنوات التي اغتيل فيها شكري بلعيد ومحمد البراهمى واغتيلت فيها كل الأحلام و المشاعر.

جاءكم اليوم هذا الشيخ المتلون خاطبا راغبا في بنت الحسب و النسب المكرمة “الحصانة البرلمانية” حتى ينعم بقربها ودفئها فى ما تبقى له من عمر قضاه في التقية والتمكين و أداء البيعة مرة للإمام الخميني ومرة لحزب البعث ومرة للمؤسسة الدينية السعودية ومرة لمرشد الإخوان و مرة لحكام قطر وبلاد العثمانيين، فهل ستكون له من الرافضين الرادين؟

* محلل سياسي.

مقالات لنفس الكاتب بأنباء تونس :




2 تعليق على “أبشروا، شيخ الجماعة الإسلامية في تونس، راشد الغنوشي، يبحث عن الحصانة البرلمانية…

  1. عبدالعزيز بنخليفه

    الحقيقة لا لوم علي الحباسي هذا أن يهذي دون أية مسؤولية لو كان أمره بينه و بين نفسه المريضة. لكن اللوم علي من يفتح صفحات منبر كابيتاليس لمثل هذا الهذيان. إلي ماذا ستصل صحيفتكم الغراء بنشر مثل هذا المستوي من التفكير الزهايمري ؟

  2. صلاح

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اظن ردي المتواضع على هذا المقال جاء متاخرا لكن لعل الله ينفعني وينفع كاتبه ومن سيقره .
    ما يلاحظ ان اغلب التوانسة اثر فينا التغريب والتلبيس الذي فرض علينا منذ سنين بل منذ قرون وذلك لابعادنا عن دين الله الصحيح الذي انزل خاتم الانبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم،وكان ذلك غاية اعداء الله ورسوله وقد نجحوا فيه نجاحا كبيرا وذلك باحداث الفرقة والتشتت بين المسلمين ،لكنهم لن يصلوا الى استئصاله اوتغييره او تبديله لان الله جل جلاله تعهد بحفظه قال تعالى : {يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم ويابى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون}.
    وقد اخبر رسول الله صلى الله عليه بان امته ستختلف كما اختلفت الامم السابقة فقال :”فانكم سترون بعدي اختلاف كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ،واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ” وهي من الدلائل على صدق نبوته ،واخبر ان في وسط هذه الاختلافات ستبقى مجموعة من الناس طاهرين على الحق حتى قيام الساعة ،وهي من سنن الله في خلقه اذ يحصل ان تجد في امة كاملة شخص او شخصان على الحق كالانبياء والرسل في اقوامهم قال تعالى : {وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ان هم يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون}
    لاحظ اني اتيت بكلام ربنا وخالقنا وكلام نبيه الذي لا ينطق عن الهوى ،وما يفهم منه ان الذين يتبعون الحق الذي هو الدين الصحيح الذي اُنزل على رسول الله هم قلة اذا العبرة ليس في كثرة المتبعين والقائمين على الشيء وانما العبرة هل ذلك الشيء موافق لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة بفهم صحابته الاخيار الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ومات رسول الله وهو راض عنهم .
    ومن يقرا ما ذكرته ومقال الاخ الحباسي لظهر له الترابط بينهما، وما يخشى منه ان يتعد بغضه للنهضة الى بغضه للدين ككل وهذا خطر عظيم وهو ما يلاحظ على اغلب الذين يبغضون الاخوان المسلمين في العالم، فتراهم يستهزؤون وينكرون عديد الاشياء هي معلومة من الدين بالضرورة اي هي ما امر بها الله ورسوله او نهى عنها الله ورسوله وهي عديدة جدا
    ولذا ومن النصح في دين الله ،انصح كاتب المقال وغيره وانصح نفسي لا يحملننا بغض النهضة والاخوان الى بغض دين الله فيغضب علينا ربنا فلا نفلح في الدنيا ونخسر الخسران الكبير في الاخرة ،علما وان الاخوان المسلمين لا يمثلون الدين الحق وسنة رسول الله ولا يعني هذا انهم كفار وهم يدخلون في 72 فرقة التي اخبر عنها الذي لا ينطق عن الهوى اذ قال :”افترقت اليهود الى احدى وسبعين فرقة ،واختلفت النصارى الى اثنتين وسبعين فرقة ،وستختلف امتي الى ثلاث وسبعين فرقة ،كلها في النار الا ملة واحدة في الجنة قالوا :من هي ،قال :ما انا عليه و اصحابي”،هذا الحديث لا يريد سماعه الكثير من الناس لانهم يركزون على “كلهم في النار “ولا يلتفتون الى “الا واحدة في الجنة ” ولا يحرصون ان يكونوا منها وهو امر بسيط اذ ان ربنا لم يكلفنا الا بما نطيق ونتحمله وهو الاتيان بما امرنا به من توحيده و عباداته وما نهانا عنه من الاشراك به و البعد عن المعاصي والذنوب والتوبة منها ان وقعنا فيها واتباع سنة نبيه بفهم الصحابة .
    الموضوع طويل وصل اللهم وسلم على نبينا وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان والله اعلى واعلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة