.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

توضيح إلى بعض الزملاء و إلى الرأي العام بخصوص قرار الترفيع في التعريفات الطبية في القطاع الخاص


تعريفات الأطباء يحددها بالقانون عمادة الأطباء بالاشتراك مع النقابات التي تمثل أطباء القطاع الخاص والعمادة هي التي تسهر على تطبيقها وتعاقب كل يثبت عليه مخالفتها سواء بالتخفيض أو بالترفيع .

بقلم د. عبد الحكيم كورشيد *

تتم مراجعة الأتعاب الطبية كل ثلاثة سنوات وقد كانت آخر مراجعة في جوان 2016 وظلت هذه التعريفات سارية المفعول إلى جوان 2019 و في جل الولايات إلى غاية اليوم.

أسفل التعريفة لضعاف الحال وأعلى التعريفة للميسورين

إختارت العمادة حصر تعريفات كل اختصاص أو تدخل طبي بين حدين : أدنى وأعلى حتى تترك للأطباء تحديد تعريفاتهم بدقة واعتدال (حسب الفصل 42 من مجلة واجبات الطبيب) مع مراعاة عدة معطيات موضوعية كأماكن العمل (بعض جهات البلاد تكاليف الحياة فيها أصعب من غيرها ككراء العيادات الطبية… و في نفس الوقت ميسورة أكثر من غيرها ويمكن للموطنين تحمل تكاليف الأتعاب) وكنوعية المرضى (العمل بأسفل التعريفة لضعاف الحال وأعلى التعريفة للميسورين) ويمكن أن تدخل كذلك خبرة الطبيب وأقدميته (في الوظيفة العمومية تتم الترقيات والترفيع في الأجور حسب الأقدمية) وحصول على شهائد علمية إضافية.

أما مراجعة الأتعاب كل ثلاثة سنوات فتتم حسب معايير إقتصادية: غلاء المعيشة / نسبة التضخم المالي/ إرتفاع الأجور المهن الأخرى وهي نفس المعايير التي تتم على أساسها مراجعة أجور الوظيفة العمومية.

بمقارنة تعريفات 2016 و تعريفات 2019 :

1/ الطب العام : كانت التعريفات سنة 2016 : من 30 إلى 35 دينار وأصبحت حاليا من 35 إلى 45 دينار وهي صالحة إلى غاية جوان 2022 و بلغة الحساب فإن الحد الأدنى لتعريفة الطبيب العام تم تقديرها في جوان 2016 بثلاثين دينار وتم تقدريها في جوان 2019 ب35 أي بزيادة 5 دينارات كما أن أقصى التعريفة حدد في جوان 2016 بخمسة وثلاثين دينارا وفي جوان 2019 بخمسة وأربعين دينارا أي بزيادة عشرة دينارات.

إرتفاع الأتعاب الطبية لا يخدم حتى مصلحة الأطباء فضلا عن مصلحة المرضى

كما جرت العادة على يتفق الأطباء في كل جهة على قيمة الأتعاب وعادة ما تكون البداية بالحد الأدنى ثم يقع الترفيع حسب الجهات والحالة المادية للمرضى لتبلغ الحد الأعلى مع نهائية الثلاثة سنوات ويمكن أن لا تصله و مثال ذلك أن تعريفة الفحص الطبي في عيادة الطبيب العام في مدينة مدنين لا تزال إلى اليوم 30 دينار في حين كان بالإمكان الترفيع فيها إلى 35 دينار منذ عدة أشهر.

و يمكن القياس على ذلك لمفهم الترفيع الحاصل في بقية التعريفات.

ملاحظة: هذا التوضيح هو إجتهاد شخصي لإنارة من يريد الوضوح ولا يعبر عن موقف أي جهة كمأ أعتقد أن الأرقام التي تبدو للكثيرين مشطه إنما تعكس عمق الإخلال الإقتصادية التي تعيشها البلاد وأدت إلى إرتفاع مشط في كل مجالات الحياة تتحمل مسؤوليته المباشرة الأطراف الحاكمة وأن إرتفاع الأتعاب الطبية لا يخدم حتى مصلحة الأطباء فضلا عن مصلحة المرضى لأنها ستؤدي إلى عزوفهم عن العلاج و تؤثر سلبا على مداخيل الأطباء.

* عضو النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص.

مقالات في نفس الموضوع:




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة