.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

أنباء عن إعادة تشغيل خط قطار الجزائر – تونس مطلع جويلية 2019


كشف مصدر جزائري مطلع لــ”أنباء تونس” بشكل حصري أنه قد تقرر بصفة رسمية و نهائية إعادة تشغيل خط قطار الجزائر العاصمة – تونس العاصمة قريبا بعد الإنتهاء من “جميع الأشغال و الأمور التقنية و زوال ما كان يُعيق هذا الخط الحديدي”.


من الجزائر: عمّار قــردود

حول قصد مصدرنا بما كان يعيق إعادة تشغيل قطار الجزائر-تونس أوضح نفس المصدر أن الأمر سياسي بحت، حيث أن النظام السابق – في إشارة إلى عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة – كان غير متحمس لإعادة تشغيل القطار الرابط بين الجزائر و تونس لأسباب إقتصادية و أمنية، على أساس أنه في حالة تشغيل القطار فإن تونس هي المستفيد الأول إقتصاديًا لأن عدد السياح الجزائريين الذين يتوافدون على تونس – 2.5 مليون جزائري – أكبر من التونسيين الذين يتوافدون على الجزائر – حوالي مليون تونسي -. أما أمنيًا فإن الأوضاع بالحدود كانت جد متدهورة.

الخط كان سينطلق منذ عام 2017

كان مبرمجا أن يتم إعادة تشغيل قطار الجزائر-تونس في سنة 2017، عندما أكد وزير الأشغال العمومية والنقل الجزائري الأسبق، بوجمعة طلعي، بأن الجزائر جاهزة بكامل إمكانياتها لتشغيل خط السكة الحديدية الذي يربط مدينة عنابة بالجارة تونس، بعد استكمال أشغال إعادة تأهيل هذا الخط، في إنتظار إنهاء الطرف التونسي ترميم الشطر المتبقي من مسار القطار إنطلاقًا من مدينة طبرقة الحدودية. وقال طلعي في ذلك الوقت بأن خط النقل عبر السكة الحديدية بين الجزائر وتونس على مسافة 120 كلم، يتوقع تشغيله في صائفة 2017 ما سيساهم في تسهيل حركة المسافرين و المبادلات التجارية بين البلدين.

وفقًا لمصدر موثوق فإن الشركة الجزائرية للنقل بالسكك الحديدية ستطلق الخط الرابط بين العاصمة الجزائر وبين تونس العاصمة خلال شهر جويلية القادم – تحديدًا يوم 5 جويلية المصادف لذكرى الإستقلال في الجزائر-.

وحسب نفس المصدر فإن قطار الجزائر-تونس بات جاهزًا و أنه تم التغلب على جميع المشاكل التقنية، التي حالت دون دخوله حيز التشغيل و التنفيذ في ماي 2017 مثلما كان مقررًا له، و أوضح بأن الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية قد برمجت 6 رحلات عبر القطار في الأسبوع تربط الجزائر العاصمة بتونس. حيث ستتمكن هذه الرحلات الست من نقل ألف و800 مسافر في الأسبوع الواحد، مشيرًا إلى أن قيمة التذكرة الواحدة ذهابًا وإيابًا تم تحديدها بـ6 آلاف دينار جزائري، و أفاد أن تلك التذاكر صالحة لغاية 3 أشهر.

الخط الحديدي الذي طال انتظاره

وقال ذات المصدرإن الطرفين الجزائري والتونسي سيتفقا خلال إجتماع لهما في الجزائر قريبًا على ضبط برنامج الرحلات بالقطار بين الجزائر وتونس، بمعدل رحلة كل يومين، حيث ستكون رحلة الإنطلاق الأولى من الجزائر يوم الأحد، فيما تنطلق الرحلة الأولى من تونس يوم الاثنين. وفي يوم الثلاثاء تنطلق رحلة ثانية بالقطار من الجزائر الى تونس، على أن تنطلق رحلة الإياب من تونس نحو الجزائر في اليوم الموالي، أي الأربعاء.

ومن المرتقب أن يكون لهذا الخط الذي طال انتظاره الكثير من الآثار الإيجابية على حركة التنقل بين البلدين، خاصة ما تعلق بالسياحة، حيث من المنتظر أن يشهد الخط إقبالاً كبيرًا للجزائريين خصوصًا مع موسم الإصطياف، أو موسم الهجرة نحو تونس، وينتظر العديد من الصناعيين تطوير الخط وعدم الإكتفاء بنقل المسافرين، وفتح خطوط أخرى لنقل السلع والبضائع، ما من شأنه أن يقوي الحركية الإقتصادية بين البلدين، وخاصة تطوير الصادرات الجزائرية خارج المحروقات وترقية هذا المجال الحيوي في ظل الأزمة السياسية والإقتصادية التي تمر بها البلاد.

ويأتي فتح هذا الخط أيضا في إطار إستراتيجية مستقبلية يعمل إتحاد المغرب العربي على تجسيدها في أرض الواقع، من خلال تجسيد مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين دول المغرب العربي، وبالأخص بين المغرب، الجزائر وتونس.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة