.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

الجزائر، ماذا بعد؟



أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سحب ترشحه لعهدة رئاسية خامسة وتأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجرائها في الثامن عشر من شهر افريل (نيسان) المقبل وهو ما يعد استجابة لمطالب مئات آلاف الجزائريين الذين نزلوا إلى شوارع أهم المدن الجزائرية.

أحمد فرحات حمودي، ناشط سياسي تونسي

يبدو قرار الرئيس المنتهية ولايته صائبا ومعقولا ولكنه في ذات الوقت يفتح على سيناريوهات واحتمالات متعددة في بلد اندملت فيه بالكاد جروح عشرية سوداء من الحرب والفوضى ذهب ضحيتها آلاف الجزائريين وفي منطقة يحدق بها خطر الإرهاب وتترصدها قوى الشر والفوضى وفي ضوء تحولات جيوسياسية ومشاريع تسعى لفرض خريطة جديدة للعالم ومناطق النفوذ. إن الجزائر تسير على خيط رفيع وسط رياح عاتية وهو ما يقتضي إعمال أقصى درجات العقل والحكمة لحسن إدارة مرحلة هي الادق في تاريخها الطويل.

تبدو استقالة حكومة السياسي المخضرم أحمد أويحيى حتمية و سيضطر بعد ذلك إلى تشكيل حكومة كفاءات مستقلة تدير المرحلة الانتقالية وتشرف عليها وهي المهمة الأصعب في ضوء تكاثر قوى الضغط وتباين مصالحها غالبا الجيش والاستخبارات والطبقة الجديدة من أصحاب المال والأعمال التي نمت وترعرعت في عهد بوتفليقة.

ويكون من الأرجح أن تشكل لجنة من خبراء القانون الدستوري لإصلاح الدستور الحالي ليكون في مستوى اللحظة السياسية الناهضة وعرضه على استفتاء شعبي وتشكيل هيئة مستقلة للانتخابات وهيئة للإشراف على قطاع الإعلام. هي مهام تقتضي مرحلة انتقالية لا تقل على أربعة أشهر تنتهي بانتخابات حرة ونزيهة لانتخاب رئيس جديد للبلاد تليها انتخابات برلمانية.
إنها لحظة فارقة وحاسمة في تاريخ الجزائر والمنطقة برمتها. لا تجهضو الحلم بجزائر أفضل.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة