.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

وزير الداخلية الجزائري: تحديات كبرى تجمع الجزائر وتونس في ظل ما تعيشه المنطقة من تهديدات إقليمية


هشام الفوراتي و نور الدين بدوي.

تأكيدًا لما إنفردت “أنباء تونس” بكشفه منذ أسابيع و أشارت إلى زيارة مبرمجة لوزير الداخلية التونسي إلى الجزائر قبل شهر رمضان المقبل، حلّ مساء أول أمس، الإثنين 25 فيفري 2019، وزير الداخلية التونسي، هشام الفوراتي، بالجزائر على رأس وفد رفيع المستوى.

من الجزائر: عمّـار قردود

أكد وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، مساء الاثنين، أن الجزائر وتونس تجمعهما تحديات كبرى في ظل ما تعيشه المنطقة من تهديدات إقليمية تفرض عليهما التنسيق والتشاور للتصدي لها خصوصًا الإرهاب.

وقال بدوي لدى استقباله لوزير الداخلية التونسي إن “التحديات التي تجمعنا مع الشقيقة تونس هي تحديات كبرى في ظل ما تعيشه منطقتنا من تهديدات إقليمية وتهديدات مرتبطة أساسًا بالإرهاب ومحاربته و كذا الجريمة المنظمة”.

وأوضح الوزير الجزائري أن هذه التحديات تفرض على البلدين التنسيق والعمل والتشاور وجمع كل الطاقات للتصدي لظاهرة الإرهاب خاصة و”نحن نعيش في الأشهر القليلة –كما قال– معطيات جديدة مرتبطة بعودة الإرهابيين من مناطق أخرى”.

وأكد أيضا أن تلك المعطيات تفرض على الطرفين “التنسيق العملياتي بمعية مختلف مصالح الأمن مشيرًا أنه تم التطرق خلال هذا اللقاء إلى تقييم ما وصل إليه اللقاء الأول من نوعه اجتماع ولاة الولايات الحدودية للبلدين الذي جرى في مارس 2018.

وبالمناسبة ذكر بدوي أن لقاء الولاة يدخل أيضا في إطار “تحريك وتنمية المناطق الحدودية وتجسيد الطموحات في مختلف الجوانب التنموية على مستوى الشريط الحدودي وذلك في إطار التوجيهات التي قدمها رئيسا البلدين والتي نعمل كوزراء الداخلية لتجسيدها ميدانيًا لصالح أمن واستقرار وطمأنينة وتنمية البلدين”.

وفي سياق ذات صلة، كشف وزير الداخلية الجزائري أنه سيكون في المستقبل لقاءات متجددة مع وزير الداخلية التونسي يوم 3 مارس المقبل وكذا قبل بداية الصيف.

ومن جانبه، وبعدما أوضح أن لقاءه مع نظيره الجزائري يندرج في إطار تكريس التشاور بين الوزارتين وكذلك استجابة لدعوة نظيره الجزائري نور الدين بدوي له، أفاد الفوراتي أنه تم التطرق خلال اللقاء إلى التعاون الثنائي بين الوزارتين سيما في المجال الأمني.

الفوراتي يُعلن عن عقد أول إجتماع أمني بين الجزائر و تونس الصائفة المقبلة

وأشار في هذا الإطار أنه سيتم عقد، بداية موسم الصيف في الجزائر أو تونس، أول اجتماع أمني، مذكرًا بالاتفاق الأمني المشترك الذي تم إبرامه في تونس يوم 17 مارس 2017.

وأعلن أيضا أنه علاوة على إتفاق التعاون الذي أبرم سابقًا بين مصالح الحماية المدنية للبلدين، سيتم عقد لقاء حدودي يجمع بين قادة هذا السلك قبل موسم الصيف لتدارس “موضوع الوقاية من الحرائق وللمزيد من التنسيق، خاصة وأننا نعرف أن تونس والجزائر تعرضت، خلال سنة 2017، إلى العديد من الحرائق”.

وأضاف المسؤول التونسي أنه تم التطرق كذلك إلى العمل الجهوي، حيث سينعقد قبل نهاية السنة، على حد قوله، لقاء ثاني بالجزائر العاصمة لولاة الولايات الحدودية من أجل “تقييم مخرجات هذا اللقاء علاوة على كل ما يتعلق بالتعاون الثنائي”.

كما تحادث الطرفان، يشير الفوراتي، حول إستعداد تونس لعقد مجلس الوزراء الداخلية والعدل العرب، يومي 3 و4 مارس المقبل.

وفي الأخير، شكر المسؤول التونسي الجزائر وعلى رأسها الرئيس بوتفليقة على تأكيده إنجاز مشروع الغاز الطبيعي، حيث تم ربط ساقية سيدي يوسف بالغاز الطبيعي الجزائري.

التنسيق الأمني بين الجزائر وتونس على أعلى درجة

و ترتبط الجزائر و تونس بتنسيق أمني عالي المستوى، وهو الأمر الذي يزداد تفعيلاً مع الوقت في إطار تثبيت أمن البلدين والشعبين الجارين، و وفقًل لبعض المصادر فإن المفاوضات بين الجزائر وتونس “تستمر لما فيه مصلحة البلدين، خاصة في هذه المرحلة التي تتسم بوجود إحتمالات تهديدات إرهابية، في كل من تونس والجزائر”، واستنادًا إلى نفس المصادر فإن الإرهابيين في البلدين “لهم إرتباطات مهمة ويتبادلون فيما بينهم العناصر والنشاطات”.

ويريد الخبراء الأمنيون التونسيون، أن التنسيق الأمني “لا يجب أن يتعلق فحسب، بسن التشريعات والقوانين بل إنه يحتاج إلى تطوير الاتفاقيات المشتركة، مما يتيح تطوير التنسيق الأمني، وكذلك في المجال القضائي ليشكل الأمر ضرورة حتمية، يجب توفرها مع ما يصاحبها من تحديات أمنية”. ويشمل التبادل على نحو خاص، حسب آراء متخصصين تونسيين، “مكافحة الجماعات الإرهابية في كنف التنسيق والتكامل الفني”.

وتجدر الإشارة إلى أن سفير الجزائر لدى تونس عبد القادر الحجار بحث إلى جانب وزير العدل التونسي محمد كريم الجموسي خلال لقائهما في جانفي الماضي بتونس العاصمة “تطور العلاقات التونسية الجزائرية في المجال القضائي”. وجاء ذلك في بيان لوزارة العدل التونسية، سابقًا، حيث استعرض خلال لقائهما واقع التعاون الجزائري-التونسي في المجالين القانوني والقضائي وسبل دعمه وتعزيزه بما يتناسب مع مستوى عمق الروابط والعلاقات المميّزة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين الجزائري والتونسي.

الأوضاع الأمنية في ليبيا وإغراقها بالأسلحة من محاور لقاء وزيري داخلية تونس والجزائر

بعد إغراق ليبيا بأسلحة قادمة من تركيا : رفع مستوى التنسيق الأمني والعسكري بين تونس و الجزائر

بمناسبة الذكرى الـ 61 لأحداث ساقية سيدي يوسف: بداية تزويد المنطقة التونسية بالغاز الجزائري




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة