.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

تونس تُشارك في ملتقى بالجزائر حول الأمن والحدود في المنطقة المغاربية


معبر حدودي تونسي جزائري.
خلُص المشاركون في الملتقى الدولي حول أمن الحدود في المنطقة المغاربية، الذي التأم بولاية الوادي الجزائرية الحدودية مع تونس، إلى ضرورة استعمال التكنولوجيا في حماية الحدود، التنسيق بين بلدان المغرب العربي لتأمين الحدود وتنمية المناطق الحدودية، وإنشاء مركز اقليمي للدراسات الأمنية المغاربية.
من الجزائر: عمّـار قردود

شاركت تونس بوفد هام في فعاليات الملتقى الدولي التاسع لكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الوادي الجزائرية الموسوم بـ: “التهديدات الأمنية الحدودية الجديدة في المغرب العربي” والذي أختتم أشغاله الخميس الماضي، 31 جانفي 2019، وعالج تحليلاً ونقاشًا ودراسة محورا مهما وهو أمن الحدود في المنطقة المغاربية، وما يحاك بها من تهديدات وتحديات جديدة، ذات صلة بما يحدث على المستوى الإقليمي والعالمي من رهانات.

الملتقى الذي احتضنته ولاية الوادي الجزائرية الحدودية مع تونس وجرت فعالياته في قاعة المحاضرات الكبرى أبو القاسم سعد الله، بجامعة الشهيد حمه لخضر، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، في حد ذاته يحمل عدة معاني ودلالات لكونه تم على أرض هذه الولاية الجزائرية الحدودية، وناقش فيه وحاضر حول هذا المفهوم لفيف من الأساتذة والباحثين والخبراء من مختلف جامعات الجزائر ودول المغرب العربي، إضافة لمن حضر من ممثلي الأجهزة الأمنية الدركية والجمركية.

أمن الحدود والتهديدات الأمنية الجديدة

وحسب رئيس الملتقى البروفيسور الجزائري المكي دراجي، فالملتقى ناقش محور غاية في الأهمية والخطورة والدقة، وهو ما يحاك بالبلاد المغاربية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من المجتمع الدولي لموقعها الجيوسياسي المهم، فهي، يضيف دراجي، معنية بشكل مباشر ببعض المخاطر والتحديات الراهنة، خاصة بعد التغيرات السياسية في بعض الأنظمة السياسية كالذي وقع في تونس وليبيا، وكذا الإصلاحات السياسية التي قامت بها كل من الجزائر والمغرب، ناهيك عن التهديدات الأمنية الناتجة عن ظاهرتي الإرهاب والهجرة غير الشرعية، مما يحتم حسب عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية المكي دراجي على الخبراء والدارسين البحث حول أسباب وعوامل هاته التهديدات، وكذا البحث عن آليات معالجتها، لتكون منطلقات للهيئات الرسمية لاعتمادها في وضع سياسات عامة لمعالجة التهديدات الأمنية على حد قول رئيس الملتقى.

كما عالج الملتقى جملة التهديدات الأمنية الحدودية الجديدة في المغرب العربي من خلال إبراز خلفياتها وأسبابها وآثارها وسبل معالجتها، وذلك عن طريق مجموعة من المحاور على غرار الإطار المفاهيمي والنظري لهاته التهديدات، وأيضا البحث في المسائل الحدودية والأمنية والنظريات الجديدة المفسرة للأمن والتهديدات الأمنية الجديدة، وتصنيفاتها وأبعادها ومستوياتها، فضلا عن قراءة الإطار القانوني والسياسي الذي يحكم الحدود والأهمية الجيوسياسية لمنطقة المغرب العربي، مرورًا  بتشخيص ورصد أهم التهديدات الأمنية الجديدة للحدود في المغرب العربي، وآثار وتداعيات التهديدات الأمنية الجديدة على منطقة المغرب العربي، وسبل مواجهة هاته التهديدات من خلال عرض بعض التجارب الميدانية والمقاربات الناجعة لبعض الدول.

توعية المواطنين من المغرب العربي من مخاطر التهديدات الحدودية

وبعد يومين من المداخلات العامة والخاصة والورشات العلمية البحثية، واللقاءات والنقاشات الجريئة، خرج المجتمعون بجملة من التوصيات أكدت دقة وخطورة الموضوع، ومنها ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول المغاربية في المجال الأمني والتنموي وفي مناطق الحدود، إضافة إلى تدعيم الإستعمال الأمثل لوسائل التكنولوجيا الجديدة لمراقبة الحدود، ناهيك عن تدعيم القرارات الأمنية في الدول المغاربية لمواجهة كل أشكال التهديدات، لا سيما في مجال الجريمة المنظمة والتهريب وتجارة الأسلحة و البشر وتجارة التكنولوجيا، كما تطرقت التوصيات إلى ضرورة إحداث مركز مغاربي، و مراكز وطنية متخصصة لتحديد الاستراتيجية ذات العلاقة، قصد تشجيع التعاون في مجال المخابرات بين مختلف المؤسسات المغاربية الرسمية و غير الرسمية المتخصصة، و دور وسائل الإعلام المختلفة لتكثيف جهودها من أجل توعية المواطنين من المغرب العربي من مخاطر التهديدات الحدودية.

كما ثمن المجتمعون الدبلوماسية الجزائرية والتونسية على حد سواء لاسيما في مجال رفض التدخل الأجنبي لحلحلة المشاكل الداخلية، إضافة للدور الريادي للجيشين الجزائري و التونسي ومختلف أسلاك الأمن المختلفة في البلدين على جهودهما في الحفاظ على سلامة حدود الجزائر و تونس و كل دول المغرب العربي.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة