.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

جنود أمريكيون على التراب التونسي منذ سنوات…؟


 

 

من الجزائر:عمّـــــار قـــــردود

كشفت الصحافة الامريكية عن إضافة كل من مالي والنيجر وشمال الكاميرون الى قائمة المناطق التي يواجه فيها الجنود الامريكيون “الخطر الداهم”.وجاء هذا القرار الذي اتخذه البنتاغون الاثنين الماضي، خمسة أشهر بعد مقتل أربعة جنود امريكيين في النيجر في كمين تم نصبه لهم.

‏و هو الكمين الذي كشف عن تزايد وجود هذه الوحدات في إفريقيا التي أصبحت المنطقة الثانية لعمليات تدخلها بعد الشرق الأوسط‏.‏ و بحسب ما ذكر مسئولون في القوات الخاصة الأمريكية مؤخرًا في مقر قيادتهم في “تامبا” بولاية فلوريدا،فإن مهمة هؤلاء الجنود هي وقف تقدم الحركات الجهادية, أي شل حركة “الشباب” في الصومال وإضعاف تنظيم “داعش” في منطقة الساحل وليبيا وتنظيم “القاعدة” في مالي واحتواء جماعة “بوكو حرام” في نيجيريا

و سردت الصحافة الأمريكية قائمة البلدان التي يواجه فيها الجنود الامريكيون الخطر الداهم، و هي تضم تونس و الجزائر و مصر والتشاد وجيبوتي والكونغو الديمقراطية و مالي و النيجر و الكاميرون، وذكرت صحيفة ” واشنطن بوست” الأمريكية أن الجنود العاملين في هذه المناطق يتقاضون منحة الخطر و التي تقدر بــــ225 دولار شهريًا.

و كانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد نقلت عن نائب ديمقراطي أمريكي بالكونغرس أن هذه التعويضات سارية من قبل بالنسبة للجنود الامريكيين العاملين في تونس و الجزائر ومصر وكينيا وتشاد .و أن منحة الخطر بالنسبة للجنود الامريكيين العاملين في الجزائر قائمة منذ تاريخ 07 مارس 1995.و ذلك رغم إدعاء السلطات الجزائرية عدم تواجد أي جنود أجانب على أراضيها
وسبق لها أن نفت رسميًا أخبار تحدثت عن وجود جنود قوات أمريكية على التراب الجزائري‎.

و في ماي الماضي كشفت الصحفية الأمريكية في مقال لها بمجلة “نيويوركر” أن القوات الأمريكية ” تعمل بالتعاون مع قوات من كينيا المجاورة، ونيجيريا، والكاميرون، وتشاد، والنيجر والمغرب، والسنغال وتونس، وليبيا، لوقف توسّع تنظيم الدولة في البلدان الإفريقية.أما في المغرب وتونس، على وجه الخصوص، تشعر القوات الأمريكية بالقلق إزاء عودة مقاتلي تنظيم الدولة إلى بلدانهم، إذ أن كلتا الدولتين كانتا من أكبر موردي المجندين الأجانب للتنظيم. وبالتالي، تتمثل خطة القوات الأمريكية في البقاء في هذه البلدان الإستراتيجية، حتى تتمكّن الحكومات الأفريقية من حماية المناطق الضعيفة، على أمل ألا يتمكّن المتمردون من دخول واستغلال حالة الفوضى التي تعيشها هذه المناطق”.

التونسيين ليس لديهم أدنى فكرة عن وجود جنود القوات الخاصة الأمريكية بتونس

و قال خبراء عسكريون لـــ”أنباء تونس” إن العديد من التونسيين ليس لديهم أدنى فكرة عن وجود جنود القوات الخاصة الأمريكية بتونس للمساعدة على محاربة الإرهاب،و أن حتى الأمريكيين لا يعلمون أن هناك جنود أمريكيين بتونس.

و كانت معلومات قد أشارت،العام الماضي، إلى إحتمال وجود قاعدة عسكرية أمريكية بتونس بالقرب من الحدود الجزائرية،بعد حادثة الإعتداء الجنسي التي كشفت عنها صحيفة أمريكية رسمية صادرة عن القوات الجوية العسكرية الأمريكية و التي راحت ضحية لها قائدة طائرة تونسية من طرف طيار أمريكي في قاعدة “سيدي أحمد” ببنزرت التونسية.

رغم نفي المسؤولون التونسيون وجود قواعد عسكرية أمريكية في بلادهم في وقت تؤكد فيه تقارير غربية ومحلية على نشاط مكثف للطائرات بدون طيار الأمريكية فوق تونس، حتى أن طائرات بدون طيار أمريكية تحلق باستمرار في مناطق غرب ليبيا، وفي الجنوب التونسي.

فقد كشفت صحيفة “القوات الجوية الأمريكية” العام الماضي، أن المحكمة العسكرية نظرت في قضية متعلقة بالعقيد “دينيس باكيت” المتهم بخرق النظام العام عن طريق شرب الخمر في منطقة انتشار عسكري واغتصاب قائدة طائرة من الدرجة الاولى.ووفق ما ذكرته الصحيفة فإن العقيد “باكيت” كان حينئذ آمر سرب الطائرات بقاعدة القوات الجوية بــــ”سيدي أحمد” في بنزرت التونسية خلال صائفة 2016 عندما وقعت الحادثة.

وأشار المقال إلى أن العقيد كان في مهمة في مكان سري في أفريقيا لإجراء عمليات جوية لطائرات دون طيار معتبرة أن هذه المعلومات من شأنها أن تتعارض مع جميع تصريحات المسؤولين الإمركيين و التونسيين الذين نفوا بشكل قاطع وجود جنود أمريكيين منتشرين في تونس.وأقر هذا الضابط الذي يقود طائرة من طراز “C-17″، ويعمل بسلاح الجو منذ أكثر من 18 عاما، وهو متزوج وأب لولدين، بأنه مذنب بالإخلال بواجباته وبشرب الخمر وإعاقة التحقيق.

وتوصل قاضي المحكمة العقيد “مارك ميلام”، أن باكيت كان مهملاً في أداء المهام المسندة إليه، وهي أقل من جريمة التقصير في أداء الواجب التي اتهم بها.كما أفتى القاضي بأن هذا الضابط لم ينتهك النظام العام بتعاطيه الكحول في عدة مناسبات، ووجد أنه غير مذنب في أشد تهمة وجهت إليه ألا وهي إقامة اتصال “جنسي سيء”، وكان يمكن أن يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى تسع سنوات لو تمت إدانته في جميع التهم التي وُجهت إليه.

كل تلك التهم كان مسرحها قاعدة تابعة لطائرات الاستطلاع من دون طيار رقم 722، كان يرأسها هذا الضابط، وتقع ضمن قاعدة “سيدي أحمد” الجوية بتونس.ويعمل في هذه القاعدة التي تصفها المصادر العسكرية الأمريكية بأنها سرية وصغيرة، 70 من الطيارين و20 متعاقدا يدعمون نشاط الموقع الذي يغطي شمال إفريقيا.ويجدر الذكر أن وزارة الدفاع التونسية أنكرت ما روج من أخبار حول وجود قاعدة عسكرية بتونس.

فوزير الدفاع التونسي السابق، فرحات الحرشاني أكد عدم وجود قاعدة عسكرية أمريكية على الأراضى التونسية، موضحًا أن تونس تتعاون فى المجال العسكرى مع عدة دول صديقة وشقيقة على غرار فرنسا وأمريكا وبلجيكا والجزائر.
وقال الحرشاني – فى تصريحات صحفية عقب الإعلان عن الانطلاق الرسمى لمشروع منظومة المراقبة الإلكترونية على الحدود الجنوبية الشرقية لتونس بتمويل وتنفيذ أمريكي ألماني- إن حماية الحدود تتطلب تقنيات عالية معقدة من بينها طائرات بدون طيار، وهو ما يتطلب وجود وحدات عسكرية من عدة بلدان من بينها أمريكا فى تونس لتدريب العسكريين التونسيين على هذه التقنيات.

وأضاف الحرشاني، أن تونس تواجه تهديدات غير تقليدية بحكم الوضع الأمنى فى ليبيا وتداعياته الخطيرة على المنطقة المغاربية والمتوسطية والمنطقة العربية عموما، مشيرا إلى أنه بقدر اعتماد تونس على وسائلها وإمكانياتها الخاصة فى مواجهة المخاطر والتهديدات، فهى تعتمد أيضا على التعاون مع البلدان الصديقة نظرا لأن الإرهاب يمثل تهديدا لكل الدول مهما كانت قوتها.
وأكد الحرشاني، دعم الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، لتونس فى انتقالها الديمقراطى، وحرصهما على دفع التعاون فى المجال التنموى، إضافة إلى مساهمتهما فى تطوير القدرات العملياتية للقوات المسلحة التونسية بتوفير المعدات وتكثيف التدريب وتبادل الخبرات والتنسيق فى مجال الاستعلام فى إطار مكافحة الإرهاب.

من جانبه، أكد السفير الأمريكى فى تونس، دانيال روبنستين، التزام بلاده بمساعدة تونس على تأمين حدودها وحماية شعبها والحفاظ على الاستقرار فى منطقة شمال إفريقيا، وأوضح أن هذا المشروع –الذى تبلغ تكلفته الإجمالية مائتى مليون دولار- يهدف إلى تمكين تونس من مواصلة تعزيز قدراتها على رصد التهديدات على حدودها والتصدى لها.

هذا و قامت القوات الأمريكية ما بين شهري أكتوبر وديسمبر 2013 بأكثر من عملية نوعية استهدفت قيادات دينية متطرفة في الصومال وليبيا. هذه العمليات الخاطفة والسريعة أثارت العديد من التساؤلات حول حقيقة وجود قاعدة عسكرية أمريكية في مكان ما من شمال افريقيا وان كانت السفارة الأمريكية بتونس أكدت أكثر من مرة أن القوات الأمريكية لم ولا تنوي إقامة قاعدة عسكرية لها بالمنطقة.

لكن سقوط طائرة بلا طيار في نوفمبر 2013 بالقرب من ثكنة عسكرية تونسية بالوسط الغربي جدد الشكوك فالجيش التونسي لا يملك هذا النوع من الطائرات ولا يملك كذلك الإمكانيات اللوجستيكية القادرة على اطلاقها والتحكم فيها لتحقيق مهامها وإصابة الأهداف المبرمجة لها وهو ما يرجح ان الطائرة المذكورة هي طائرة أمريكية وقد تكون أطلقت من مكان ما قريب من الحدود التونسية أو من داخلها. فلماذا تخفي الولايات المتحدة قواعدها العسكرية في افريقيا وفي الصحراء الكبرى تحديدًا؟.
فقد سبق و أن كشف مسؤولون أمريكيون أن هناك قاعدة جوية أمريكية في تونس ونفى رسميون تونسيون ذلك والآن تكشف صحيفة أمريكية عن حادثة اغتصاب طيار امريكى لقائدة طائرة تونسية في قاعدة “سيدى أحمد” ببنزرت.

في سنة 2014 أفادت وسائل إعلام تونسية أن الجيش الأمريكي يقوم بترميم بعض المستشفيات في الولايات الجنوبية التونسية وسط تكتم كبير، ملمحة إلى احتمال إعداد هذه المستشفيات لمعالجة الجنود الأمريكيين المفترض وجودهم ضمن قاعدة عسكرية في المنطقة تدخل ضمن التعاون الأمني بين تونس والولايات المتحدة.
وذكرت ذات الصحف أن لديها وثائق تؤكد أن جنرالات من الجيش الأمريكي “يشرفون على أشغال التهيئة والتوسعة في المستشفيات المذكورة، مع التأكيد على أن هذه المؤسسات الاستشفائية ليست في حاجة إلى هذه الأعمال”، مشيرة إلى أن”هذا النوع من التدخل لم تقم به الولايات المتحدة إلا في دولتي العراق وأفغانستان”.

بدورها، أكدت السفارة الأمريكية في تونس وجود أعمال ترميم يقوم بها الجيش الأمريكي لبعض المستشفيات التونسية في الجنوب، لكنها أشارت إلى أنها ليست سرية بل”تدخل في إطار المساعدات الأمريكية المستمرة لوزارة الصحة التونسية منذ عام 2012″.

فيما أفادت وسائل إعلام جزائرية ان القوات الامريكية تتمركز في أربعة مواقع تونسية منها إثنان في الجنوب، الأول بين مدينتي بن قردان ومدنين والثاني في منطقة جرجيس، لمراقبة السواحل التونسية المتاخمة للمياه الإقليمية الليبية.

ونفـى والي محافظة قبلي -جنوب تونس- آنذاك وجود قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الزيارة التي قام بها وفد من المدرسة الحربية للجهــة “تندرج فى اطار تخرج الفوج 18 والاطلاع على مسار التنمية بالجهات الداخلية لا غير”.وأعلنت تونس في منتصف 2012 “المثلث الصحراوي” جنوب البلاد كـ”منطقة عسكرية مغلقة”يتوجب على كل من يرغب في دخولها الحصول على إذن خاص من السلطات.

وكانت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أكدت سنة 2014 أن وزارة الدفاع الأمريكية تعمل على تطوير قاعدة عسكرية مهملة في الجنوب التونسي بهدف “متابعة العمليات الجهادية في ليبيا المجاورة”.
لكن الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية آنذاك توفيق الرحموني نفى في تصريح صحفي المعلومات التي ذكرتها الصحيفة الفرنسية، وأكد أنها”مجرد شائعات كاذبة لا أساس لها من الصحة”، مشيرًا أن “الدولة التونسية ترفض أي تواجد عسكري لقوات أجنبية على أراضيها لما له من مس من بسيادة الدولة”.

وأضاف”أي اتفاقيات بهذا شأن لا تتخذها وزارة الدفاع أو الحكومة بمفردها وإنما تعرض على نواب الشعب في المجلس التأسيسي وعلى الشعب أيضا وهم أصحاب القرار”.
هذا وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية ، نقلاً عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، عن تقدم الولايات المتحدة بطلب لدول في شمال إفريقيا لاستقبال طائرات بدون طيار لتعزيز مراقبتها لتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، وأنها تجري مباحثات بشأن ذلك، دون أن تحدد الصحيفة الدول المعنية بالطلب، علما أن الدول التي يرجح أنها معنية بالطلب الأمريكي هي مصر وتونس والجزائر والمغرب، مع استبعاد ليبيا لأنها المستهدفة بالعملية ولعدم توفر الشروط الأمنية للاستقبال.

ونقل عن المسؤول قوله إن مثل هذه القاعدة ستساعد الولايات المتحدة على سد النقص في قدرتنا على فهم ما يجري في المناطق الخاضعة لنفوذ الدولة الإسلامية، وخاصة في ليبيا، مؤكدة أن طلعات الطائرات ستعطي الجيش ووكالات المخابرات الأمريكية معلومات مباشرة عن أنشطة التنظيم.

ونقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين كبار أنه لم توافق أي دولة في شمال إفريقيا إلى الآن على منح الحق في استخدام إحدى القواعد، مرجحين أن أي منشأة من هذا القبيل ستكون قاعدة موجودة تحت سيطرة الدولة المضيفة، مع حصول الولايات المتحدة على إذن بوضع طائرات بلا طيار هناك إلى جانب عدد محدود من العسكريين.

وقد اعترف مسؤولون أمريكيون بأنهم لا يملكون معلومات كثيرة عن تلك الأنشطة اليوم، لأن القواعد الحالية بعيدة جدا ما يتعذر معه دقة المراقبة، فالمسافات الطويلة التي على الطائرات من دون طيار التحليق أن تقطعها تحدَ من مقدار الوقت الذي يمكن أن تنفقه في مراقبة المسلحين في ليبيا قبل عودتها للتزود بالوقود والخضوع للصيانة، وفقا لما أورده التقرير.
وافقت الحكومة التونسية على مقترح أمريكي سري بشأن نقل محطة استعلامات عسكرية أمريكية، من جزيرة صقلية الإيطالية، إلى مدينة الهوارية جنوب تونس، رغم النفي المتكرر لمسؤولين تونسيين زاروا الجزائر مؤخرا.

لقيت محطة الاستعلامات العسكرية الأمريكية اللاسلكية التي تربط جميع الوحدات القتالية الأمريكية في العالم بحلف شمال الأطلسي، التي كان مقرها في جزيرة صقلية الإيطالية، احتجاجات واسعة من قبل السكان، قررت على أثرها الولايات المتحدة الأمريكية تغيير مقرها لتكون الوجهة مدينة الهوارية التونسية.

ووافقت الحكومة التونسية على مقترح الولايات المتحدة الأمريكية خلال زيارة الباجي قايد السبسي إلى واشنطن الأخيرة، حيث تم توقيع اتفاقية سرية بخصوص تحويل هذه المحطة من صقلية إلى تونس، وتحديدا إلى الهوارية، ضمن جملة الاتفاقيات الأخرى.

وحسب تقارير إيطالية، فقد أمضى السبسي على الاتفاقية مقابل 182 مليون دولار، في حين كانت واشنطن ستمنح مبلغا قيمته 780 مليون دولار لإيطاليا في حال موافقتها على استقبال المحطة. وذكر المصدر ذاته أن التقارير الإيطالية أكدت أن الولايات المتحدة الأمريكية شرعت بالفعل في نقل معدات قاعدتها العسكرية للتنصت اللاسلكي من مدينة ”نيشامي” بجزيرة صقلية الإيطالية، إلى مدينة الهوارية من ولاية نابل. ومن شأن قرار الموافقة أن يوتر العلاقات الجزائرية التونسية مجددا، بعد زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين، حاول أثناءها مبعوثو السبسي تبديد مخاوف إقامة قاعدة عسكرية أمريكية قرب الحدود مع الجزائر وليبيا بحجة مكافحة التنظيمات الإرهابية المتطرفة.

وقد رد حينذاك، وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، بشكل ضمني على الدول الساعية لاستضافة قواعد عسكرية فوق أراضيها بمنطقة شمال إفريقيا، وقال إن ”الدولة القادرة على مكافحة الإرهاب والتطرف لا تحتاج إلى قاعدة عسكرية أجنبية وهي تعرف كيف تدافع عن مصالحها السياسية والجيو- استراتجية والاقتصادية”.و نفى الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية المقدم بلحسن الوسلاتي، “علم وزارة الدفاع بنية توجه تونس إلى إقامة قاعدة عسكرية بمدينة الهوارية من ولاية نابل”.

نحو 8 آلاف جندي أمريكي يتمركزون في إفريقيا سنة 2017
حوالي ثمانية آلاف من أفراد القوات الخاصة الأمريكية الذين ينشرون يوميًا في العالم في2017, يتمركزون في إفريقيا, وفقًا لتقارير إعلامية متطابقة.وقالت القيادة الأمريكية لإفريقيا أن هؤلاء هم فرق من نحو12 جنديًا من قوات النخبة, مدربون ومجهزون بشكل كبير يعمل كل منهم بين ثلاثين وتسعين يومًا كمدربين لنحو300 جندي في أي دولة افريقية, وهم ينتشرون كل يوم في نحو عشرين بلدًا, لم تكشفها.

وأفاد تقرير قدمه قائد القوات الأمريكية في افريقيا الجنرال “توماس والدهاوزر” ال الكونغرس أن العسكريين الامريكيين منتشرون خصوصًا في تشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأثيوبيا والصومال وأوغندا والسودان ورواندا وكينيا.ورسميًا لا تملك الولايات المتحدة قواعد في افريقيا باستثناء معسكر “لومونييه” في جيبوتي.

لكن بعض المواقع نشرت تسريبات ووثائق سرية بشأن إنشاء قاعدة طائرات أمريكية في مدينة “أغاديس” بالنيجر بكلفة 100 مليون دولار، ليضع العديد من علامات الاستفهام حول الهدف الرئيسي من وجود هذه القاعدة في هذا التوقيت بالذات، علمًا بأن هذه المنطقة من أفقر دول القارة السمراء.

و القاعدة العسكرية الأمريكية الجديدة المزمع إنشاؤها في النيجر بالإضافة إلى ما يقرب من 12 قاعدة سرية أخرى غير معلن عنها، وبحسب آراء خبراء ومحللين، فإن هناك مخطط أمريكي لإعادة احتلال القارة من جديد بأسلوب حديث ومبتكر، وبموافقة شبه كاملة من قبل الحكومات والنظم السياسية الحاكمة لدول إفريقيا.

و تمتلك الولايات المتحدة علاقات عسكرية مع 49 دولة من دول أفريقيا الـ 54، بينما تتأرجح العلاقات مع الدول الأخرى. حيث و بعد احداث 11 سبتمبر 2001 وتفجير البرجين العالميين في الولايات المتحدة، بدأت الولايات المتحدة ضخ مئات الملايين من الدولارات في التدريب والتسليح لجيوش أفريقية كمالي والجزائر والنيجر وتشاد وموريتانيا ونيجيريا والسنغال و تونس و مصر.

 

أكثر من نصف مليون جندي أمريكي منتشر في دول العالم
قال المؤرخ العسكري الأمريكي “تشالمرز جونسون”في حديثه عن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة حول دول العالم:”إنّ جيشنا ينشر أكثر من نصف مليون جندي وجاسوس وتقني ومعلم وموظّفين ومتعاقدين مدنيّين في أمم (أو دول) أخرى، من أجل الهيمنة على محيطات العالم وبحارِه”.
وأضاف: “فقد أنشأنا نحو ثلاث عشرة قوّة بحريّة على متن حاملات الطائرات التي تحمل أسماء تلخص إرثنا الحربي، ندير العديد من القواعد السرية خارج أراضينا لمراقبة ما تقوم به شعوب العالم، بمن فيهم مواطنونا، وما يقولونه وما يرسلونه بالفاكس أو البريد الإلكتروني إلى بعضهم البعض، الحرب على الإرهاب ليست أكثر من شعار، فالولايات المتحدة ترفعه كي تخفي طموحها الإمبريالي، لكن الحرب على الإرهاب هي في أفضل حالاتها جزء صغير من الأسباب التي تقف وراء كل تخطيطنا العسكري، فالسبب الحقيقي لبناء هذه الحلقة من القواعد الأمريكية على مدار خطّ الاستواء هو لتوسيع إمبراطوريّتنا وتعزيز هيمنتنا العسكريّة على العالم”.
القوات الأميركية تمتلك نحو 750 قاعدة عسكرية في أكثر من 130 دولة حول العالم
ويذكر أن القوات الأميركية تمتلك نحو 750 قاعدة عسكرية في أكثر من 130 دولة من دول العالم، تتنوع مهامها المعلنة من القيام بالواجبات العسكرية المباشرة أو أعمال الدعم والإسناد اللوجستي أو القيام بعمليات “حفظ السلام” تحت مظلة الأمم المتحدة، وخلال العقدين الأخيرين، كسبت القوات الأمريكية قواعد عسكرية أكثر من أي وقت مضى في التاريخ.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة