.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

مشروع قانون الاتصال السمعي البصري : الهايكا تطالب البرلمان بالتدخل


12 Shares

 

على إثر قيام وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، يوم الثلاثاء 30 جانفي 2018 بمدينة المنستير، باستشارة حول مشروع قانون متعلق بالاتصال السمعي البصري،طالبت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا ) مجلس نواب الشعب بالتدخل .
و ذكرت  الهيئة  في بلاغ لها اليوم الجمعة 2 فيفري الجاري بموقفها الرافض لتجزئة القانون وتشتيت نصوصه وفصل قانون الهيئة التعديلية عن قانون الاتصال السمعي البصري لما في ذلك من انعكاسات سلبية على مدى نجاعة هذه النصوص وحسن تطبيقها، وتدعو إلى دعم المبادرة التشريعية النيابية الخاصة بمشروع قانون أساسي يتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري وهو مشـروع قانـون موحـد وشـامل لمختلـف جوانـب النظـام القانونـي لقطـاع الاتصـال السـمعي البصـري.

و جددت  الهيئة رفضها لمنهجية العمل المعتمدة من قبل الوزارة في مسار إعداد مشاريع القوانين والتي استندت إلى استشارات صورية شكلا ومضمونا : شكلا بالنظر لعدم تشريك مختلف الأطراف المتدخلة في القطاع فيها، ومضمونا بالنظر لعدم الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والمقترحات المقدمة خلالها مثل الإصرار على تجزئة القانون رغم مآخذ الخبراء والمختصين والهيئة عليه. إضافة إلى أنه لم تتم إحالة نسخة من المشروع المذكور على الهيئة لدراسته وتدقيقه مسبقا مما يفقد المشاركة نجاعتها وجدواها.

و قد  تابعت الهيئة مواقف الهياكل المهنية ومنظمات المجتمع المدني التي أكدت، من خلال بياناتها ورسائلها، “أن الاستشارات التي قامت بها الوزارة شكلية وغير شفافة، وغيّبت الجهات الفاعلة في القطاع الإعلامي”، وتذكر الهيئة في هذا السياق أن القانون المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري هو قانون متعلق أساسا بحماية الحريات وحقوق الإنسان، وأن أهمية القطاع وخصوصية القانون في علاقة بالحقوق والحريات تستدعي مراعاة متطلبات جودته بتشريك مختلف الأطراف المتدخلة في القطاع وتنظيم استشارات واسعة بهدف الاستماع إلى مختلف وجهات النظر وتحقيق أكبر قدر من التوافق حوله.

و اضافت ان مشروع قانون الحكومة بجزأيه يعد تراجعا عما اكتسبناه إلى حد الآن في مجال الإعلام والحقوق والحريات وضربا للمبادئ الديمقراطية التي يقرها الدستور ويفتح المجال واسعا لضرب استقلالية الهيئة ومؤسسات الإعلام السمعية البصرية.

و نبهت الهيئة إلى خطورة المقترحات الواردة بمشروع القانون المذكور والتي في حال تبنيها فإنها ستشكل رجوعا نحو آليات التحكم والتلاعب بالإعلام وفق منهجية النظام السابق. فسوف نكون مثلا، وفق هذا المشروع، أمام إعلام “عمومي” صوري يسيطر على مجلس إدارته ممثلو الوزارات، وسوف يتم تغليب التوجه التجاري في مقاربة الإعلام على حساب الوظائف الأخرى والارتهان إلى نظام السوق بغض النظر عن الظروف الخاصة التي تعيشها بلادنا إضافة الى دمج السلطة التنفيذية في عملية إسناد الإجازات…

و شددت على رفضها المطلق لهذا المشروع الذي يأتي في سياقات العمل على وضع اليد على الإعلام العمومي والاعتداءات الأمنية المتكررة على الصحفيين والتنصت على مكالماتهم الهاتفية ومحاولات إعادة إحياء وكالة الاتصال الخارجي،داعية مجلس النواب الى التدخل والإسراع في تبني منظومة قانونية تضمن حرية التعبير واستقلالية هيئة الاتصال السمعي البصري و المؤسسات الإعلامية وتضع حدا لهذه المحاولات الخطيرة التي تهدد الدور التعديلي للهيئة وتحد من استقلالية الإعلام ونجاعة عمله.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة