الرئيسية » رجال أعمال و صناعيون جزائريون يستعينون بخبرة “التوانسة” في قطع غيار السيارات

رجال أعمال و صناعيون جزائريون يستعينون بخبرة “التوانسة” في قطع غيار السيارات

 

 

من الجزائر : عمار قردود 

وصل صباح اليوم الثلاثاء ممثلو حوالي 20 مؤسسة صناعية جزائرية إلى العاصمة تونس عبر مطار قرطاج الدولي و ذلك للتباحث حول فرص الشراكة والتعاون مع نظرائهم التونسيين الناشطين في قطاع صناعة السيارات، ويعتبر هدف البعثة الجزائرية لتونس بحث “فرص الشراكة والتعاون” والتي تسمح لمتعاملي كلا البلدين باستحداث شراكات بينية في قطاع المناولة الصناعية للسيارات بالجزائر بمباردة من البورصة الجزائرية للمناولة والشراكة وتحت رعاية وزارة الصناعة والمناجم الجزائرية.

وسيعرض وفد المؤسسات الجزائرية في تونس جميع الإجراءات والتدابير المحفزة وفرص الشراكة والتعاون المتاحة بالجزائر في إطار قانون الاستثمار المعمول به.

و بحسب مسؤول بالبورصة الجزائرية للمناولة والشراكة فإن الهدف الأساسي لهذه البعثة هو تحديد فرص الشراكة والتعاون البيني في قطاع صناعة السيارات و البحث عن السبل الكفيلة باستحداث مؤسسات مختلطة مع المتعاملين التونسيين، سواء في مجال تصنيع قطع الغيار أو قطع ولواحق التركيب الأولي في السيارات الاصلية، حيث وصل إلى تونس ممثلو حوالي 20 مؤسسة جزائرية من القطاعين العمومي والخاص بمرافقة البورصة الجزائرية للمناولة والشراكة، وتحت رعاية وزارة الصناعة والمناجم، إلى جانب ممثلين عن الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار من أجل استعراض فرص السوق الجزائرية وجاذبيتها لهذا النوع من الاستثمارات.أما رئيس جمعية وكلاء السيارات”يوسف نباش” فقد أوضح أن الاتفاقية تندرج ضمن التعاون بين البلدين.

هذا و تأتي زيارة الوفد الصناعي الجزائري إلى تونس بغية الإستعانة بخبرة التونسيين في قطع غيار السيارات بالرغم من أن دراسة ألمانية عن افاق قطاع صناعة السيارات في تونس كانت قد كشفت عن ضعف في عديد الجوانب المتعلقة بالشركات المستثمرة في المجال مقارنة بدول شمال إفريقيا وتم في إطار الدراسة القيام بعملية مسح لـ192 شركة أجنبية ومحلية مستثمرة بتونس ، وانقسمت الشركات الى 78 اجنبية و114 تونسية وتعد المانيا البلد الاكثر استثمارًا في القطاع بـــ 29 شركة توفر 29.948 موطن شغل تليها فرنسا ثم اليابان ثم ايطاليا.

 

و قد تضمنت الدراسة الألمانية أيضا مسحًا حول الفضاءات الصناعية التي توجد في 4 بلدان بشمال افريقيا (تونس والجزائر والمغرب ومصر) وكان نصيب تونس 25 فضاءًا فقط فيما استحوذت المغرب على 680 فضاء و211 لمصر و313 للجزائر، ومن بين العوامل التي دفعت الشركات لاختيار جهة دون اخرى واتخاذ قرارها بالاستثمار في البلدان المذكورة كانت الظروف الجيدة للبنية التحتية والتشجعيات المقدمة من السلطات المحلية والمناطق الحرة وتكوين وكفاءة وتوفر اليد العاملة وتنافسية الأجور.

وفي تقييم للحوافز التي دفعت المستثمرين لاختيار تونس جاء التعليم وتوفر اليد العاملة وتنافسية الأجور والقرب الجغرافي كانت من نقاط القوة أما تجارب سابقة في البلاد ووجود مصنعين دوليين مختصين في السيارات والحوافز المقدمة فكانت بدرجة اقل أما نقاط الضعف فهي غياب سوق داخلية محفزة وإطار سياسي ومؤسساتي مستقر وحوافز جبائية والدعم.

ولتطوير مناخ جاذب للاستثمارات في قطاع السيارات نصحت الدراسة بضرورة تطوير الاستثمارات في مجال الكهرباء والالكترونية والمركبات التجارية والهياكل الداخلية. وللنجاح لابد من تطوير جاذبية المناطق لصناعة مكونات السيارات الأصلية وذلك بإرساء ميناء للمياه العميقة ومناطق حرة وتعزيز مجهودات الدولة لاستقطاب الاستثمارات في هذا المجال.

من جهة اخرى يذكر ان شركات مختصة في صناعة السيارات كانت قد غيرت وجهتها في السنوات الماضية واتجهت خاصة الى المغرب باعتبار الحوافز المقدمة سواء على مستوى الاستقرار السياسي والامني والحوافز المقدمة للمستثمرين وتطور البنية التحتية. وكانت من بين الشركات التي غيرت وجهتها شركة بيجو سيتروين الفرنسية التي اتجهت الى المغرب في العام 2015.

“إيزيس” أول سيارة تونسية تم صناعتها سنة 2008

في 2008 قدمت شركة “واليس كار” التونسية في معرض باريس للسيارات سيارتها الأولى، وأطلقت عليها اسم “إيزيس”، واستلهمت شكلها من سيارة الجيب “ويلز” التابعة للجيش الأمريكي، وتعد هذه السيارة الوحيدة المصممة، والمصنعة، في تونس. وقامت الشركة بعقد شراكة مع شركة “بيجو سيتروين” الفرنسية؛ لتوفير التجهيزات الميكانيكية الأساسية، وكان من المتوقع إنتاج 200 سيارة في عام 2009، ولكن النتيجة كانت مخيبة للآمال بصناعة 15 سيارة؛ بسبب الطاقة الإنتاجية المنخفضة.

وواجهت الشركة العديد من العراقيل، مثل تأخير الحصول على الموافقة من نظرائها في فرنسا، والتي تمثل 90 بالمائة من زبائنها، وأيضًا تعقيدات السلطات التونسية، والتي استمرت حتى قيام الثورة في 2011، خصوصًا أن مؤسسها “زياد قيقية” كان على خلاف مع نظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

وبعد الثورة التونسية عقدت الشركة عقود شراكة مع مزودين تونسيين؛ يقدمون لها بمقتضاها 41 بالمائة من قطع السيارة، وبدأت المبيعات في النمو، ووصلت إلى إنتاج 100 سيارة في عام 2011 و216 سيارة في عام 2012.

وفي عام 2016 طورت الشركة من مستواها، وأخرجت للعلن سيارتها الجديدة “إيزيس 2″، والتي تأمل من خلالها أن يزيد معدل نمو مبيعات الشركة، وتمتاز السيارة بخفة وزنها وصغر حجمها؛ إذ يبلغ طولها 3.43 متر، وعرضها 1.6 متر، وسرعتها 140 كيلو متر في الساعة، وتصنف كسيارة رياضية بمقعدين، صممت لاجتياز الطرق الوعرة.

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.