.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

من28 أفريل إلى 20ماي: صالون صفاقس يعود بعنوان:”حبّات القرنفل”


يعود صالون صفاقس السّنوي للفنون بعد انقطاع دام خمس سنوات ليؤثّث من جديد المشهد الثّقافي والفنّي بصفاقس من 28 افريل إلى 20 ماي 2017 بدار الفنون في دورته الـ 24 تحت عنوان : “حبّــات القـرنفــل”.

هذا الانقطاع، لئن مثّل بالنّسبة إلى المُهتمّين بالفنون التشكيليّة سؤالا حارقا، فإنّه كان، في ذات الوقت، مثّل إجابة عن هذا السّؤال، فنحن اليوم في أمسّ الحاجة إلى الفنون، ربّما أكثر من أيّ وقت مضى- حتّى نُقارع ما يُحيط بنا من ثقافة غريبة عنّا اتّخذت من الموت والظّلام عُنوانا.

إذن، نحن في حاجة إلى الفنون وفي حاجة إلى فنّانين يكونون ضميرَ الإنسانِ الحيَّ ويكونون حملة لواء قيم الحريّة والعدالة وحبّ الحياة والحكمة والجمال. هنا نقف على الحقيقة الآتية: فإن أردنا أن نتّخذ من هذه الصّورة للفنّ والفنّان، في آن معا، عنوانا للفعل الثّقافي فلا مناص من الانتصار لثقافة الإبداع التي تقوم على الجديد وعلى النيّر من القديم.

في هذا السياق يمثّل صالون صفاقس السّنوي للفنون تظاهرة ثقافيّة عريقة ومهمّة امتدّت على ما يُناهز ثلاثة عقود، وها هي تعود إلى الظّهور من جديد لتأخذ لها مكانا تحت الشّمس بعد طول انتظار هو في واقع الأمر فسحة للتّأمّل –ربّما- ضروريّة، وإن طالت نسبيّا فإنّها أثمرت ما أثمرت من نُضوج ووضوح في الرُؤية، وعبّرت بكلّ جلاء عن تمسّك الفنّانين التشكيليّين بالنيّر من القديم ورغبتهم في بلورته في صورة تحتفي بتونس جديدة ما بعد 14 جانفي، وتنفتح على أفق جديد من الرهانات التي أحدثها الواقع الجديد.

ويعود المعرض السنوي للظهور والانتظام بتسمية جديدة هي “صالون صفاقس السنوي للفنون” وبرؤية فنية مبتكرة قوامها التاريخ العريق لهذه التظاهرة الرمز في تونس وصفاقس، وعمادها رؤية ثقافية تشاركية تجمع كل المبدعين والفاعلين في حقل الفنون، محافظا على احتفائه بالفنانين التشكيليين من خلال إسناد جوائز للفائزين، ومحافظا على شركائه الرسميين في إسنادها: ولاية صفاقس والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية.
سيعود ” صالون صفاقس السنوي للفنون ” كواحد من أهم المحطات الثقافية القارة في صفاقس و كواجهة إضافية لحراك ثقافي دائم خصوصا حين يكون الحديث عن الفنون التشكيلية في الجهة .

وسيتمّ خلال هذه الدورة تقديم 150 عملا فنيّا لمائة فنّان تشكيليّ في اختصاصات الرّسم الخطي، الدّهن الزّيتي والمائي، النّحت، الخزف، النّسيج، المحفورات، الفوتوغرافيا والفنّ الرّقمي، التّقنيات المختلفة.

كما يستم تنظيم يوم دراسي بمشاركة نقّاد ومفكّرين ومعماريّين وإعلاميّين وفنّانين من داخل الصّالون وخارجه حول موضوع : الفنون والمسألة البيــئيّة (أيّ فكر جماليّ وأيّة مشاريع تجميليّة؟

وتتخلّل أيّام الصّالون عروض في “البارفورمونس” يقدّمها فنّانون تشكيليّون وكوريغرافيّون ومسرحيّون من خرّيجي المعاهد العليا للفنون بالبلاد.

كما ستقدّم جائزة ولاية صفاقس للفنون التّشكيليّة وجائزة مندوبيّة الشؤون الثقافيّة ليكون التّوزيع في الافتتاح، اضافة الى بعث جائزة سنويّة للنّقد الفني “جائزة المقال النّقدي في الإعلام المكتوب”، حول مادّة المعرض ليكون التّوزيع في الاختتام.

 

ر.م

 

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة