.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

تونس أمام السنغال : هزيمة الرياضة والدين !


 

 

 

بقلم فرحات عثمان

 

انهزم البارحة فريق كرة القدم التونسي أمام منافسه السنغالي في مقابلة الدور الأول من نهائيات كان 2017؛ فلقد كان نسور قرطاج بحق فراريج !

هزيمة إقحام الدين في الرياضة :

لقد طغت على المباراة المناسبات الضائعة من طرف فريقنا؛ فكانت بحق هذه الخسارة الافتتاحية لا هزيمة الرياضة التونسية فقط بل أساسا هزيمة الدين الإسلامي. ذلك لأننا أردنا ونريد إقحامه بالقوة في ميدان ليس له أن يتواجد فيه.

لنقل الأشياء بكل صدق: ألم تكن أذهان اللاعبين التونسيين بالمسجد وفكرهم متجها نحو القبلة، فإذا مكة محط أنظارهم لا الكرة وما يخصّها ؟ أقول هذا لما ساد ويسود كواليس جامعة كرة القدر والفريق، حسب ما يُقال، وخاصة بعد ما نُشر قبل المباراة من صور عن أداء عناصر الفريق لصلاة الجمعة بمسجد محلي    بمدينة فرانس بالغابون.*

طبعا، لو انتصر الفريق لهلل أهل الدين المشوّه ولكبّروا لانتصارٍ يكون حققه الفريق عندها لا لتألّقه الكروي، بل لتعلّقه بالدين وحرص عناصره على أداة الصلاة ولو بدون صدق في التقوى.

لهذا، لا بد من التأكيد الآن بعد الهزيمة على أنها حصلت بالرغم من هذا الحرص على أداء صلاة الجمعة؛ أفلم يكن من الأفضل الحرص أكثر على ما تفرضه الرياضة، إذ لا دخل للدين فيها؟

ضرورة إخراج الدين من الرياضة :

إن ضرورة إخراج الدين من الرياضة لحتمية يقول بها لا العقل والمنطق بفقط، بل الدين أيضا وخاصة في فهمٍ صحيح له ! إلى متى إذن نواصل مثل هذه اللخبطة القيمية بين ما هو من الحياة الخصوصية، أي الدين وشعائره التي تقتضي عدم الإشهار لأدائها، بله توظيفها إعلاميا، وبين ما لا دخل للدين فيه، أي كل ما يخص الحياة المدنية ؟

كفانا تشويهًا للدين وإفسادًا للإسلام ! لقد أهدرنا مردود لاعبينا بفرض ما لا مكان له في الملاعب، لأنه من واجب الرياضي الالتزام بما يفرضه عليه دينه في حال امتهانه للرياضة، أي ترك الشعائر جانبا. إن هذا من المتحتم عند القيام بأي واجب مدني، لأن الإسلام دين ودنيا.

متى كانت الحنيفية المسلمة شعائر فقط، نحرص عليها فنترك واجب المعاملاة مضحين بها؟ فهذا ليس الإسلام بتاتا، بل اليهودية أو المسيحية ! إن الإسلام الحق يقتضي، بالنسبة للرياضي، إما الصلاة والصوم وعدم امتهان الرياضة، أو تعاطي الرياضة حسب قواعدها وترك الشعائر جانبا حتى التفرّغ من واجبه المدني. وله في الليل ما يتّسع من الوقت للقيام فيه وأداء شعائره؛ وقد حث الله على ذلك وأثاب عنه.

هذا ما يسمح به ديننا، بل ما يقتضيه، إذ الإسلام علميّ التعاليم، يفرض فرضا باتا التفرغ لإنجاح كل ما نقوم به على أحسن وجه وحسب قواعده، فلا نضرّ به باسم الدين ولا نضرّ بالدين بخلطه بما ليس هو منه.

كفانا إذن دجلا وتدجيلا؛ لقد بلغ السيل الزبى ولا بد من وقفة حازمة! لا بد من قرار نزيه في أعلى مستوى يتمثل في إخراج الدين من كل مظاهر الحياة المدنية وإلا أفسدناه وأهدرنا مصالح بلادنا وحملنا شبابنا على تزمت هو اليوم ينخر عقول العديد منهم لفهم خاطيء لدينهم.

ألا هل بقي في هذه البلاد مسلم نزيه ينقذ دينه من مثل هذه الخطر الدهاق المحدق به والذي جعله بعد ظلاميا داعشيا ؟ واإسلاماه!

لاعبو المنتخب يؤدون صلاة الجمعة في الغابون (صور)

……………………………………………………………………………………………..

 المواقف والأفكار التي تنشر في قسم “أفكار” لا تلزم إلا أصحابها ولا يعني نشرها من قبلنا تبنينا لها بأي صفة من الصفات .

 




9 تعليق على “تونس أمام السنغال : هزيمة الرياضة والدين !

  1. رضا

    بصفة عامة لك الحق فيما تقول لكن عوض أن تنقد زملائك الصحفيين الذين نقلوا صور اللاعبين وهم في صلة بينهم وخالقهم وبهذه الطريقة أقحموا الدين اراديا أو لا اراديا، لا أحكم عن النوايا لكن بقيت تتكلم في العموم ولم نفهم من تحمل المسؤولية؟ ممكن تجيبني بصدق ما كنت تكتب لو ربحنا المباراة؟ ابقى محايدا

  2. شادي ناجي

    من واجب اللاعبين كمسلمين أنهم يقوموا بواجباتهم الدينية في أوقاتها
    وماثمة شي يمنعهم في القوانين الرياضية أنهم يلتزموا دينيا وإلا لكانوا استقالوا من الرياضة بلا تردد
    أنو يولي الدين اللي هو سبب نجاتنا مشكل هذا هو المشكل
    كيف يموت اللاعب ربي موش بش يسألو ربحت ولا بش يسألو قمت بواجبك ولا

  3. سعيد

    كان من المفروض ان تبني بوركينا فاسو عدد مهول من المساجد حتى يذهب كل لاعب تونسي الىمسجد
    و متى كانت الصلاة عاءقا امام العمل و الإحصاءات العامة تقول ان الموظف في تونس يعمل نصف ساعة من اصل ست ساعات
    و لو كان يصلي و يعمل لقضى 10 دقائق في الصلاة و الباقي عمل

  4. Amigosfarouk

    اثبتالي اللي انت فاهم اللي كاتبو. أما زايد صار النفاق فنون. ما دخل الواجب الديني في المنتوج المدني.؟الصلاة محدودة في الزمن ومحددة فلا تفويت ولا استهتار. الكلام التافه اللي خسرت بيه أوراق وطباعة حرام فيه. وأحيانا تسعى للتبرير المفضوح. فلا انت فاهم الدين ولا انت في علاقة حميمية بيه وانت حر. ولكن أدعوك أن تهتم بما يحميك من التفاهة والتخلويض.

  5. فرحات عثمان

    أخي شادي،
    أنت تشوه الإسلام بمثل هذا الفهم الخاطىء، إذا لا تزمت في الدين الإسلامي ولا مغالاة.
    فما تقوله يصح على اليهودية والنصرانية لا على دين محمد !
    متى كان في دين الإسلام تغليب الشعائر على المعاملات ؟
    آنتبه إلى هذا ولا تشوه دينك الذي مسخته الإسرائيليات !
    الإسلام دين ودنيا، وهو أولا وآخرا في القيام بالواجب عن حسن نية وعلى أحسن وجه مع العباد قبل الواجب إزاء الله، إذ الله عفو رحيم، لا حاجة له بعبد لا يحترم من هو مثله باسم احترامه لخالقه، فليس للعبد ضرورة سماحة الخالق لأن طبعه يفرض عليه تزكية نفسه دون هوادة.
    هداك وهدانا الله إلى محجته !

  6. رضا الزواوي

    الدواشيوعيون الجدد!
    احذروهم!
    ما تقوله يا فرحات عثمان هو نفس ما يقوله اليهود والنصارى الآن عن دين الله(وليس دين محمد كما يدّعي الشيوعيون، وأذنابهم!)
    أنت تشوه الإسلام بمثل هذا الفهم الخاطىء، إذ لا فصل في الإسلام بين الدين والحياة، فما تقوله يصح على اليهودية والنصرانية لا على الإسلام؛ فالمسيحية، واليهودية كلاهما يقتصران على علاقة العبد بربه فقط(العبادات) لذلك اقتصر وجودهم في الكنائس والدير(وهذا مكانهم فعلا) لكن الإسلام نظم علاقة الإنسان بربه(العقيدة والعبادات) وبنفسه(المطعومات، والملبوسات) وبغيره(المعاملات)
    والإسلام دين التونسيين كلهم لم تمسخه الإسرائيبليات كما ادعيت، كما لن تستطيع أنت ولا غيرك من المشوهين للإسلام من الدواعشيين الجدد أن تمسخوه بتستركم بالدين من أجل تشويهه!
    إن أمثالك هم من يفرّخون الدواعش في تونس بأفكارهم الظلامية الرجعية التي سمعناها منذ الثمانينات لما عملتم على تجفيف المنابع؛ فجففتم منابع الاعتدال، والتسامح، وفرختم الإرهاب، والدواعش!
    إن كانت ذاكرتك قصيرة أذكرك أن منتخب مصر الذي فاز ثلاث مرات متتالية بكأس إفريقيا كانوا ملتزمين بعباداتهم وكانوا يسجدون عند كل هدف حتى سموا بمنتخب الساجدين!
    ومنتخب السعودية للشباب فاز بكأس العالم، وكل الفريق يؤدون فرائضهم!
    فلا تحاول إقحام الدين لخدمة أغراضك السياسية؛ فأنت لا تختلف عمن سبقوك، وتم كشفهم، وهم فعلا من يشوهون صورة تونس المسلمة التي تعتز بدينها!
    كفاك، أنت ومن معك، استغلالا للدين لتمرير مفاهيمكم المناهضة لمعتقدات التونسيين عامة، فقد فشلتم في تمريرها على الشعب، وستفشلون ما دام في شعب تونس واعون، ومفكرون يريدون التقدم بتونس نحو أفق مستنير، وبقظون لمن يريدون العودة بها إلى هاوية التطرف من الدواشيوعيين الجدد!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *