.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

سجينان تونسيان يرويان تفاصيل 13 عاما في سجون CIA


%d8%b3%d9%8a-%d8%a2%d9%8a-%d8%a7%d9%8a

نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الأمريكية وصف معتقلين تونسيَّين احتُجزا سرا في معتقلات تديرها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

وقالت المنظمة أن السجينين قدما وصفا أساليب تعذيب لم يُبلغ عنها سابقا، تكشف حقائق جديدة عن الأيام الأولى من برنامج الوكالة للتعذيب.

وحسب ما نقله موقع آخبر أونلاين عن هيومن رايتس ووتش فإن الرجلان، رضا النجار (51 عاما) ولطفي العربي الغريسي (52 عاما)، رويا بشكل مستقل تعرضهما للضرب المبرح بالهراوات والتهديد بالكرسي الكهربائي، وتعرضهما لمختلف أشكال التعذيب بالماء، وتعليقهما بسقفي زنزانتيهما من أيديهما بالسلاسل لفترات طويلة.

وكانت  الولايات المتحدة  سلمت الرجلين إلى تونس في 15 جوان 2015 بعد 13 عاما من الاحتجاز دون توجيه اتهامات أو محاكمة ودون تعويض او اعتذار.

 
و كانت القوات الأمريكية والباكستانية  اعتقلا النجار في 22 ماي 2002 في مدينة كراتشي الجنوبية والغريسي في 24 سبتمبر 2002 في شمال مدينة بيشاور قرب الحدود مع أفغانستان.

ويقول ملخص مجلس الشيوخ الذي اعتمدته المنظمة الحقوقية الأمريكية  إن CIA عرّفت النجار بأنه حارس شخصي لأسامة بن لادن فيما اتهموا  * الغريسي  بأنه عضو في تنظيم  القاعدة   أو على صلة بالإرهاب. ولم تقدم الولايات المتحدة علنا معلومات تدعم هذه المزاعم التي نفاها كل من النجار والغريسي وقالا إنهما نفياها مرارا أمام المحققين بعدها اعتقلتهما الوكالة واحتجزتهما في مواقع مختلفة في أفغانستان.

الموقع الذي قالا إنهما عانيا فيه أكثر من غيره يدعى   كوبالت  في ملخص مجلس الشيوخ (المعروف باللغة العربية أيضا بـ  سجن حفرة الملح  لكن النجار والغريسي أسمياه   السجن الأسود   كما فعل سجناء سابقون آخرون احتجزوا في نفس المنشأة. في نهاية المطاف نقلتهما السلطات الأمريكية إلى الحجز العسكري الأمريكي في قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان.

ثم نقلت الولايات المتحدة النجار والغريسي إلى عهدة السلطات الأفغانية في 9 ديسمبر 2014 وأعادتهما إلى تونس بعد 6 أشهر، في 15 جوان 2015 حيث تم اعتقالهما لفترة وجيزة ثم تم الافراج عنهما بحلول نهاية الشهر.

احتُجِز النجار في 3 أماكن أخرى في أفغانستان غير السجن الأسود قبل أن يُوضَع في عهدة الجيش الأمريكي، ولكنه ليس متأكدا كم من الوقت أمضى في هذه المنشآت.

عندما سلّمت باكستان النجار إلى السي آي أيه في 6 جوان 2002، احتُجِز في مكان في العاصمة الأفغانية، كابُل، يسميه معتقِلوه إنتليجنس . احتُجِز في زنزانة تحت الأرض؛ عرف ذلك من النافذة أعلى الزنزانة التي كان يرى من خلالها مرور الناس والسيارات. قال إنهم كانوا يأخذونه للاستجواب أحيانا في منزل في حي وزير أكبر خان. لم يعامَل بطريقة سيئة في إنتليجنس; لم يكن هناك ضرب، مجرد صفعة وركلة على رِجله من وقت لآخر.

جاء في ملخص مجلس الشيوخ أن السي آي إيه اعتقلت النجار لمدة تتراوح بين 690 و700 يوما والغريسي لمدة تتراوح بين 380 و390 يوما قبل نقلهما إلى السجن العسكري الأميركي في قاعدة باغرام الجوية، حيث أمضى كلاهما أكثر من عقد من الزمان.

النجار والغريسي هما أول معتقلين يقدمان تقريرا عما كانت عليه الظروف في سجن كوبالت قبل موت غول رحمن. في ملخص مجتزأ عن التحقيق في وفاة رحمن، بتاريخ 28 جانفي 2003 لكن لم يُنشر إلا في جوان، كُتب أن رحمن، مثل غيره من المعتقلين، تعرض للعديد من الانتهاكات، بما فيها ذلك الحرمان من النوم، الرش بالماء والتعرض لدرجات الحرارة المنخفضة ، المعاملة الخشنة ، لكنه يخلص إلى أنه ليس هناك   أي دليل  يشير إلى أن رحمن تعرض للضرب أو التعذيب.

وجد الملخص أن السبب الأساسي للوفاة على الأرجح هو انخفاض حرارة الجسم الناجم جزئيا عن رفض رحمن  وجبته الأخيرة وبالتالي حرمان جسده من مصدر طاقة يبقيه دافئا.

م.ع.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *