.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

النهضة لا تمانع في انضمام يهودي أو مسيحي إلى هياكلها


28 Shares

حركة النهضة

تعقد حركة النهضة خلال الأسبوع المقبل مؤتمرها العاشر وسيكون مؤتمرا انتخابيا سيتم خلاله مناقشة لوائح الحركة وبرنامجها وسياساتها العامة.

وفي هذا السياق أفاد الناطق الرسمي باسم حركة النهضة أسامة الصغير في تصريح لموقع حقائق أون لاين بأن حركة النهضة مفتحة أمام كل التونسيين وهي لا تمانع في انخراط أي تونسي حتى لو كان يعتنق الديانة المسيحية أو اليهودية.

وصرح بأن الحركة وجهت دعوات لقادة أحزاب سياسية من تونس ومن المغرب العربي ومن الاتحاد الأوروبي.




النهضة لا تمانع في انضمام يهودي أو مسيحي إلى هياكلها

  1. طارق المنضوج

    للمشاركة في هذا الحوار الكبير (ce grand débat) ، ليس إلا :

    هل هذا (القبول بإنتماء المسيحي ، اليهودي ) يسمى نهاية ما يصطلح على تسميته الاسلام السياسي ؟

    شخصيا عبارة الاسلام السياسي ، المسيحية السياسية ، اليهودية السياسية ، كل هذه العبارات ليس لها معنى بالنسبة لي … الذي يخيف هو الدين السياسي بمعنى أن سلطة الروحانية ، سلطة المقدس ، هذا هو الذي يخيف .. طبيعي أنه لما نتكلم عن إسلام سياسي نقصد سلطة الدين و النص المقدس على السائس .. و هذا معناه أن المرجعية الوحيدة للقوانين (للتشريع ) هو النص المقدس الذي لا يناقش .. و هنا نرى فضل ما فكره الغرب (اللائكية) ، الطلاق بين المؤسسات السياسية و المؤسسة الدينية ، الطلاق بين الادارة العمومية و المؤسسة الدينية ، مع حق التدين الحر (إقامة الشعائر الدينية) لكل إنسان (فرد و مجموعة ) و في كل إطار الكرامة (كنائس ، مساجد ،… )، و الدولة تكون على قدم المساواة تجاه كل الأديان . و هذا لا يمنع المؤسسة الدينية أن تقوم بدورها التوعوي ، الثقافي … مع التمسك بحيادية الدولة … لذلك دائما أقول أنه لا بد من وضع نهاية ، لوزارة الشؤون الدينية .. و حتى نرقى لديمقراطية عالية ، يجب إنهاء وزارة العدل ، وزارة الاعلام … الآن نرجع إلى حركة النهضة ، إذا هل المسلم (ما يسمى بالمسلم العاصي عند العموم ) الذي لا يقيم الشعائر و يتفق مع المشروع السياسي ، الاقتصادي ، يمكن أن ينتمي لحركة النهضة ؟ ثم هل حركة النهضة في مؤتمرها العاشر ، ستضع ايديولوجياتها السياسية (ليبرالية، يسارية، …) ؟ و هذا لا يعني أن على حركة النهضة أن تتخلى عن انتمائها الاسلامي ، العربي ، و عن مرجعياتها الاسلامية كتراث إنساني ثري بإنجازات عظيمة كجزء من مرجعياتها الفكرية و الفلسفية .. المطلوب هو خلق المعادلة (كما فعلت الأحزاب الغربية ) في العزل بين السياسي و الاداري من جهة و سلطة الدين، سلطة الكنيسة ، ثم التعامل الديمقراطي مع كل الأحزاب التي يسمح بتأسيسها الدستور، و مع كل أفراد الشعب على قدم المساواة.. بمعنى هذا النوع من (ما يعرف عند الجميع باللائكية) هو في حقيقته هو الضامن لوجود الجميع في إطار سلم أهلي وهو الذي يهدء الأجواء (la vie dans société et dans l’espace public ) … هكذا يكون إحتكام الجميع للدستور و للمشرع الذي هو مجلس نواب الشعب دون تقسيم الناس إلى مجموعات دينية أو مخالفة للدين … بمعنى، معنى المواطنة ، قيم المواطنة هي أساس كل شيء و فوق كل شيء … و فكرة الخطيئة الدينية تموت و la تصبح مقياس يلتجأ إليها السائس (رجل الدولة و المشرع )… و لا فرق بين مؤمن و ملحد ، أو … إلا بالمواطنة (بقدر اجتهاده من أجل الوطن )، و تلك هي التقوى الجديدة … خيانة الوطن هي الجريمة الكبرى ، و ليس الكفر أو الالحاد أو التدين بدين آخر غير الاسلام (ما يعرف بالردة) …

    هل ستنجح حركة النهضة في إحداث هذه المعادلة ؟ ننتظر المؤتمر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة