.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

قانون البنوك : الجبهة تنسحب والحرة تعارض


12 Shares

مجلس نواب الشعب

صادق مجلس نواب الشعب خلال جلسة صباحية اليوم ، على الباب الأول من مشروع قانون البنوك و المؤسسات المالية المتعلق بالعمليات البنكية و المتضمن لعدد من الفصول الخاصة بالصيرفة الإسلامية.

وتعتبر عمليات الصيرفة الإسلامية اعتمادا على هذا القانون العمليات البنكية القائمة على غير أساس الفائدة أخذا و إعطاء وفق آجال مختلفة في مجال قبول الودائع و التوظيف و التمويل و الاستثمار في المجالات الاقتصادية بما يتفق مع معايير الصيرفة الإسلامية و يتولى البنك المركزي التونسي مراقبة مطابقة عمليات الصيرفة الإسلامية للمعايير الدولية في هذا المجال.

هذا وقد صوتت كتلة الحرة ضد تمرير هذه الفصول و ذلك بعد رفض مقترحات التعديل الخاصة بهم.

من جهته قال سليم بسباس عضو لجنة المالية و التخطيط و التنمية في تصريح لموقع نسمة أن ما قامت به كتلة الحرة خرق لما تم الاتفاق حوله مسبقا خاصة أن أكثر الفصول التي حضيت بالنقاش داخل لجنة المالية هي الفصول المتعلقة بالصيرفة الإسلامية.

وأضاف بسباس أن كتلة الحرة اقترحت تعديلات تتعارض مع مجرى التوافقات على غرار تحجير عملية التخصص حيث لا يجب أن نجبر أي بنك يرغب في ممارسة الصيرفة الإسلامية على مواصلة ممارسة الصيرفة التقليدية و هو ما نص عليه مشروع القانون.

وكانت كتلة الحرّة قد عبرت في بلاغ نشرته اليوم  عن قلقها للظروف التي يقع فيها تمرير مشروع القانون عدد 09/2016 المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية المعروض حاليا أمام مجلس نواب الشعب، لما يحمله من تجاوز للنظام الداخلي للمجلس في فصله 138 وما انجر على ذلك من انسحاب المعارضة من أشغال الجلسة العامة.

واعتبرت أنّ استعمال التصويت الالي بالمنطق الحزبي، والابتعاد عن منطق التوافق الذي يقتضيه قانون بمثل هذه الأهمية سيعزز الشكوك حول الاهداف الاقتصادية والسياسية لهذا القانون.

وأفادت الكتلة في بلاغها  أنّ عمليات الصيرفة الإسلامية مادة بنكية صرفة يجب اخضاعها مثلها مثل باقي المواد البنكية الى القانون التونسي ورقابة البنك المركزي دون غيره.

وكانت  كتلة الجبهة الشعبية  قد انسحبت أمس من البرلمان تبعا لما اقدم عليه مكتب مجلس نواب الشعب في اجتماعه مع رؤساء الكتل والمنعقد مساء يوم الاثنين 9 ماي 2016 من اتخاذ قرار بتغيير جدول اعمال الجلسة العامة التي انعقدت صباح يوم 10 ماي 2016 والمحدد والمنشور سلفا منذ تاريخ 2 ماي 2016 وذلك بإقحام مشروع القانون المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية بالرغم من أن مكتب لجنة المالية لم ينته من إصدار التقرير المتعلق به والانتهاء من الصياغة النهائية له إلا دقائق قبل اتخاذ القرار.

وبعد معاينة مضي الأغلبية البرلمانية في التصويت على تغيير جدول الأعمال في الجلسة العامة المنعقدة صباح اليوم واستبدال جدول الأعمال المبرمج ليوم 24 ماي 2016 بجدول اعمال جلسة اليوم وهو ما يعد خرقا مفضوحا وغير مقبول للنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب وتحديدا للفصل 85 الذي ينص على ضرورة نشر تقارير اللجان ومشاريع القوانين قبل 12 يوم على الاقل من تاريخ البدأ بمناقشته في الجلسة العامة وكذلك الفصل 138 الذي يستوجب إعلام أعضاء المجلس بجدول الأعمال أسبوعا على الأقل قبل الجلسة العامة والذي اشترط ايضا في حالات الاستعجال أن لا يكون اختصار الأجل أقل من 48 ساعة.

وبعد الوقوف على تدخل رئيس كتلة نداء تونس الذي برر تغير جدول الأعمال وعدم احترام الآجال باشتراطات صندوق النقد الدولي، فقد أعلنت كتلة الجبهة الشعبية رفضها للتصويت وتعليق حضورها في الجلسة العامة المخصصة للنظر في مشروع القانون المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية وتدعو رئاسة المجلس وأعضاءه إلى العدول عن تصويتهم بتغير جدول الأعمال المخالف للقانون.

ع.ع.م.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة