.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

مرصد رقابة يتحدث عن صفقات فساد وراء الاضطرابات على خطوط الميترو الخفيف في تونس العاصمة


غالطت شركة نقل تونس مستعملي المترو الخفيف في العاصمة عندما قدمت اعتذارا لهم يوم الخميس 29 جويلية 2021 بسبب الاضطرابات الحاصلة في خدماتها والتي عزتها إلى “تقادم أسطول العربات”… لكن الحقيقة ليست كذلك أبدا. هذا ما يؤكده مرصد رقابة في بلاغ نشره أمس الجمعة 30 جويلية 2021.

يقول مرصد رقابة في بلغه أنه عاين في الأيام الأخيرة معاناة لا تطاق للتونسيين، زادتها حرارة الطقس شدة وألمًا، إذ اكتظت محطات الميترو الخفيف بخطوطه المختلفة بحشود من المسافرين الذين لم يفهموا أسباب التأخير المفاجئ في الرحلات والغاء بعضها نهائيا، والازدحام غير العادي في كل رحلة رغم الوضع الصحي الخطير الذي يستوجب تباعدا لا مزيدا من الالتصاق والازدحام.

مرصد رقابة يُعلم جيدا أسباب ما جرى ومن يقف وراء معاناة التونسيين في هذه الاجواء الحارة والظروف الصحية الصعبة، فالأمر يتعّلق بصفقات فساد بين شركة نقل تونس وشركة Knorr المورطة في مخالفة بنود صفقة بين الطرفين تتضمن اقتناء 77 وحدة تعويض أجهزة انتاج الهواء.

بلغت قيمة الصفقة التي كان مرصد رقابة سبّاقا في كشفها، قرابة 6 مليون دينار، ولم تلتزم الشركة المزودة باحترام كراس الشروط، وقدمت مكونات لا تستجيب للمعايير المتفق عليها، خاصة فيما يتعلق بأجهزة انتاج الهواء، وتبيّن أن بعض مكونات تلك الأجهزة لا تتحمل الحرارة المرتفعة، ما يفسّر تزامن العطب مع ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الأيام.

قبل عام، وتحديدا بتاريخ 2 جويلية 2020، تقدّم “مرصد رقابة” بطلب للنفاذ الى المعلومة الى شركة “نقل تونس” حول هذا الموضوع الذي يهدد سلامة المسافرين ويؤخر قضاء حوائجهم، كما يبدّد المال العام.

وكشفت ردود الشركة عن خرق فظيع في كراس الشروط يهدد سلامة المسافرين وسلامة السائقين، وتبين أيضا من خلال ردود الشركة أنّ عربات كثيرة من نوع “سيمنس” ظلت خارج الخدمة في فترات تتراوح من يومين الى قرابة الستة أشهر في السنوات ما بين 2017 الى 2020، اي بعد ابرام هذه الصفقة الفاسدة التي مازال المسافرون يتجرعون مساوئ تداعياتها الى اليوم.

ورغم أن شركة “نقل تونس” على علم بعدم مطابقة بعض مكونات الصفقة لكراس الشروط واعترفت بذلك في ردودها الى المرصد، فإنها لم تقم بالإجراءات اللازمة للتدارك ومحاسبة المخالفين، فتكررت الاعطاب الناجمة عن هذا الخلل للعام الخامس على التوالي لتشمل عددا من عربات “سيمنس”.

أما فيما يتعلّق بصفقات العربات من نوع “سيتاديس” للمزوّد “ألستوم” (55 عربة)، فإنها تشهد هي الاخرى اخلالات فنية ومالية بالجملة وملفها معروض حاليا أمام القطب القضائي الاقتصادي والمالي والمرصد في تواصل دائم لتحميل المسؤوليات في هذا الملفّ.

يشار إلى أنّ وزارة النقل قامت بترقية الموظفين المورطين في كل هذا الخور عوض محاسبتهم، ولنا عودة لموضوعهم قريبا جدا.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة