.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

من الصادق شعبان إلى قيس سعيد: “هل تنتظر حتى حصول الكارثة؟ و اذا احترق البيت، لا تبحثوا عن المفتاح لدخوله”


244 Shares

في رسالة مفتوحة توجه بها مساء اليوم الاربعاء 25 نوفمبر 2020، حمل الصادق شعبان الوزير السابق للعدل و للتعليم العالي، مسؤولية ما يحدث وما سيحدث في البلاد لرئيس الجمهورية قيس سعيد و يقول له ان الامانات الكبرى التي في عنقه، السير السليم للمؤسسات، استمرار الدولة، وحدة الوطن و سلامة التراب…

ننشر في ما يلي الرسالة كاملة للصادق شعبان:

“سيدي رئيس الجمهورية

اخي و صديقي قيس سعيد

كتبت إليك كلمات سابقة و هذه كلمات أخرى …

حبي لوطني يفرض علي الكلام من أي موقع …

حبي لوطني يدفعني لمساعدة كل مسؤول أي مسؤول كان من أي اتجاه كان …

المساعدة هي لهذا الوطن الذي أعطاني الكثير و لم أعطه ما يكفي …

انت المسؤول الاول سيدي الرئيس…

في عنقك الامانات الكبرى : السير السليم للمؤسسات ، استمرار الدولة ، وحدة الوطن و سلامة التراب …

هذه الآن مهددة ، هل تعلم ؟

هل ننتظر حتى حصول الكارثة ؟

هذا غير معقول و غير مقبول …

كل دساتير العالم منذ التاريخ القديم … كل الأنظمة برلمانية كانت أم رئاسية … كلها تعطي لرئيس الدولة أمانة اولى : ضمان بقاء الدولة و تأمين سلامة الناس …

ليست مسألة صلاحيات… انها مسألة بقاء …

و رئيس الدولة عند الأزمات الخطيرة الصلاحية الأعلى التي تعلو كل الصلاحيات …

الأوضاع الاقتصادية تتردى… الانتفاضة الاجتماعية على الأبواب… لن تقدر المؤسسات أن تطوق الأزمات و لا أن تحول دون الانفلات…

السبب سيدي الرئيس ليس في التفاصيل… السبب هيكلي ، يمس المنظومة السياسية ككل …

المكنة السياسية معطلة … المشهد متعفن … الكل يجذب في كل الاتجاهات …

و الأجنبي حولنا و بيننا وفينا يتحكم في الخيوط …

إصلاح المكنة ضروري … و العطب معروف …

ما ينتظرنا هو الإقدام… الشجاعة… الجرأة…

هذه هي مبادرة الشجعان…

إقدام شخص آخر يسمى إنقلابا … إقدامك انت كرئيس دولة يسمى إنقاذا…

انت المسؤول … دستوريا انت المسؤول … تاريخيا انت المسؤول … لو قدر الله تنفلت الأمور يحتسب الانفلات عليك …

رأيي قلته ألف مرة … لم اتردد في إعادته عديد المرات … و ها انا أعيده اليوم …

إذهب الى الشعب … لا تتقيد بتفاصيل الدستور … لان الدستور خاطئ ، إذا سلب الشعب السلطته الاصيلة التي لا تسلب : تقريب مصيره …

أليس هو مصدر السلطات ! … و إذا الشعب قال كلمته ، من له الحق في أن يقول عن كلمة الشعب انها لم تكن دستورية !

اذا البيت يحترق ، لا تبحثوا عن المفتاح لدخوله …

سيدي الرئيس

نظم الاستفتاء في اقرب وقت … غيّر النظام الدستوري ….وحّد السلطة التنفيذية

… إجعل الحكومة من اختيار الرئيس

… عمم نظام الأغلبية على دورتين في الانتخابات …

دون هذا ، لن تتعافى الدولة و لن يسترجع الاقتصاد أنفاسه … لن يعود الاستقرار و لن يرى المواطن الرفاه …

ادعوا للكف عن الشعبوات… و العشوائيات… و الفلكلوريات … نحن دولة عمرها سبعون سنة … كانت قدوة في العالم الصاعد …

الشعبويات و ما لف لفها لا تزيل الفقر … لا تعيد الأمن و لا تفتح الآفاق الحقيقية

سيدي الرئيس

مجلس الأمن وضع لهذا، فنحن في حالة خطيرة …

إجمع هذا المجلس … وسع في التركيبة …أعد له إعدادا سلميا … استمع الى كبار الشخصيات… استمع الى الاحزاب و المنظمات … و سر على الدرب …

عدل الدستور و النظام الانتخابي… و اجري انتخابات سابقة لأوانها… رغم أن سنة واحدة فقط مرت عن الانتخابات ، أصبح البون شاسعا بين الناخبين و المنتخبين … و سوف يتعمق بسرعة …

هذا رأيي اقوله بصراحة …

اقوله من منطلق الحب لهذا الوطن ، و من منطلق الرفق بهذا الشعب الكادح … شعب ممتاز يستحق قيادة ممتازة … عندها يصنع المعجزات …

تلاعبنا كثيرا بالمشاعر… تاخرنا كثيرا لما بقي الآخرون يتقدمون …

الديمقراطية التي لا تنتج النمو و لا تؤمن السلام هي ديمقراطية زائفة…

و اعلموا أن في آخر المطاف يلقى كل الناس مصلحتهم في الاطار التنظيمي الجديد …

سيدي الرئيس

هل انت تقدر الأزمة في البلاد اليوم حق قدرها ؟

هل تعتقد أن المؤسسات الحالية قادرة على إدارة الأوضاع و تجنب الصدام ؟

هل تعتقد أن

انت اول العارفين أن عندما تتعطل المؤسسات و تتعفن الأوضاع المسؤولية الأولى تؤول إليك

لا اقول اختصاصك … اقول مسؤوليتك ..

من له المسؤولية في إنقاذ البلاد؟

في كل دساتير العالم ، برلمانية كانت أو رئاسية، عندما يتأزم الوضع ، و تتعطل المؤسسات ، المسؤولة تصبح على عاتق رئيس الدولة”.




من الصادق شعبان إلى قيس سعيد: “هل تنتظر حتى حصول الكارثة؟ و اذا احترق البيت، لا تبحثوا عن المفتاح لدخوله”

  1. Sebei

    أن إنشاء دولة قوية وعادلة هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية والازدهار وهذا لا يكون إلا عبر قوة منظومتها القيمية والهيكلية والتنظيمية والتربيتية والاجراءية ان سعينا جميعا نحو نظام تحكمه قوة النظام لا نظام القوة ايا كانت هذه القوة سياسية أو اقتصادية أو مالية…هو الوحيد الكفيل لتحقيق الامن الشامل والخصب الوفير والامل الفسيح.
    إن حيادنا عن هذا الخيار هو منشأ الثورات والتقاضي الاستراتيجي الذي يبحث في انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعوب والذي تستخدم نتائجه بعد ذلك من أجل اقصاء طاءفة حاكمة من اجل الاتيان بأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة