الرئيسية » نقابة “إجابة” تدعو النواب إلى عدم “منح الثقة لحكومة بيع التعليم العمومي ووأد التعددية”

نقابة “إجابة” تدعو النواب إلى عدم “منح الثقة لحكومة بيع التعليم العمومي ووأد التعددية”

في رسالة مفتوحة إلى نواب الشعب التونسي نشرها اليوم السبت 29 أوت 2020 إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة” يطالبهم بعدم منح الثقة لحكومة هشام المشيشي و يشرح الأسباب. و في ما يلي نص الرسالة التي يعترض فيها النقابيون على أسماء ثلاثة وزراء…

تحية طيبة وبعد،

الفاتح من سبتمبر 2020 هو موعدكم للتصويت على حكومة يعتبر إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة” أنها مكلفة بتدمير ما تبقى من المصعد الاجتماعي وتنصيب التعليم الخاص الأجنبي وإجهاض التجربة الديمقراطية التونسية من خلال ضرب التعددية النقابية وذلك لخطورة الأسماء المطروحة والتي نبّهنا رئيس الحكومة المكلف منها عبر مراسلة رسمية عندما فاحت رائحتهم في التسريبات.

ورغم عدم حيادهم وانعدام كفاءتهم وعدم امتلاكهم لأية تصورات أو رؤى استراتيجية فهم لا يملكون أية برامج سوى انخراطهم في مشروع بيع التعليم العمومي والمسّ من مصداقية الشهائد الوطنية ووأد التعددية النقابية وضرب حرية الرأي والتعبير، إلا إنه صمّ آذانه عن تحذيراتنا ضاربا عرض الحائط بمطالب الجامعيين متجاهلا أكبر أزمة مرّت بها الجامعة في تاريخها خلال السنتين الماضيتين وتداعياتها إلى الآن.

معارضتنا لهاته الأسماء نابع من رؤيتنا السيادية والوطنية للتربية والتعليم ومن إيماننا بضرورة التصدي لمشروع خطير سوف يمر عبرهم ويزيد من تكريس الهوة الاجتماعية بين أبناء هذا الوطن، بالتالي يهمنا أن نقدم لكم المعطيات الخطيرة التالية حول هذه الأسماء المقدمة:

  1. وزيرة التعليم العالي المقترحة ألفة بن عودة صيود ووزير التربية والتعليم المقترح فتحي السلاوتي لديهما العديد من القواسم السيئة المشتركة:

-هما استمرار لمشروع الوزير السابق خلبوس للتعليم الخاص الأجنبي ومجرد بيادق لمواصلة إرساء الجامعة الأجنبية الفرنسية على الأراضي التونسية والاثنين كانا مُعَيْنَيْنِ في مجلس الإدارة للوكالة الجامعية الفرنكوفونية واستبسلا في العمل على انتصاب هذه الجامعة على الأراضي التونسية في موقع استراتيجي بين البحر والغابة في بئر الباي يتم تمويلها من خلال صندوق الودائع والأمانات وهو صندوق ممول من أمول دافعي الضرائب من المواطنين التونسيين في حين أن أسقف الجامعات العمومية تسقط فوق رؤوس الطلبة والجامعيين.

التدوينة الأخيرة في موقع الجامعة الفرنسية المتوسطية وهي تفتخر باقتراحهما كوزيرين باعتبارهما أعضاء مؤسسين فيها هو خير دليل على الاستعمار السافر والاستقواء على الشعب والاستهزاء بالقوانين الحالية التي تمنع هذا الانتصاب وهنا نذكّر بأننا تصدينا لمحاولة حكومة يوسف الشاهد لتنقيح قانون التعليم العالي الخاص في مجلس النواب في أفريل 2019.

بالنسبة لفتحي السلاوتي في وزارة التربية فهو مكلف بمشروع جلب التعليم الخاص الأجنبي في الابتدائي والثانوي وسيكون تعيينه كوزير تربية بمثابة آخر مسمار يدق في نعش التعليم العمومي.

-هما نكرة في ميدانهما وليست لهما كفاءة علمية يشهد بها في اختصاصهما لا وطنيا ولا دوليا وحسب مؤشرات التصنيفات العلمية فإن أغلب الدكاترة المعطلين المعتصمين تحت دروج وزارة التعليم العالي منذ أكثر من 50 يوما يصنفون أحسن منهما بكثير هذا بالإضافة إلى أنهما لم يقدما شيئا يذكر للجامعة التونسية لا علميا ولا إداريا ولا ثقافيا. كما أن الجدير بالذكر أن وضعية البنية التحتية بالمؤسسات الجامعية الراجعة بالنظر لجامعتهما كارثية بجميع المقاييس هذا إلى جانب انعدام الحد الأدنى من إمكانيات البحث العلمي بالمخابر التابعة لجامعاتهما وما يشاع عن تحسن ترتيب جامعة تونس المنار هو فقط بمجهودات الأساتذة الجامعيين الباحثين الذين يعملون في صمت هذا إلى جانب سياسة المناولة المنتهجة في حق الدكاترة المعطلين وطلبة الدكتوراه الذين لا يؤجرون على إنتاجهم العلمي الذي يتم استغلاله لتحسين مؤشرات الجامعة.

-لا يعترفان بالشفافية ولا يستجيبان لمطالب النفاذ للمعلومة حول السفريات والمأموريات التي تمتعوا بها هم وحاشيتهم في إطار الاستغلال الفاحش لمناصبهم وحتى اجتماعات مجلس الجامعة عندهم تتمحور حول تقسيم الكعكة ومن يتقرب أكثر لهما حتى يتم اصطحابه معهما في السفريات القادمة والأغلبية تتباهى بكثرة البلدان التي زاروها في هذا الإطار؛

-معروفان بانتمائهما النقابي المفضوح والذي كان يغذي فيهما روح الانتقام والتشفي والتنكيل بالجامعيين ونحن لن ننسى موقفهما عندما صوتا مرتين على التجميد الكامل لأجور الأساتذة الجامعيين وتغطياتهم الصحية والاجتماعية في سنتي 2018 و2019 وحتى عندما أراد الوزير السابق إرجاع أجور الجامعيين وتغطيتهم الصحية المجمدة لمدة ثلاثة أشهر في سنة 2019 كانوا من أكثر المعارضين لهذا القرار ولكن خابت مساعيهما وباءت بالفشل، هذا إلى جانب تورطهما في دعم تطبيق المستل والمسّ من مصداقية الشهائد الوطنية بتزوير الأعداد مكان مواد الأساتذة المضربين وقد وصل الأمر بفتحي السلاوتي أن يمضي هو بنفسه كرئيس جامعة على محضر نتائج في معهد الإعلامية بأريانة بعد امتناع أساتذة المؤسسة عن المشاركة في تدليس هذه النتائج؛

-معروفان بمعاداتهما للحريات وحق التعبير والتظاهر السلميين ونحن لن ننسى وقفتنا الاحتجاجية السلمية في جامعة قرطاج في ماي 2019 وتلفيق تهم كيدية وتقديم شكاية ضدنا بتهمة العنف ضد المرأة من طرف ألفة بن عودة في حين أننا توجهنا لها وخاطبناها بصفتها الإدارية كرئيسة جامعة ولكنها حاولت الاستثمار والتحايل على قوانين جعلت لتحمي المرأة فعليا وهو شأن المئات من الحرائر الجامعيات اللواتي جمّدت أجورهن بالكامل وحرمن من التغطية الصحية والاجتماعية على يدي هذه السيدة في ظلم غير مسبوق.

بالنسبة لفتحي السلاوتي فإنه في إطار تكميم الأفواه قام برفت طالب من كلية الطب بتونس في جويلية 2019 لمدة 04 أشهر بتهمة أقل ما يقال عنها المضحكات المبكيات وهذا نصّ التهمة “من أجل الإساءة إلى مستوى المؤسسة عبر مواقع التواصل الاجتماعي” في حين أن الطالب احتج فقط على الظروف المتردية للمراجعة في مكتبة الكلية وغياب التكييف في ظل ارتفاع درجات الحرارة؛

ألفة بن عودة لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال وزيرة للتعليم العالي والبحث العلمي فهي لا تمثل كل الجامعيين ومن اختارها فقد ضرب السلم داخل الجامعة العمومية واختار التصادم والتوتر الاجتماعي هذا إلى جانب شبهة العديد من العلاقات المصلحية في ميدان البنوك وهو ما شكّل تضارب مصالح مع منصبها كرئيسة جامعة أو مستقبلا كوزيرة؛

فتحي السلاوتي سيكون الكارثة التي ستحلّ بوزارة التربية وسيقوم بنسف المصعد الاجتماعي من جذوره.

2.وزير الشؤون الاجتماعية المقترح محمد الطرابلسي:

-هو بيدق لتنفيذ أجندات نقابوية مكلف بمهمة قبر التعددية النقابية وضرب أهم ركائز الديمقراطية وماضيه في هذه الوزارة يشهد بذلك وخاصة تصريحاته برفض التعددية النقابية وانحيازه المفضوح للطرف النقابي الكلاسيكي؛

-معروف بعدائه للجامعيين وهو من جمّد تغطيتهم الصحية والاجتماعية في حكومة الشاهد سنة 2019 وهو صاحب العبارة الشهيرة “بالشهير بالشهير” عندما تصدت له إحدى حرائر الجامعيين وفندت أكاذيبه واحتجت على هذا الإجراء غير القانوني وغير الدستوري وغير الإنساني وغير الأخلاقي؛

للتاريخ الأساتذة الجامعيون الباحثون اعتصموا لمدة 62 يوم تحت دروج وزارة التعليم العالي بشارع أولاد حفوز ورغم تجميد أجورهم بالكامل كانوا يتنقلون من تونس إلى كل أنحاء الجمهورية لتأمين التحصيل العلمي للطلبة.
إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين “إجابة”:

-يُطالب بوضع سياسة وطنية إصلاحية عبر بعث هيئة عليا للبحث العلمي ومجلس أعلى للتربية ونظام أساسي رائد حسب المواصفات العالمية وفي نفس الوقت يريد أن ينفتح تعليمنا وجامعاتنا على أفق أرحب من الفركفونية عبر تدعيم اللغة الأنجليزية بالأساس فهل يُعقل أن تتم إصلاحات كبرى ورؤًى وطنية بوزراء قائمين على وزارات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي حاملين لأجندات استعمارية و لنموذج فرنكفوني تجاوزه العالم ولن يزيد تونس إلا تأخراً؟

-يُؤكد على وجود حالة غليان واحتقان كبيرين في صفوف الجامعيين ويدعو نواب الشعب الأحرار إلى التصدي لهذه الحكومة والإطاحة بها تفاديا لمناخ اجتماعي متوتر جدا على غرار سنتي 2018 و2019 ومن أجل المحافظة على مكتسبات دولة الاستقلال وحق المواطن البسيط في الحلم والارتقاء من خلال المصعد الاجتماعي.

بيان.

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.