.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

قصيدة تونس للشاعر سوف عبيد


155 Shares

يَا عَيْنُ دَمْعُكِ صَــعْـبُ * فَاِبْكِي أصَابَـكِ هُـدْبُ
مَنْ قَدْ حَمَاكِ رَمَــــاكِ * فَـلَا يُفِـيـدُكِ عَـــتْـبُ
إِنَّ الْوَدُودَ تَـجَــافَـى * كَمْ كانَ يُسْـلِيـهِ قُــرْب
أَصْبَحْتِ ذَاكَ اللَّــــدُودَ * فِيكِ اَلْمَخَالِبُ نَشْـبُ
وَقَالَ: قِـيـلَ وَقَــالُـوا * وَكَمْ تَـحَـدّثَ صَـحْــبُ
فِي كُلّ شِعْبٍ مَشَـيْــتِ * رَآكِ دَرْبٌ… وَدَرْب
كُلُّ الذّنُوبِ اِدَّعَوْهَا عَــلَيْـــكِ لَـمْ يَـبْــقَ ذَنْـبُ
هَذِي السُّيُوفُ وَسُلَّتْ * وَاَلسَّهْمُ نَحْوَكِ صَوْبُ
هَيْهَاتَ يُجْدِي الْـوَفَــاءُ * لَا شَيْءَ فِيكِ يُحَـــبُّ
إِلّا شِـوَاءَكِ لَـحْـــــمًا * وَكَأسُ دَمْعِكِ عَـــذْبُ
فَلْيَشْرَبُـوا بِاَلـشِّفَـاءِ * مَرْحَى لَهُمْ ذَاكَ نَخْــبُ
كَـلَّا ! أَيَا عَيْـنُ كُـفِّــي * ربَاطُ جَأْشِكِ صَـلْــبُ
مَا أهْوَنَ الدَّمْعَ مِنْــكِ * عَمَّا يُجيشُــهُ قلــــبُ
قَلْبٌ شُجُونُـهُ حَطَّـتْ * بِكَـلْـكَلٍ ثُمَّ سُـــحْـبُ
قَلْبٌ وَبَيْنَ اَلْمَحَطّاتِ * ضَــــاعَ مَـا لَـــهُ أَوْبُ
قَلْبٌ حَوَتْهُ اَلْــبِـــلَادُ * ضَاقَتْ بِـهِ وهيَ رَحْبُ
فَلا اِخضِرارٌ بَـهِـيــــجٌ * وَلا زُهُـورٌ وعُـشْــــبُ
وَلَا تَبـــاشِـيـرُ خَــيْــرٍ * إلَّا اَلْجَـنَـازَاتُ رَكْــبُ
أعْوامُ قَحْطٍ تَوالَتْ * عَمَّ الفَــسَـادُ وخَـطْـبُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ جَدِيـــدٌ * شَيْءٌ غَريبٌ وَعُجْـــبُ
وتُـونِــسٌ أوْحَـشُــوهَا * وبالشّعَاراتِ صَــخْـبُ
أَبْـنَــاؤُهَـا أَهْـمَلُـوهَـا * فَــمَــا أَشَــدَّهُ كَـــرْبُ
فَــكُـــلُّ سَــاعٍ إلَيْـــهَـا * إلّا وَسَــعْــيُــهُ إرْبُ
مِنْ مَشْرقٍ ذَا يَـكِـيــدُ * وَذاكَ مَكْـرُهُ غَـــرْبُ
كَاَلْكَعْـكَةِ اِقْـتَـسَـمُوهَا * فَأرٌ وأفْـعَـى وَذِئْــبُ
وَيْحِي أَضَاعُوا اَلْبِلَادَ * يَا لَوْعَتِي أيْنَهُ شَـعْـبُ؟
نَادَيْتُ وَاَلصَّوتُ بَـحَّ * وَاحَـرَّ قَلْبَاهُ! هُـبُّــوا!




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة