.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

جون ستاينبك “ضيف” بيت الرواية بمدينة الثقافة بتونس


0 Shares

في إطار برمجته المتعلقة بمحاضرات ميراث سرفانتس المخصصة بالتعريف بالثراث الروائي العالمي استضاف بيت الرواية الكاتب عبد الرزاق السومري للحديث عن الروائي لأمريكي جون ستاينبك وذلك يوم الجمعة 3 جويلية 2020 بفضاء تحت السّور بمدينة الثقافة بتونس.

افتتح الكاتب عبد الرزاق السومري مداخلته التي اختار لها عنوان “ستاينبك وكسر الحلم المزعوم” بتقديم مختصر للأدب الأميركي حيث أكّد أنه امتداد للأدب الانجليزي وتميَّز خلال مرحلة ما بعد 1880، بتفضيل النزعات السّيوسولوجية والإثنيّة والسياسيّة، على حساب الأبعاد الجمالية للأدب، فبرز روائيون تركوا بصماتهم، على غرار ستيفان كرين صاحب رواية “ماغي ابنة الشوارع”، وهي رواية متأثِّرة بتيار “المذهب الطبيعي” الذي أوجده إيميل زولا في فرنسا.

يقول السومري: “الكاتب جون ستاينبيك إرنست جونيور، الذي ولد في أسرة محدودة الإمكانيات ونشأ بين ثلاث شقيقات، عرف عنه أنه بذكائه و خجله، وكان يحب وطنه حبا كبيرًا، وهذا أصبح واضحا من خلال أعماله، خاصة روايته “عناقيد الغضب” التي صدرت في 1939، وركز فيها على القضايا الاقتصادية والاجتماعية، والتي تحولت إلى فيلم شعبي سنه 1941. “

تواصلت التجربة الروائية لستاينبيك وأصدر روايته “مراعى الفردوس” عام 1932، و”البحث عن إله مجهول فى العالم التالي” واللتان لم يكتب لهما النجاح، ولكنه لم يستسلم لذلك فكتب في عام 1935 روايته “شقة تورتيلا”، التي كتبها بطريقة كوميدية، وحققت نجاحًا باهرًا ليعرف منذ ذلك الحين، ثم كتب بعد ذلك ولكن بطريقة جدية رواياته “معركة مشكوك بها” عام 1936م، و”فئران ورجال” عام 1937م، والمجموعة القصصية “الوادى الطويل” عام 1938.

كان ستاينبك الذي تحولت روايته “عناقيد الغضب” إلى فيلم سينمائي أخرجه سيد الدراما السينمائية الأميركية جون فورد في 1940 ونال عنه أوسكار أفضل مخرج ثم منحه نقاد نيويورك جائزة أفضل فيلم في العام، يعاني من الاكتئاب الناتج عن عجزه عن استئناف الكتابة. ورغم ذلك وقع شتاينبك عقدا مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية اليومية، لنشر عدد من الأعمدة الصحفية وبعض القصص القصيرة التي لم يكتبها بعد، باللغة الفرنسية التي لم يكن يعرفها.

جون ستاينبك هو كاتب أمريكي مبدع، من أشهر أدباء القرن العشرين. اشتهر بقصصه حول الحرب العالمية الثانية، من أشهر رواياته “عناقيد الغضب”، نشرت سنة 1939. تحكي قصة عائلة بائسة من أوكلاهوما وسعيها لإقامة حياة جديدة في ولاية كاليفورنيا في ذروة الكساد العظيم، صوّر الكتاب الغضب والقلق الذي طال المواطن الأمريكي خلال تلك الفترة . في ذروة شعبيتها، بيعت حوالي 10 آلاف نسخة من رواية عناقيد الغضب أسبوعيا، العمل الذي حاز ستاينبيك بفضله على جائزة بوليتزر عام 1940.

واستمر ستاينبيك في الكتابة خلال السنوات الأخيرة من حياته، ليضيف إلى رصيده مجموعة روايات منها شارع السردين المعلب (1945)، والاحتراق الساطع (1950)، شرق عدن (1952)، شتاء السخط (1961) ورحلات مع تشارلي في البحث عن أمريكا (1962 )، ليحوز سنة 1962، على جائزة نوبل في الآدب.

بلاغ.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة