.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

نقابة الصحفيين تندد بمنع وسائل الإعلام حضور اجتماع “الحوار الاجتماعي في الحوض المنجمي”


تم مساء أمس الأربعاء 20 ماي 2020 منع كل ممثلي وسائل الإعلام من تغطية أول اجتماع تقني حول “الحوار الاجتماعي في الحوض المنجمي” بمقر ولاية قفصة بحضور مستشار رئيس الحكومة جوهر بن مبارك.

حيث فور ورود أنباء زيارة بن مبارك وانطلاق الحوار الاجتماعي وتلقي دعوة من المكلف بالإعلام بولاية قفصة للتغطية الإعلامية، توجه كل ممثلو وسائل الإعلام بالمنطقة إلى مقر الولاية لتغطية هذا الحدث المهم الذي له انعكاسات على تنقية المناخ الاجتماعي بالمنطقة واستعادة شركة فسفاط قفصة لتوازناتها المالية وادوارها الاجتماعية.

وقد تفاجأ الصحفيون منذ وصولهم بمنعهم من الدخول إلى مقر الولاية من قبل المسؤول على البوابة مؤكدا أن الاجتماع مغلق.
ورغم تواتر مطالبة ممثلي وسائل الإعلام بالدخول لأخذ بعض اللقطات للقاء لإعداد تقاريرهم الإخبارية إلا أنه تم رفض طلبهم بتعلة أن “الاجتماع تقني ومغلق”. وقد تمسك الصحفيون بحقهم في الحصول على المعلومة حول الملف ولكن أصر المسؤولون المحليون ومستشار رئيس الحكومة جوهر بن مبارك على عدم القيام بتصريح صريح صحفي وغادر بن مبارك المكان من الباب الخلفي دون أن يتمكن الصحفيون من الحديث معه.

وأمام رفض بن مبارك غير المعلن التصريح للإعلام تحفظت بقية الأطراف من مسؤولين محليين وممثلي أطراف اجتماعية عن مد الصحفيين المعلومة.

إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تعبر عن تضامنها مع كل ممثلي وسائل الإعلام في قفصة وتحمل مسؤولية المنع والتعتيم الذي مورس عليهم لوالي قفصة وللمسؤولين الجهويين عن تنظيم الحوار الاجتماعي في الحوض المنجمي.

وتعتبر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن الكشف عن مجريات الحوار الاجتماعي في الحوض المنجمي المتعلق بقطاع الفسفاط يدخل في صميم دور الإعلام. وتؤكد أن حل معضلة الحوض المنجمي والتي طال أمدها واستعصت على كل الحكومات لا يتم بمنع وسائل الإعلام من ممارسة مهامها وترحيل الإشكاليات بعيدا عنها بل عبر المرافقة الإعلامية التي تحترم ضوابط المهنة وأخلاقياتها وأسسها.

ويبقى حل معضلة الحوض المنجمي رهين قيام الإعلام بدوره في مواكبة وتغطية ونقل وتفسير وتحليل مجرياته والقرارات والإجراءات التي سيتوصل إليها.

وتعتبر النقابة أن أولى جولات الحوار الاجتماعي في الحوض المنجمي التي دارت وراء أبواب موصدة امام وسائل الإعلام فوتت فرصة بناء مناخ ثقة بين المكونات المتحاورة وأهل الجهة ونقل مجرياته إلى عموم المتابعين للشأنين العام الوطني.

وتؤكد النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن التعتيم المتعمد الذي تم ومنع وسائل الاعلام من اداء دورها سلوك خطير ينال من الحق الأساسي في المعلومة ومحاولة بائسة للعودة إلى مربع الحجب والتستر عن أطوار مسألة وطنية تتوسع رقعة أزمتها سنويا.

وتعتبر النقابة ان قرار المنع الاعلامي المسقط تأكيد اولي على العجز عن ادارة ازمة متعمقة ولن يزيد الزميلات والزملاء الا تمسكا بحقهم في الحصول على المعلومة وحق المواطن في الحصول عليها.

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة