.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

حزب العمال : مشروع حركة النهضة لتنقيح القانون الانتخابي خطر على الديمقرطية


420 Shares

في بيان أصدره اليوم الأربعاء 5 فيفري 2020 تحت عنوان “حركة النهضة خطر على الديمقراطية” يعبر حزب العمال عن رفضه القطعي للمشروع الذي تقدمت به حركة النهضة لتنقيح القانون الانتخابي والذي يهدف إلى فرض هيمنة الحركة الإسلامية على الحياة السياسية في تونس. و فيما يلي نص البلاغ…

تقدمت كتلة حركة النهضة في البرلمان بمشروع تنقيح للقانون الانتخابي يهم خاصة اعتماد عتبة 5°/° في الانتخابات التشريعية. مشروع أحاله مكتب المجلس على اللجنة المختصة مع طلب استعجال النظر فيه. تمّ ذلك على هامش تكليف الياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة الجديدة بعد سقوط حكومة حبيب الجملي التي اقترحتها حركة النهضة وصوتت ضدها أغلب الكتل البرلمانية. وبحكم التعطل الحاصل في نقاشات تكوين الحكومة الجديدة، فإن حركة النهضة قامت بهذه الحركة الاستباقية في إطار استعدادها لإمكانية اللجوء إلى انتخابات سابقة لأوانها وفي أفق نزوعها نحو إنتاج مشهد برلماني متحكم فيه بين القوى المتنفذة.

إن حزب العمال الذي يتابع ما بلغه الوضع السياسي العام ببلادنا من تأزم وتعفن ومن تلاعب بحاضر البلاد ومستقبلها من طرف القوى السياسية الرجعية واللامسؤولة والتي تستهدف المنجز الأساسي والوحيد الذي حققه شعبنا بفضل ثورته وتضحياته والذي يهمّ الحريات السياسية بما فيها حرية الترشح وتحمل المسؤولية في الأطر المنتخبة من برلمان ومجالس بلدية وجهوية، فإنه:

– ينبّه من خطورة مشروع حركة النهضة لاعتماد العتبة في انتخاب البرلمان والذي لا هدف له سوى التضييق على القوى السياسية الأخرى وإقصاء الخصوم واختصار التمثيلية الأساسية في حزبين “كبيرين” لن يكونا إلاّ من أحزاب الطبقات المتنفّذة والمال السياسي الفاسد والإعلام المنحاز تتداول على الحكم والمعارضة.

– يعتبر أن الحجج المعتمدة لتمرير هذا التنقيح والمتعلقة أساسا بتجاوز “تشتت الخارطة البرلمانية” الذي يعطل تشكيل الحكومات وبالتالي يهدد الاستقرار، هي حجج مغالطة لأن التعطل يرتبط بطبيعة هذه القوى التي لا هاجس لها سوى أخذ نصيبها من المحاصصة وهو الحاصل منذ المجلس التأسيسي مرورا بالبرلمان السابق الذي كانت فيه الأغلبية لأحزاب متحالفة لكنها عطلت البلاد ودمرت الحياة السياسية وكرست الخيارات اللاشعبية واللاوطنية.

– يعتبر أن هدف حركة النهضة ليس سوى العمل على وضع اليد على السلطة التشريعية ومن ثمة الحكومة ضمن تحالف طبقي وسياسي احتكمت إليه رؤيتها وسلوكها منذ 2012 من خلال الحكم مع المافيا الليبرالية قديمها وجديدها، بما ينزع ورقة التوت عن هذه الحركة التي كثيرا ما تغالط جزء من الجماهير بادعاء الثورية والوطنية خاصة بمناسبة الحملات الانتخابية التي سرعان ما تنكشف بعد بلوغ مواقع القرار التشريعي والتنفيذي.

– ينخرط مع كل الفعاليات التقدمية والديمقراطية من أحزاب ومنظمات نقابية ومدنية وشخصيات ويدعو إلى توحيد الجهود وتنظيم ما يلزم من أنشطة على كافة المستويات للتصدي لمشروع تقنين العتبة لما يحمله من مخاطر على الديمقراطية في أفق القضاء على التعددية ومن ثمة الاستفراد بالهيئات المنتخبة، بما يسهل الأمر لاحقا لتغيير النظام السياسي والعودة به إلى الاستبداد والدكتاتورية. إن المطلوب تنقيحه في القانون الانتخابي يجب أن يهمّ تجريم التمويل السياسي الفاسد وتوظيف مرافق الدولة والمؤسسات الدينية وتمجيد الدكتاتورية وتقنين مؤسسات سبر الآراء وأداء الإعلام بتعزيز تكافؤ الفرص ومنع السياحة الحزبية…، فضلا عن المراجعة الجدية لوضعية هيئة الانتخابات التي تحوم حول أدائها شبهات جدية.

بلاغ.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة