.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

البغوري وبوزاخر يؤكدان على أنّ تحقيق الدّيمقراطية الحقيقية رهين تعاون القضاء والإعلام (صور)


انطلق اليوم السبت 25 جانفي 2020 بنزرت برنامح سلسلة من الدورات التحسيسية الجهوية الخاصة بالقضاة والصحفيين حول سلامة الصحفيين وإنهاء الإفلات من العقاب من تنظيم النقابة الوطنية للصحفيين واليونسكو.

ونوّه رئيس نقابة الصّحفيين ناجي البغوري في افتتاح هذه اللقاء بأهمية شراكة النقابة والمجلس الأعلى للقضاء معتبرا أن “تعاونهما يتجاوز إنجاح هذا البرنامج إلى المساهمة الفعلية في بناء دولة المواطنة والحقوق والقوانين الديمقراطية، مؤكدا أن التشريعات والقوانين لا تصنع وحدها ربيع الحرية ما لم تُصن بالممارسة والإرادة السياسية، وتُسند بثقافة مجتمعيّة متجذرة وعنيدة وهو ما يزال محلّ صراع بين القوى المؤمنة بالحرية”.

وأكّد البغوري أنّ الاعتداءات على الصحفيين في تونس تعدّ بالمئات سنويا لكن رغم ذلك هناك شيوعا لافلات المنتهكين من العقاب لأنّ المنظومة القضائيّة الموجودة غير فعالة وغير مجدية، لكن يبقى تقديم الشكاوى والضغط من أجل التحقيق الفعال والسريع بشأنها أمرا مطلوبا وواجبا لأنّ المحاسبة والمساءلة هي الطريق الأجدى للحدّ من الإفلات من العقاب، وبالتالي الحدّ من التحريض والاعتداءات والانتهاكات ضدّ الصحفيين أثناء أداء عملهم”

واشار البغوري الى تلفيق قضايا وفبركة ملفات ضدّ الصحفيين ضحايا الاعتداءات والهدف هو ترهيبهم وثنيهم عن تقديم شكاوى للقضاء أو للأجهزة الإدارية المختصة” مضيفا انّ تغلغل مافيا المال الفاسد في الإعلام لا يمكن أن تقلّل من التوافق المجتمعي في التصدّي للظاهرة.

من جهته، اعتبر رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر أن البرنامج المذكور “يأتي في إطار المجهود المبذول من مؤسسات الدولة (المجلس الأعلى للقضاء) ونقابة الصحفيين للمضي قدما في إتمام مسار البناء الديمقراطي عموما وخلق ممارسات جيدة في التعامل بين القضاء والإعلام عموما”.

وأضاف بوزاخر “أنه يجب الالتزام المتبادل بين الاعلام والقضاء بالدفاع عن الضمانات المكفولة لكل مجال، فعلى القضاء الدفاع عن حرية الرأي والفكر والتعبير وحرية الإعلام والنشر وحماية الوضع الدستوري لهذه الحريات وعدم ممارسة الرقابة المسبقة على مضامينها باعتباره جزء من مؤسسات الدولة طبقا لنص الدستور، وعلى الإعلام الدفاع عن ضمانات استقلال القضاء وتعزيز ثقة المجتمع فيه بالتحري في نقل المعلومة القضائية وتعزيز الشفافية والعلانية التي تميز عمل المحاكم فضلا عن الدور الذي يقوم به الإعلام في نشر الثقافة القانونية والقضاءية”.

وشدد بوزاخر على أن مثل هذه الورشات “تضع الإصبع على مواطن الخلل والصعوبات التي تعترض القضاء في مسألة المحاسبة عل الاعتداءات على الصحفيين ومنها الصعوبات الاجرائية المتعلقة بتبليغ الاستدعاءات والحث على حضور المحاكمات من المعتدين مؤكدا أن “الوقت قد حان لإنهاء ظواهر الاعتداءات على الصحفيين والإفلات من العقاب والانطلاق نحو ادوار اخرى لعمل القضاء والإعلام في مصاحبة مسار الانتقال الديمقراطي في بلادنا عموما”.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة