.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

غمزة على هامش استقبال سعيد للسراج بقرطاج: الصمت الرهيب حول ما يحاك مع تركيا على الحدود التونسية يقلقنا يا سيادة الرئيس!


في الوقت الذي يندد فيه الاجوار على غرار قبرص و اليونان و ايطاليا و مصر بقرار التوافق الذي قرره فائز السراج، رئيس حكومة التوافق الليبي مع طيب اردوغان رئيس تركيا حول تدخل قوات هذا الأخير في ليبيا، تونس تبدو في سبات عميق و كأنها غير معنية بما يطبخ على حدودها البحرية و الجوية و والبرية و ما سينعكس عن هذا الاتفاق.

هذا الاتفاق الأردوغاني- السراجي يقلق منذ الإعلان عنه التونسيين و الذي يقلقهم اكثر هو سكوت السلط التونسية التي تبدو و كانها تنتظر التعليمات الخارجية لتحديد موقفها.

و اللقاء الذي تم في قصر قرطاج يوم الثلاثاء 10 ديسمبر الجاري بين رئيس الجمهورية قيس سعيد و فائز السراج الذي قابل في نفس اليوم سفير أمريكا بتونس، لم يتمخض عنه للعموم سوى بلاغ باهت فيه جعجعة اكثر من كل شيء، ثم اشياء جانبية و لو هي مهمة حول المسائل الإنسانية والتعاون الاقتصادي و العراقيل في المعبر الحدودي رأس جدير، ثم جملة على المستوى السياسي قيل فيها ان اللقاء “تطرق الى ضرورة ايجاد حل للوضع في ليبيا في اطار الشرعية الدولية و يكون نابعا من من إرادة الليبيين انفسهم… و لابد من ايجاد تسوية شاملة تخدم مصلحة الشعب الليبي”، مشددا على ان الشأن الليبي هو شأن تونسي”.

لنتوقف هنا في آخر الجملة، الشأن الليبي هو شأن تونسي…. شأن تونسي و تونس بسياسييها و مجتمعها المدني و خبرائها يلتزمون الصمت….

ما عدا، و لكل حق حقه، تصريح حول هذا الموضوع من حركة الشعب, أما الاحزاب الاخرى و هي منهمكة بالشأن الداخلي، غضت الطرف سهوا أو عمدا, عن هذا الشأن الليبي الذي هو شأن تونسي.

فهل من موقف واضح حول قرار أردوغان الذي يقال أنه بطلب من السراج المنعزل حاليا في المنطقة و الذي تدعمه فقط تركيا و قطر بتعلة محاربة المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي والمدعوم هو الآخر من مصر و روسيا؟

و يبدو في الواقع, أن هناك مأرب اقتصادي و سياسي للتحكم في المنطقة.

المسألة قيلت من طرف السياسيين التونسيين كم من مرة انها ليبية ليبية، و على جيراننا ايجاد حل لهم دون اقحام قوات حربية اجنبية لانهاء النزاع بين الليبيين.

تونس هي اقرب بلد لليبيا و كل ما يحدث، كان إيجابيا أو سلبيا له انعكاساته على تونس….

نحن ننتظر يا سيادة الرئيس، فقط، موقفا حول هذا الاتفاق و اردوغان يقول انه، تلبية لطلب السراج، على استعداد لادخاله توا قواته على حدودنا أين له بالمرصاد قوات حفتر التي تهدد باغراق كل السفن التركية الحربية باعلامها الشبيهة جدا بعلمنا المفدى….

قرع طبول الحرب على حدودنا بدأ فهل من موقف حديدي و مسؤول يا سيادة الرئيس و هذه مسؤولية تتحملونها امام العباد و امام التاريخ! …نحن ننتظر….

رئاسة التحرير





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة