الرئيسية » نصيحة المرزوقي لقائد السبسي : عليه ان يتدارك امره لتجنب نهاية مزرية

نصيحة المرزوقي لقائد السبسي : عليه ان يتدارك امره لتجنب نهاية مزرية

في تدوينة نشرها امس الاثنين 22 جويلية على صفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك،اعتبر رئيس الجمهورية السابق محمد المنصف المرزوقي أن رئيس الدولة الباجي قائد السبسي خرق الدستور فيما يتعلق بعدم ختمه لتنقيحات القانون الانتخابي الجديد، حيث أن الدستور يفرض إما ختم القانون أو إعادته إلى البرلمان إلا انه لم يطبق أيا من هاذين الخيارين. موجها له نصيحة و داعيا اياه بان يخرج من الباب الكبير عوض الاصرار على مخالفة الدستور.

وأشار المرزوقي في تدوينته نشرها إن السبسي  يعرض نفسه لإنهاء عهدته فاقدا لكل شرعية أخلاقية، متابعا ‘ أنصحه بأن يتدارك الأمر إن بقي هناك مجال للتدارك حتى لا ينتهي نهاية مزرية..’

و فيما يلي نص التدوينة :

القانون حول تنقيحات شروط الترشح للانتخابات الذي سنّه البرلمان أخيرا – والذي بينت أسباب رفضي له – أصبح قضية ثانوية بالمقارنة مع ما كشفته من أزمة سياسية خطيرة كنا بغنى عنها نتيجة موقف أو قل لاموقف رئيس الجمهورية .

هل لنا أن نذكّر بأن : 
-الدستور،وإن كان ليس قرآنا ، هو الميثاق الذي اتفقنا عليه جميعا وعلى أساسه بنينا نظامنا السياسي .
-أنه المرجع الأعلى الذي نحتكم إليه عندما تطرأ إشكاليات خلافية.
-اننا كلنا مطالبون بالالتزام بأحكام هذا الدستور وخاصة المسؤول الأول عن حمايته في البلاد أي رئيس الجمهورية.

مما يعني 
أنه كان عليه أن يفتح الدستور صفحة 35 الفصل 81 وأن يطبق ما ورد فيه حرفيا أي أن يمضي وفي حالة عدم رضاه على القانون وهو أمر ممكن ولا غبار عليه أن يعيده لقراة ثانية في البرلمان أو أن يعرضه على الاستفتاء .

تلك هي أوامر الدستور والرئيس ليس له رأي فوقه وإنما رأي ضمنه .

ثمة فرضيتان لكونه لم يفعل ما كان يأمره به واجبه الاخلاقي و” المهني” ، بعد استبعاد فرضية العجز التي تفتح على خيارات مليئة بالأخطار على تونس ومن ثمة مواصلة تمنياتي للرجل بالصحة والعافية .

-هو لم يفعل لأنه من جيل ومن مدرسة ”الدستور نص لا يلزم إلا من كتبه” ، لكن ربما فات الرجل أن هناك ثورة ديمقراطية قد وقعت في هذه البلاد وأن لها رجال ونساء أكثر مما يتصور هو العصابات السياسية المحيطة به التي تتناهش هذه الأيام دون حياء لحم تونس كالضباع التي شمّت رائحة الدم.

-هو لم يفعل لتفوت الآجال القانونية و يصبح الشعار ” سبق السيف العذل” وهكذا يغلّب مصلحة حلفاء اللحظة على خصوم اللحظة في إطار صراع الأبناء على الميراث والأب لا زال حيا …….وآنذاك نحن أمام فصل جديد من التحيّل الذي ساهم كثيرا في مجيئ الرجل للسلطة بوعوده المشهورة وخاصة أمام فصل مشين من الصراع على السلطة وتونس هي التي ترفس بين الأٌقدام.

في كلتي الحالتين يعرّض الرئيس الباجي قايد السبسي نفسه لإنهاء عهدته فاقدا لكل شرعية أخلاقية قبل فقدانه كل شرعية سياسية وقانونية .

لذلك ومن باب النصيحة لمصلحته ولمصلحة الوطن أن يتدارك الأمر إن بقي هناك مجال للتدارك حتى لا ينتهي نهاية مزرية .

وعلى كل حال على القوى المؤمنة بدستور الثورة أن تتجند لفرض احترامه على الجميع وإلا فإننا عائدون لقانون الغاب بأسرع مما نعتقد.

ولا بد لليل أن ينجلي

ه.غ.

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.