.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

خالد شوكات : تدريس اللغة الفرنسية ابتداء من الثانية ابتدائي مخالفة للدستور وتكريس لاحتقار الذات


إعتبرالسياسي خالد شوكات قرار وزير التربية حاتم بن سالم بخصوص التغييرالذي ستشهده مناهج التعليم في
تدريس اللغة الفرنسية ابتداء من السنة الثانية والإنجليزية ابتداء من السنة الرابعة، قرارا غير دستوري.


و قد قال السيد شوكات : «انا شخصيا اعتبر ان هذا التغيير مخالف للدستور تماما، على الأقل في ما جاء في ديباجته وفي فصليه 1 و39، وهو تغيير لا يتفق مع الاصلاح التربوي الذي يفترض ان ننطلق في تنفيذه وتحتاجه بلادنا لإطلاق مشروعها الحضاري الوطني».

استند شوكات في موقفه هذا على عدة نقاط من ابرزها انه “ليس ضد اللغات الأجنبية، بما في ذلك اللغة الفرنسية التي هي لغة المستعمر السابق لبلادنا، ومع ان تتقن الناشئة التونسية أكبر قدر من هذه اللغات، ولكن تعليم اللغات الأجنبية يجب ان يحدث عندما يتقن تلاميذنا اللغة الوطنية، اي اللغة العربية، فاللغة الوطنية هي قاعدة تجذير الأطفال في هويتهم وذاتهم وبناء شخصيتهم بشكل سليم، واي مساس بمكانة اللغة الوطنية يعني دفع مدرستنا لتنشئة “مسخ ثقافي” متردد لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء، عاجز عن انتاج العلم والحضارة”. مضيفا أن هذا القرار “لا يشكل فقط إخلالا دستوريا، بل يمثّل نكوصاً وتراجعاً عن أهم أهداف الحركة الوطنية الاصلاحية التونسية التي كافحت المستعمر وأخرجت فرنسا من اجل ان يتحدث شعبنا لغته الوطنية العربية وان يعرّب دولته وادارته وثقافته ومستقبله، هذا الى ان هذه الخطوة لا تتفق مع المصلحة الوطنية التي تقتضي التركيز على لغات اجنبية صانعة للعلم ولها مكانة دولية صاعدة على غرار اللغتين الانجليزية والصينية، اما الفرنسية – فمع احترامنا لها كلغة أدب – فان تراجع مكانتها الدولية وحقيقتها العلمية يقتضي مراجعة موقعها في خارطتنا التربوية لا فرضها على اطفالنا بقرارات وزارية احادية تتناقض مع جل الاستشارات التربوية”.

كما اعتبر انه “لا يحق للسيد وزير التربية استباق كلمة الشعب التي سيقررها خلال الانتخابات القريبة، وتوجهات الحكومة الجديدة التي ستتشكل على اثرها، فالإصلاح التربوي سيكون احد اهم الاصلاحات التي يفترض ان تنفذها مؤسسات الحكم القادمة.”

و بعد أن ذكر أنه عارض شخصيا لمّا كان عضوا في الحكومة مشروع إصلاح تربوي بسبب عدم ايلائه اللغة العربية المكانة التي تستحق، أكد أنه “يحمل أمانة الحركة الوطنية الاصلاحية التونسية، وممن يُؤْمِن بانه لا يوجد بلد تقدّم بغير لغته الوطنية”.

ه. غ.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة