.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

معضلة نداء تونس: القرارات تتخذ في اجتماعات ولقاءات جانبية لا في هياكل الحزب


جرت العادة أن اقالة أمين عام حزب وهو عادة أعلى منصب فيه تتم ضمن هياكل الحزب بل في أهم هيكل ان كان مؤتمره الوطني أو مكتبه التنفيذي ولا يمكن لهذا الأمر أن يتم الا وفق آليات يحددها النظام الداخلي لذاك الحزب وهو قانون وضع مسبقا لا يمكن تجاوزه.

كذلك فان اقالة الأمين العام لا تكون الا بالتصويت مثلما أن تعيينه يكون بنفس الآلية .

لكن ما حصل مؤخرا في نداء تونس وهو اقالة الأمين العام ناجي جلول كان مفاجئا له نفسه أي أنه لم يعلم به الا من خلال الاعلام أي أنه لم يحضر الاجتماع الذي أقيل فيه ولا يعلم كونه انعقد من أساسه.

السؤال هنا: ماذا حصل بالضبط ثم من أقال جلول؟

بالتأكيد الجواب ليس بخفي ولا صعب فالمدير التنفيذي للحزب أي حافظ قائد السبسي والمقربون منه اتخذوا القرار .بالتالي لماذا اتخذوه؟

الأمر لا يخرج عن خلافات شخصية أساسها التموقع والسيطرة فللأسف حزب النداء الذي انطلق مشروعا تحول الى  ” حلبة مصارعة” بل مصارعة حرة تستعمل فيها كل الوسائل والمشكل الأساسي هنا ليس في من المقيل ومن المقال بل في غياب مفهوم الحزب ذاته لدى الطرفين وحضور نزعة الأنا الأعلى وحب السيطرة التي يرونها لا تكون الا بأقصاء الآخر

والغريب أن “الجماعة” دمروا الحزب وحتى ما تبقى منه زادوا في تفكيكه ورغم ذلك لم يتعلموا الدرس وكل شعاره ” لا أريكم الا ما أرى”

هل مازال هناك نداء؟

بالتأكيد الانتخابات ستجيب عن هذا لكن الحقيقة أن هذا الحزب انتهى بمجرد وصوله الى السلطة .

محمد عبد المؤمن





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة