.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

ظواهر النشل والبراكاجات “بالفورزا” والكلاب الشرسة تؤرق صيف متساكني مدينة القصرين


وكأن الإعتداءات الإرهابية التي تقوم بها الجماعات المسلحة المتخفية في مرتفعاتها لا تكفي لترويع سكان القصرين حيث إنتشرت مؤخرا في هذه المدينة مظاهر أخرى من العنف المنظم من واجب السلط الأمنية مقاومتها والقضاء على العصابات التي تخصصت فيها.

بقلم فيروز الشاذلي

هذه الأعمال الضارّة بسكينة الأمن العام سواءا تعلقت بجرائم النشل أو البراكاجات أو مضايقة المواطنين بالكلاب الشرسة تتطلب كلها تدخل السلطة المحلية ممثلة بداية في الوالي بإعتباره السلطة الجهوية الأولى المنوط بعهدتها حفظ النظام العام وذلك بحث وتنسيق عمل الأجهزة الأمنية والشرطة البلدية للتصدي لجرائم النشل والبراكاجات التي أصبح إنتشارها مقلقا للغاية بمدينة القصرين والقبض على أفراد هذه العصابات وخاصة تشديد المراقبة على جولان هذا النوع من الدراجات النارية “فورزا” التي أغلبها مسروقة ودون شهادة ملكية وغير مؤمنة أصلا وهذه العملية تستطيع أن تكون ذات جدوى كبيرة بإعتبار أن أغلب مفترقات الطرق الرئيسية بالمدينة مجهزة بكاميرات مراقبة. أما ظاهرة الكلاب الشرسة فلابد من الحزم مع هذه الظاهرة ببرمجة دوريات يومية من قبل الشرطة البلدية للتصدي لهذه التجاوزات التي بثّت الرعب في المواطنين.

محترفي النشل و البراكاجات “بالفورزا”

مع حلول المساء وبداية تقدم ساعات الليل الأولى تعيش عديد المناطق بمدينة القصرين على وقع الرّعب الذي يخلفه أصحاب الدراجات النارية “فورزا” للمواطنين الأبرياء الذين لا ذنب لهم إلا أنهم مرّوا بأماكن تخف بها حركة السير بعد الساعة التاسعة أو العاشرة ليلا فقد تعودت هذه العصابات المنحرفة على إمتطاء دراجة نارية أو أكثر وأن تكمن في الطرقات والمنعرجات حيث أصبح نشاطها متمركزا في أماكن كمفترق الطرقات الموجود قبالة مركز ديوان الحبوب بمطلع حي الزهور، كذلك على مستوى الطريق بين مجمع الصحة الأساسية وبين مقر المحكمة الإبتدائية بالقصرين، والطريق الموجودة أمام المعهد الثانوي بحي المنار، والطريق الموجودة أمام البنوك المنتصبة حديثا أمام السكك الحديدية، والطريق الموجودة أمام السجن المدني إلى حدود مقر مأوى حافلات الشركة العمومية للنقل، والأنهج الضيقة التي تتقاطع مع شارع 18 جانفي بالحي الشرقي.

هذه الأماكن أصبحت عصابات “الفورزا” تمشطها ذهابا وإيابا بحثا عن فريسة محتملة تكوت تحمل هاتفا ذكيا أو شيئا غلا سعره ليكون صيدا ثمينا فبعد رصد الضحية من بعد يتم الإقتراب منها من قبل شخصين على “الفورزا” لكي يقوم واحد منهما بخطف الهاتف أو حقيبة الحاسوب بالقوة من الضحية والمرافق الثاني يقوم بالقيادة والإسراع بالفرار من المكان قبل أن يستجد أي طارئ مما تسبب في حالة هلع لعديد الضحايا خاصة منهم النساء اللواتي وجدن أنفسهن في حالة لا يحمد عقباها من رعب وذعر نفسي.

وإن تعذر على قطاع الطرق خطف الهاتف بسهولة أو تم الإشتباه في وجود أشياء ثمينة عند الضحية فيتم الإستنجاد بأكثر من دراجة نارية للقيام بمعاضدة مجهود المجموعة الأولى على شاكلة دعم وتعزيز وذلك بترهيب المارة بالأسلحة البيضاء أو الإعتداء عليهم بغاية إفتكاك ماخفّ حمله وغلى ثمنه وللتمويه على شخصياتهم الحقيقية يقومون بالتنكر بقبعات رأس رياضية أو تلثيم جزء من وجوههم ليصعب تحديد هوياتهم عند التحقيق والبحث في الجريمة من قبل المصالح الأمنية المختصة.

أضرار جسيمة تصل أحيانا للقتل

عمليات النشل والبراكاجات لم تسفر فقط على خطف والإستيلاء على أشياء مادية بل الأخطر ما تسببت به من أضرار جسيمة لعديد المواطنين فمنهم من أصبح يعاني من عاهة مستديمة بسبب خلع كتفه نتيجة تشبثه بعدم التفريط في حاسوبه للخاطفين على متن ” فورزا”، كما أن العديد تسببت لهم هذه العمليات الإجرامية في جراح متعددة نتيجة التعرض لإعتداءات بأسلحة بيضاء متعددة تستعملها هذه العصابات مع ملاحظة تطور هذه العمليات نحو ميل هذه العصابات لإستهداف النساء والفتيات سواءا كانت مترجلات أو حتى على متن سيارتهن الخاصة والغاية الأولى من ذلك هي التحرش ومضايقتهن في قمة الحقارة الإنسانية.

هذا المسار التصاعدي لعمليات النشل والبراكاجات يمكن أن يؤدي إلى جرائم أفضع تصل إلى حد القتل كما وقع مع المربي الفاضل مساعد مدير مدرسة عمر ابن الخطاب حيث قام نفرين بتتبع الضحية وهو بصدد سحب مبلغ مالي من موزع آلي لأحد البنوك ليلا ثم إقتفوا أثره إلى أن بلغ مكانا مظلما يقع بين الشارع الرئيسي والحي الشرقي ( هذا المكان يشهد بالذات نشاطا كبيرا لعصابات البراكاجات بعد المساء) وبعد أن إقتربوا منه باغتوه وبادروا بالإعتداء عليه وسلبه أمواله دون مقدمات وعندما أرادوا إفتكاك هاتف المعلم الضحية حاول الدفاع عن نفسه فبادر أحدهم بسحب سكين وطعنه عدة مرات على مستوى البطن والصدر وتركوه يتخبط في دمائه.

التجول بالكلاب الشرسة ومضايقة المترجلين

ظاهرة أخرى أثّرت بصورة سلبية على سكينة الأمن العام بالقصرين وهي تصاعد وتيرة تنقل شباب مرفوقين بكلاب شرسة على غرار الفصائل التالية : البيتبول، روت فايلر والجولدن وهي فصائل تعد من أشرس وأخطر الكلاب في العالم حيث يعمد هؤلاء الشباب باصطحاب هذه الكلاب إلى أماكن عمومية ومقاهي وغيرها من الفضاءات بالإضافة إلى المرابطة بها في الساحات العمومية وفي أحيان عدة بدون حزام لربط عنق هذه الكلاب مما سبب إزعاجا كبيرا للمارة ومرتادي الفضاءات الخاصة والعامة، مما نتج عنه عدة حوادث خطيرة هددت السلامة الجسدية للأشخاص وخاصة الأطفال والنساء الحوامل الذين أصيبوا بحالة من الذعر خاصة أن هذه الكلاب الشرسة يصعب على أصحابها التحكم بها بل في أحيان كثيرة تهاجم صاحبها بالذات. والويل كل الويل لمن يحتج على أصحاب هذه الكلاب الشرسة فيجد نفسه هدفا للتهديد بهذه الكلاب والإعتداء اللفظي من هؤلاء المراهقين.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة