الرئيسية » قرى الأطفال فاقدي السند : مصاعب بالجملة وتهديد بالإغلاق وأموال الزكاة ليست الحل

قرى الأطفال فاقدي السند : مصاعب بالجملة وتهديد بالإغلاق وأموال الزكاة ليست الحل

تم الترويج قبل فترة على مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك لحملة تطالب بتخصيص أموال زكاة الفطر لقرى الأطفال فاقدي السند .

هذه الحملة سرعان ما تفاعلت معها الحكومة وتم القبول بها ثم تفعيلها من خلال تخصيص موزعي الهواتف للأرقام تمكن من التبرع ورغم أن مبلغ الزكاة هذه السنة هو 1700 مليما الا أن الحكومة قررت أن تكون قيمة الارسالية أي ثمنها 2125 مليما أي 425 مليما أداء أو ضريبة ورغم أن الأمر غير مستحسن فهو يبقى مقبولا فمن ناحية تذهب الزكاة للمحتاجين من الأطفال بدون سند عائلي وجزء يذهب لميزانية الدولة لينفق في الشؤون العامة.

المعضلة أعمق

لكن أليس علينا أن نسأل هنا: لماذا تطلق حملة لدفع الزكاة لقرى الأطفال فاقدي السند؟

الأمر ببساطة أن هذه القرى التي تحتضن أطفالا بلا عائل سوى الدولة تعيش أزمات مالية خانقة للغاية وهذا منذ سنوات بل وصل الأمر الى التفكير في اغلاقها كما حصل مع قرية اللأطفال في سليانة حيث تم التراجع عن الأمر في آخر وقت .

في العموم فان كل قرى الأطفال تعيش أزمات مالية وهيكلية ومن ناحية البنية أي مقر القرية ذاتها حيث صارت المباني مهملة وللأسف تعيسة ومهمشة والشعار دائما” ليست هناك امكانيات “.

معضلة أخرى تعيشها هذه القرة وهي أن نسبة من الأطفال الذين يصلون سن المراهقة يضطرون للبقاء هناك بسبب عدم وجود بديل أي أن التخطيط للمرحلة الموالية للأطفال فاقدي السند مفقود.

في السنة الفارطة أي 2018 عقدت الحكومة اجتماعا وزاريا وتقرر عدم اغلاق هذه القرى لكن هل يكفي القرار لوحده ان لم تفعل حلول واقعية.

من بين الحلول التي تم اللجوء اليها هو الاتصال برجال أعمال و”أهل البر والاحسان”  ليقدموا المساعدة لهذه الشريحة من الأطفال لكن مجددا كل هذا ليس حلا ولن يكون حلا بل المطلوب أن تقوم الدولة بواجبها فلا نظن أن قرى الأطفال فاقدي السند ستتكلف أكثر من ميزانية مهرجان مع أهمية ذلك أو ما يقدم من دعم للأفلام جلها لا يعرف عنه التونسيون شيئا.

محمد عبد المؤمن


شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.