.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

هل يمكن للرئيس الأسبق زين العابدين بن علي أن يعود فعليًا إلى تونس كما وعد به ؟


من اخر صور بن علي في السعودية مع زوجته وابنته الصغرى وصهره مغني الراب.

يبدو أن الحديث عن عودة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي إلى بلاده أمر جدي وأن هناك رغبة مُلحة من بن علي و أفراد عائلته للعودة إلى أحضان بلده بعد منفى إضطراريا دام أكثر من الثماني سنوات . خاصة وقد تصاعدت في الأونة الأخيرة دعوات إلى رجوع الرئيس الأسبق إلى بلاده خاصة مع تداول أنباء عن مرضه و رغبته أن يدفن بالسعودية في وصية قيل أنه تركها لعائلته.

بقلم عمّـار قـردود

هناك عدة مساعي تُبذل من طرف شخصيات سياسية مؤثرة تبنت بشكل فعلي قضية عودة بن علي إلى بلده من منطلقات “إنسانية بحتة” كما زعمت، فهل فعلاً يُريد بن علي العودة إلى تونس والعيش ما تبقى له من أيام عمره والموت فيها؟ أم أن الداعين للسماح له بالعودة إلى أحضان وطنه الأم لديهم أغراض أخرى بعيدة كل البعد عن الإنسانية قد تكون إنتخابية مثلاً و تتمثل في إستقطاب أنصار بن علي في الإنتخابات التشريعية و الرئاسية المقررة نهاية 2019 والإغتراف من وعائه الإنتخابي؟

بن علي للتونسيين: أنا عائد…

لعل من مؤشرات عودة بن علي إلى تونس إعلانه هو شخصيًا عبر رسالة قيل أنه وجهها إلى التونسيين عن طريق محاميه منير بن صالحة بأنه عائد إلى أحضان وطنه، وقد نشرها المحامي على صفحته الرسمية على “فيسبوك” أمس الأربعاء 15 ماي 2019.

هذه الرسالة الموجّهة إلى الرأي العام التونسي، في ظاهرها نفي لأنباء تدهور وضعه الصحي ورفض واضح منه لتوظيف اسمه وإستثماره سياسيًا و لكن في باطنها عملية جس نبض للتونسيين حول مسألة عودته إلى تونس.

وهو ما أكده بن علي في تلك الرسالة وأشار أنه في صحة جيدة، و أعلن أنه سيعود إلى تونس، لكن لم يحدد موعد ذلك… و هي المرة الأولى التي يكشف فيها عن إمكانية عودته إلى بلاده بعد 8 سنوات في المنفى الإضطراري بالسعودية.

وقال الرئيس التونسي الأسبق:

“لقد تواترت في المدة الأخيرة عديد التصريحات داخل تونس تداولت إسمي ووضعي الصحي وعددا من المسائل التي تهم شخصي كرئيس سابق للجمهورية التونسية.

واني إذ آليت على نفسي منذ دفعت لمغادرة بلدي ان أتمنى لتونس العزيزة وشعبها أمانا واستقرارا ونماءا، متحفظا على كل ما من شأنه أن يزيد من إضطراب أوضاعها أو مصاعب أحوالها بما يفرضه علي واجب الالتزام الوطني ومسؤولية رجل الدولة تجاه وطنه، فإني أرفض رفضا تاما ان يتحول شخصي إلى موضوع للتوظيف والإستثمار السياسي.

الحمد الله الذي منّ علينا بموفور صحة وسلامة و عافية أتمناها بل واكثر منها لكل التونسيات والتونسيين وانا أستغرب مما روجه البعض من أخبار تفيد غير ذلك خلفت الاستياء لدينا ولدى عائلتي”.

و أضاف الرئيس السابق يقول:

“أتابع وضع بلادي مثل كل تونسي لا يملك إلا أن يتمنى الخير لبلده ولا أرى أنّ الوقت اليوم يسمح حتى يزايد التونسيون على بعضهم البعض، بل عليهم الإنكباب على حماية بلادهم وإنقاذها من الوضع الإقتصادي المتأزم، لقد أخذت فرصتي في تحمل مسؤوليتي الوطنية في قيادة تونس وسنكون في حضرة الله ثم التاريخ ليحكم بما لنا وبما علينا، بما أنجزنا وبما لم ننجز ولكننا لم نزايد حين كنا في موقع المسؤولية على من سبقنا ولم نحاول ركوب صهوة الماضي لتبرير شرعية حاضرنا آنذاك “.

ودعا بن علي الشعب التونسي والمسؤولين إلى “التمسك بالأمل في مستقبل بلادهم وتجاوز هذه الأوضاع الإستثنائية التي يمر بها الوطن وتأكدوا اني معكم قلبا وقالبا بكل ما أستطيع أن أفعله لفائدة تونس العزيزة التي خدمناها بصدق وإخلاص طيلة خمسين عاما ولم نساوم على استقلالها وسيادتها و حق شعبها في النمو والتقدم . “.

وفي ختام رسالته قال بن علي للتونسيين: “أشكر كل التونسيات والتونسيين الذين تلقيت منهم آلاف رسائل الحب والتقدير متمنيا لشعبي العزيز التغلب على المصاعب ولتونس الاستقرار والتقدم والازدهار و تأكدوا أني عائد بحول الله… و كل رمضان و أنتم بخير”.

رسالة بن علي للتوانسة.

مرزوق طالب بفتح المجال لعودة أبناء بن علي

و قبل ذلك طالب رئيس حركة مشروع تونس ، محسن مرزوق، بالسماح للرئيس الأسبق زين العابدين بن علي بالعودة إلى تونس. ونشرعلى صفحته في فايسبوك ما يلي : “الرئيس السابق زين العابدين بن علي يبدو، حسب الأخبار المؤكدة، مريضا جدا. وقد أوصى، إذا حلّ الأجل والأعمار بيد الله، أن يدفن في العربية السعودية”. وأضاف مرزوق: “إذا اختار – بن علي – في وصيته أرض الحجاز مثوى أخيرا فهذا خياره وإن كان له الحقّ أن يدفن في بلده”. وطالب مرزوق بفتح المجال لعودة أبناء الرئيس السابق قائلاً: “للرجل أبناء لا شوائب قانونية حولهم، ولا أعتقد أن أمن تونس سيكون مهددا لو فتحت لهم أبواب العودة والزيارة على الأقل مع حفظ كرامتهم”.

و كان مرزوق قد طرح موضوع عودة بن علي إلى تونس في إطار اجتماع مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد والأحزاب المشاركة في الحكومة. وقال في تصريح لإذاعة “مزاييك أف أم” بتاريخ 13 ماي 2019: “فمة جانب إنساني وانا كنت رئيس الحزب الوحيد إلي حكيت على موضوع بن علي لان هاذم مواضيع يلزمهم وضوح و شجاعة”. وفي مثل هذا الموقف مؤشر ثاني لا بد أن يؤخذ بعين الإعتبار في طرح قصية عودة بن علي و أفراد عائلته إلى تونس الدي يبدو أنه لم يعد من المواضيع الحساسة أو المعتبرة من الخطوط الحمراء أو الطابوات السياسية.

مورو: “من حق بن علي أن يُكمل ما تبقى من حياته في تونس”

كما رافع نائب رئيس مجلس نواب الشعب، والقيادي بحركة النهضة، عبد الفتاح مورو لصالح عودة بن علي إلى بلاده و قال لإذاعة “إي أف أم” بتاريخ 13 ماي 2019 أنه “من حق بن علي أن يُكمل ما تبقى من حياته في تونس” و دعا له بطول العمر.

وهذا التصريح مؤشر آخر على أن عودة بن علي إلى تونس تعتبر مسألة واردة ومعقولة إذا توفرت ظروف سياسية مواتية أو بداية توافق بين مختلف الفعاليات السياسية على طي صفحة الماضي في إطار مصالحة وطنية فعلية و شاملة لا تستثني أحدا.

رابط فيديو رابط 1.

فيديو2.

فيديو3.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة