.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

بعد بوتفليقة، البشير ثاني رئيس عربي تُطيح به الموجة الثانية من ثورات الربيع العربي في ظرف 10 أيام


أعلن الجيش السوداني، صباح اليوم، الخميس 11 أفريل 2019، عن إعتقال الرئيس عمر البشير، والبدء بفترة إنتقالية. بعد  عزل الرئيس وتعطيل العمل بالدستور وفرض حظر التجول إعتبارا من اليوم ولمدة 3 أشهر، يتولي مجلس عسكري مسؤولية الحكم في البلاد لمدة عامين، كما أعلن وزير الدفاع عوض بن عوف. 

متابعة عمّـار قـردود


كان التلفزيون السوداني الرسمي قد أفاد في الساعات الأولى من صباح اليوم أن بيانًا هامًا سيصدر بعد قليل عن القوات المسلحة السودانية. وشهدت الخرطوم إنتشارًا عسكريًا كثيفًا يلاحظ في أنحاء مختلفة من العاصمة، بما في ذلك في الطرق الرئيسية وعلى الجسور. وأفادت وسائل إعلام بأن ضباطًا من الجيش السوداني اقتحموا مقر الإذاعة الحكومية، التي قطعت برامجها وشرعت في بث الأغاني الوطنية.

ويأتي هذا التطور بعد أشهر من الإحتجاجات ضد حكم الرئيس البشير الذي استمر 30 عامًا في السودان التي تعد 40 مليون نسمة.

ونقلت وسائل إعلام في وقت لاحق وضع البشير تحت الإقامة الجبرية، كما تم إعتقال مسؤولين بارزين  فيما قام ضباط من الجيش  بإيلاغ عمر البشير أنه لم يعد رئيسًا للجمهورية. وتحدثت تقارير عن إجتماع بين القادة العسكريين دون حضور  البشير.

وفور الإعلان عن نية الجيش إذاعة بيان جديد، خرج المواطنون إلى الشوارع وهم يهتفون “سقطت سقطت”، في إشارة لسقوط نظام الرئيس البشير.

 

عمر البشير مع قادة عرب سقطوا قبله : زين العابدين بن علي، محمد حسني مبارك، معمر القذافي، وعلي عبد الله صالح.

6 رؤساء عرب تمت الإطاحة بهم في ظرف 8 سنوات

و بسقوط الرئيس السوداني، يكون سادس رئيس عربي تُطيح به موجة ثورات “الربيع العربي” منذ 2011، بعد كل من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، الرئيس المصري محمد حسني مبارك، العقيد الليبي معمر القذافي، الرئيس اليمني علي عبد الله صالح و الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

كما يُعتبر الرئيس السوداني ثاني رئيس عربي يتم إسقاطه في ظرف أسبوع بعد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي أرغمه الجزائريون على الإستقالة في 2 أفريل الجاري بعد أن تولى رئاسة الجزائر لعشرين عامًا.

وشهدت عدة دول عربية في السنوات الماضية حركات شعبية أضعفت أنظمة الحكم وأسقطت أخرى. فمن الجزائر التي تشهد إحتجاجات دعمها الجيش وأدت في ظرف ستة أسابيع إلى إستقالة الرئيس، مرورًا بسوريا التي تمزقها حرب دموية منذ أعوام، و وصولاً إلى السودان الذي يشهد إحتجاجات شعبية منذ ديسمبر الماضي، أطاحت اليوم بالرئيس البشير بعد 30 سنة من الحكم.

وبإستثناء “الحالة التونسية” التي كانت الأنجح على الإطلاق في ثورات الربيع العربي، و”الحالة الجزائرية” التي كانت ثورة سلمية بإمتياز تشبه لثورة القرنفل بالبرتغال، و”الحالة السودانية” نسبيًا التي كانت إلى حد ما دون عنف كبير وإن إنتهت مطالب السودانيين بفرض مرحلة إنتقالية يقودها الجيش السوداني وهو ما كانوا لا يتمنوه، فإن الثورات في مصر، ليبيا، اليمن وسوريا لم تؤت أكلها للأسف، بل و زادت في تعقيد الأوضاع بها.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة