.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

تازركة: مياه مسالخ الدجاج الملوثة تلفظ الى البحر وتهدد الموسم السياحي القادم (صور)



بات شاطئ تازركة من معتمدية قربة مهددا بكارثة بيئية يمكن ان تعصف بموسم الاصطياف وبالموسم السياحي القادم اذا ما تم تصنيفه ضمن الشواطئ التي يمنع فيها السباحة.

ويبقى هذا الاحتمال واردا جدا بسبب الحالة التي اصبح عليها شاطئ تازركة بعد ان غمرت المياه الملوثة سبخة تازركة وارتفع مستواها لتبدا في لفظ مياهها الملوثة في البحر.

المياه الملوثة متاتية من المنطقة الصناعية بالمزرعة واكثر المياه تلوثا هي مياه مسالخ دجاج احدثت خلال السنوات الاخيرة وباتت مبعث قلق والمهدد الاول لشاطئ تازركة خاصة وان المياه التي تلقى في السبخة تختلط بدماء الدجاج المذبوح وبالريش وحتى ببقايا الدجاج واحشائه.

وزير الشؤون المحلية و البيئة، مختار الهمامي، عاين بعد ظهر الاثنين بتازركة وضعية السبخة وتوقف عند حالتها المتدهورة وانتقل لزيارة 3 وحدات مسالخ دجاج التي تعتبرها السلط المحلية ببلدية تازركة المتسبب الرئيسي في التلوث الحاصل بالسبخة ومحيطها.

وقال الوزير في تصريح لـ”وات”، بعد زيارة هذه الوحدات، إنّ الوضعية تختلف من وحدة الى اخرى الا انه تقرر اخضاع هذه المسالخ الى مراقبة مستمرة للوكالة الوطنية لحماية المحيط .

وافاد انه سيتم، اليوم الثلاثاء، عقد اجتماع بمقر الولاية (رغم انه يوم عطلة) للخروج باتفاق يلزم اصحاب هذه الوحدات على توفير محطات معالجة اولية لمياهها الملوثة او على تشغيلها بصفة مستمرة ان كانت موجودة بالاضافة الى ضرورة اعتماد فرز الفواضل، بين ما يمكن اتلافه على عين المكان وما يستوجب نقله الى مؤسسات مختصة على غرار دماء الذبح.
وابرز من جهة اخرى، أنّ الوصول الى اتفاق على المعالجة الاولية للمياه الصناعية الملوثة بالوحدات الصناعية، يمثل اول الحلول العاجلة لهذه الاشكالية خاصة وان هذه المعالجة ستدفع محطة التطهير بتازركة الى قبول هذه المياه واعادة تطهيرها بعد ان كانت ترفض قبولها بسبب ارتفاع نسبة تلوثها في الفترة السابقة.

يذكر انه تم منع الوزير من دخول احد هذه المسالخ بعد ان اقدم عدد من العمال على غلق الباب الخلفي للمسلخ ليتم بعد ذلك فتحه والسماح بدخول الوزير والوفد المرافق له، اين تمت معاينة الحالة الكارثية للفضاء وتعطل معداته وتراكم كميات من فواضل الدجاج والديك الرومي واحشائه وجلوده في سلات مهملات كبيرة الحجم.
واشار رئيس بلدية تازركة، عبد الرزاق الجزيري، من جهته، الى ان تازركة اصبحت تعاني حالة بيئية جد صعبة بعد تمركز عدد من مسالخ الدواجن بالمنطقة الصناعية وتعمدها القاء فضلاتها ومياهها الملوثة وحتى دماء الذبح بمجاري في اتجاه السبخة ثم البحر او حتى إلقائه على قارعة الطريق او بسلات المهملات الموجودة بمحيط المنطقة الصناعية.
وابرز من جهة اخرى، أنّ الاشكال البيئي يرجع، كذلك، الى محطة التطهير التي شيدت مؤخرا بتازركة على مقربة من المنطقة الصناعية من جهة البحر، والتي تجاوزت، وفق قوله، طاقتها باستقبالها للمياه المستعملة من المعمورة وتازركة وقربة بما يدفعها الى القاء المياه الملوثة في البحر مباشرة او في السبخة القريبة منها.
وقال رئيس بلدية تازركة “إن اغلب الوحدات الصناعية المنتصبة بالمنطقة الصناعية تفتقر لوحدات التطهير الاولي للمياه الصناعية” معبرا عن استغرابه من كيفية حصول مسالخ الدجاج الموجودة بالمنطقة على التراخيص من وزارتي الصناعة والفلاحة للتمركز بالمنطقة رغم عدم احترامها للشروط القانونية”.









اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة