الرئيسية » إستقالة عبد العزيز بوتفليقة بعد أسابيع من الإحتجاجات : نهاية “مُذلّة” لـــ”عزيز” الجزائر… 

إستقالة عبد العزيز بوتفليقة بعد أسابيع من الإحتجاجات : نهاية “مُذلّة” لـــ”عزيز” الجزائر… 

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ليلة أمس الثلاثاء، 2 أفريل 2019، عن قراره بالإستقالة من منصب الرئاسة ليُنهي بذلك 20 سنة من حكمه للجزائر، ويُعتبر أكثر الرؤساء الجزائريين “مكوثًا بالسلطة”.

من الجزائر: عمّـار قـردود

ورد في برقية نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية، نقلاً عن رئاسة الجمهورية، ما مفاده أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة “أخطر رسميًا رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية”.

وحسب ما ينص عليه الدستور في مادته 102، فإن المجلس الدستوري سيجتمع وجوبًا بعد تلقيه الإخطار، لـ”التثبيت النهائي لشغور منصب رئيس الجمهورية، وتُبلّغ فورًا شهادة التّصريح بالشغور النّهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبًا”.

إنتخابات رئاسية أواخر جويلية المقبل في الجزائر

و يتوقع حسب نص نفس المادة، أن يتولّى رئيس مجلس الأمّة عبد القادر بن صالح – 77 عامًا – مهام رئيس الدّولة لمدّة أقصاها 90 يومًا، تنظّم خلالها انتخابات رئاسية، على ألّا يترشح لتلك الانتخابات رئيس الدولة.

غير أن مصادر مطلعة استبعدت أن يتم تفعيل المادة 102 من الدستور، بسبب وجود ما عوائق تقنية وسياسية،حيث أن الحكومة الجديدة لا تُحظى بالقبول الشعبي و السياسي،لتضمنها وجوه محسوبة على النظام البوتفليقي البائد.وأنه تم تعيين أعضائها من طرف جهات غير دستورية.بالإضافة إلى استحالة إشرافها على تنظيم انتخابات رئاسية، بسبب عدم حيازتها على رضا الشعب.

وتتوقع بعض المصادر لـــ”أنباء تونس” أن تتم إقالة رئيس المجلس الدستوري، في وقت لاحق، لكونه لا يحوز على الرضا الشعبي، وبسبب منصبه الذي يمنحه مساهمة كبيرة في الإشراف على جوانب من العملية الانتخابية.

 

 

قيادة أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح.

الجيش الجزائري طالب بالتنحي الفوري لبوتفليقة

وكانت وزارة الدفاع الجزائرية قد قالت إن بيان رئاسة الجمهورية ليوم الاثنين الماضي “صادر عن جهات غير دستورية وغير مخولة”، وأنها ترفض “أية قرارات تتخذ خارج الإطار الدستوري”.

ولأول مرة، تطرق بيان للمؤسسة العسكرية إلى ملفات الفساد المالي في الجزائر، وفي هذا الإطار تساءل قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح “عن كيفية تمكن هذه العصابة من تكوين ثروات طائلة بطرق غير شرعية وفي وقت قصير، دون رقيب ولا حسيب، مستغلة قربها من بعض مراكز القرار المشبوهة، وها هي تحاول هذه الأيام تهريب هذه الأموال المنهوبة والفرار إلى الخارج”.

وأفاد المصدر ذاته بأنه “لا يمكنه السكوت عما يحاك ضد هذا الشعب من مؤامرات ودسائس دنيئة من طرف عصابة امتهنت الغش والتدليس والخداع، ومن أجل ذلك فأنا في صفه وإلى جانب”.

وجددت المؤسسة العسكرية دعوتها إلى “التطبيق الفوري للحل الدستوري المقترح المتمثل في تفعيل المواد 7 و8 و102، ومباشرة المسار الذي يضمن تسيير شؤون الدولة في إطار الشرعية الدستورية”.

بوتفليقة… ثالث رئيس جزائري يستقيل من منصبه

يُعتبر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ثالث رئيس يستقيل من رئاسة البلاد في تاريخ الجزائر،بعد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد الذي استقال في 11 جانفي 1992،بعد أن أوقف الجيش المسار الانتخابي بعد فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الانتخابات التشريعية في ديسمبر 1991.و الرئيس السابق اليامين زروال الذي استقال في 11 سبتمبر 1998 ،ودعم الجيش المرشح عبد العزيز بوتفليقة، وقدمه مرشح إجماع وطني خلفًا للرئيس اليامين زروال، الذي أعلن عن انتخابات رئاسية سابقة لأوانها.

النص الكامل لرسالة استقالة بوتفليقة

دولة رئيس المجلس الدستوري، يشرفني أن أنهي رسميا الى علمكم أنني قررت إنهاء عهدتي بصفتي رئيس للجمهورية.وذلك اعتباًرا من تاريخ اليوم، الثلاثاء 26 رجب 1440 هجري الموافق ل2 ابريل 2019.

إن قصدي من اتخاذي هذا القرار إيمانا واحتسابا، هو الإسهام في تهدئة نفوس مواطني وعقولهم لكي يتأتى لهم الانتقال جماعيا بالجزائر الى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحا مشروعا. لقد أقدمت على هذا القرار، حرصا مني على تفادي ودرء المهاترات اللفظية التي تشوب، ويا للأسف، الوضع الراهن.واجتناب أن تتحول الى انزلاقات وخيمة المغبة على ضمان حماية الأشخاص والممتلكات، الذي يظل من الاختصاصات الجوهرية للدولة.

إن قراري هذا يأتي تعبيرا عن إيماني بجزائر عزيزة كريمة تتبوأ منزلتها وتضطلع بكل مسؤولياتها في حظيرة الأمم.

لقد اتخذت، في هذا المنظور، الإجراءات المواتية، عملا بصلاحياتي الدستورية وفق ما تقتضيه ديمومة الدولة وسلامة سير مؤسساتها أثناء الفترة الانتقالية التي ستفضي إلى انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية.

يشهد الله جل جلاله على ما صدر مني من مبادرات وأعمال وجهود وتضحيات بذلتها لكي أكون في مستوى الثقة التي حباني بها أبناء وطني وبناته.إذ سعيت ما وسعني السعي من أجل تعزيز دعائم الوحدة الوطنية واستقلال وطننا المفدى وتنميته، وتحقيق المصالحة فيما بيننا ومع هويتنا وتاريخنا.

أتمنى الخير, كل الخير, للشعب الجزائري الأبي”.

عبد العزيز بزتفليقة يقرأ نص إستقالته.

الجزائريون يحتفلون باستقالة بوتفليقة

مباشرة بعد إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استقالته من منصب رئاسة الجمهورية، خرجت مسيرات ونظمت تجمعات في عدد من المدن احتفالاً بهذا القرار. فيما طالب عدد من الذين خرجوا للشارع برحيل جميع من كانوا في السلطة خلال عهد بوتفليقة.
ردود فعل دولية مُرحبة باستقالة بوتفليقة

اعتبرت الولايات المتحدة ،أمس الثلاثاء، أن مستقبل الجزائر يقرّره شعبها، وذلك بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو في مؤتمر صحافي إن “الشعب الجزائري هو من يقرر كيفية إدارة هذه الفترة الانتقالية”.

فيما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان ،مساء أمس الثلاثاء، أنّ فرنسا واثقة من أنّ الجزائريين سيُواصلون السعي إلى “انتقال ديموقراطي”، بعد استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

وقال لودريان في بيان “نحن واثقون من قدرة الجزائريين على مواصلة هذا التحوّل الديموقراطي بنفس روح الهدوء والمسؤولية” التي سادت خلال الأسابيع الفائتة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان إنه يثق في أن الجزائريين سيواصلون انتقالهم الديمقراطي بطريقة “هادئة ومسؤولة”.

رابط فيديو. 

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.