.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

 دراسة فرنسية : ستة ملايين تونسي (52 في المائة من التونسيين)  يتحدثون اللغة الفرنسية


منتدى الفرنكوفونية بتونس أول مارس 2019.

أفاد تقرير حديث لمرصد اللغة الفرنسية التابع للمنظمة الدولية للفرنكوفونية أن 52 بالمائة من التونسيين يستخدمون اللغة الفرنسية في حياتهم اليومية، أي ما يعادل 6 ملايين تونسي.

إعداد عمّار قردود

تُعتبر تونس أكبر بلد مغاربي يتحدث فيه مواطنوه باللغة الفرنسية مقارنة بالعدد الإجمالي للسكان المقدّر بحوالي 11 مليون نسمة، بالرغم من أن الفرنسية ليست لغة رسمية في تونس لكن توارثتها الإدارة التونسية من العهد الإستعماري وبقيت تُستعمل كلغة رسمية من طرف مختلف مستويات الإدارة.

المغرب العربي أو المغرب الفرنسي؟

وأشار التقرير إلى أن اللغة الفرنسية تظل في جميع دول المغرب العربي، وإن لم تكن رسمية، تُدّرس في المدارس الابتدائية أو الثانوية إلى جانب اللغة العربية أو اللغات الوطنية، إلاّ أنها تتطور في قطاع التعليم الخاص والتعليم العالي، كما توجد في الإدارة والعالم المهني ووسائل الإعلام والكتاب والصحافة.

وأكد التقرير أن إتقان اللغة الفرنسية يُعتبر من المهارات التي يسعى إليها العالَمان الأكاديمي والمهني في دول المغرب العربي، كما أنها مطلوبة بشكل خاص في قطاعات العلاقات التجارية والمبيعات والمنظمات الدولية والفنادق والسياحة.

وكشف ذات التقرير أن اللغة العامية في دول المغرب العربي ولبنان هي لغة مستعملة على نطاق واسعة في المقام الأول، وتبقى مكانة الفرنسية هي المسيطرة و الطاغية دون أي لغة أجنبية أخرى لأنها تصل دائماً على الأقل إلى المرتبة الثانية، سواء في البيت أو المدرسة أو العمل أو الأنشطة الترفيهية.

وكشفت معطيات التقرير بأن 33 في المائة من الجزائريين يتحدثون الفرنسية في حياتهم اليومية، فيما تصل النسبة في موريتانيا إلى 13 في المائة، أما تونس فتسجل أعلى نسبة بـ52 في المائة، و35 في المائة من المغاربة يستخدمون اللغة الفرنسية في حياتهم اليومية، أي ما يمثل حوالي 12 مليون مغربي.

88 دولة عضوة في المنظمة الفرنكوفونية.

عدد الناطقين بالفرنسية عبر العالم يقدر بـ300 مليون حاليًا

وبحسب التقرير الصادر بمناسبة اليوم العالمي للفرنكوفونية الذي يصادف تاريخ 20 مارس من كل سنة، فإن عدد الناطقين بالفرنسية عبر العالم يقدر بـ300 مليون، بنسبة إرتفاع 10 في المائة مقارنة مع سنة 2014.

وأشار التقرير، الذي يصدر مرة كل أربع سنوات، إلى أن اللغة الفرنسية هي خامس لغة أكثر استخداماً في العالم، بعد الصينية والإنجليزية والإسبانية والعربية، كما تتواجد الفرنسية في القارات الخمس، وهي لغة رسمية في 32 دولة وفي معظم المنظمات الدولية.

وأشار التقرير إلى أن الفرنسية لغة تدريس لدى أكثر من 80 مليون فرد في 36 بلداً وموطنًا، كما أنها لغة أجنبية يتعلمها أكثر من 50 مليون شخص، ورابع لغة على شبكة الإنترنت.

ويتواجد ما نسبته 59 في المائة من الناطقين باللغة الفرنسية في القارة الإفريقية، وتستند الشروط الأساسية لتقدم إستخدام الفرنسية في القارة السمراء إلى الديمغرافية والإلتحاق بالمدارس، ويتوقع أن يصل العدد الإجمالي للناطقين بها على المستوى العالمي إلى 747 مليون شخص في أفق سنة 2070، أي بعد خمسين عاماً.

وحذّر التقرير من صعوبة مواجهة التحديات المتعلقة بالإلتحاق بالمدارس في ظروف جيدة والتعلم باللغة الفرنسية، وذلك بسبب وجود أكثر من 30 مليون طفل غير ملتحق بالمدرسة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء لوحدها.

تونس : عزوف الأجيال الشابّة عن النهل من منابع الثقافة الفرنسية

كما أظهر التقرير أن معظم الناطقين بالفرنسية في إفريقيا يجيدون لغات عدة، وتحاول اللغة الفرنسية في مختلف الدول الحفاظ على موقعها أمام زحف اللغات الأخرى، خصوصاً اللغة الإنجليزية، وتعمل مصالح فرنسا على ذلك من خلال مراكز اللغات والمعاهد الفرنسية والجمعيات التي تقدم خدمات التعلم للراغبين في تعلم الفرنسية، إضافة إلى المتعلمين الوافدين إلى البلدان التي توجد فيها الفرنسية لغة رسمية.
أمنيات بأن تساهم استضافة تونس لقمّة الفرنكفونية في 2020 في إعادة إحياء الثقافة الفرنسية لدى التونسيين

يقول توفيق قلمون، الأديب التونسي الذي يكتب القصص والشعر والمقالات بلغة موليير وأستاذ اللغة الفرنسية المتقاعد: “رغم مساوئ الإستعمار، تركت لنا فرنسا إرثًا جميلًا”، مُبيّنًا و معدّدًا مزايا اللغة الفرنسية التي “تربّى عليها” والتي فتحت عينيه وأعين أبناء جيله على الأدب الفرنسي والفنون وحقوق الإنسان. لكنّه يلاحظ بكلّ أسى – وفق تعبيره – عزوف الأجيال الشابّة عن النهل من منابع الثقافة الفرنسية مقابل تنامي اهتمامها بالثقافة الأنجلو-ساكسونية.

ويأمل في هذا الصّدد أن تساهم إستضافة تونس لقمّة الفرنكفونية عام 2020 في إعادة إحياء هذه الثقافة داخل قلوب التونسيين. وكان الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون قد أعلن بمناسبة زيارته إلى تونس في فيفري 2018 عن رغبته في “إعطاء دفعة للفرانكفونية في تونس” عبر “مضاعفة عدد متعلّمي الفرنسية خلال سنتين” أي حتى انعقاد قمّة الفرنكفونية في 2020.

رابط مهم.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة