.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

بعد مأساة وفاة الرضع بمستشفى الرابطة : إسألوا أيضا عن الحليب الإصطناعي…


ولئن استقال وزير الصحة بعد حادثة وفاة أحد عشر رضيعا بقسم التوليد بمستشفى الرابطة بتونس يومي 7 و8 مارس 2019، فإن ذلك لا يكفي لإخماد حالة الغضب التي انتابت الرأي العام. هناك تحقيقات يجب أن تطال عددا من المستفيدين من هذا القطاع. 

بقلم وليد البلطي

في بعض المستشفيات العمومية، يكون المسؤول على قسم الرضع، فاقد للمسؤولية ، موجودا ليبلغ الأب بسلامة المولود الجديد أو يطمئنه على صحة الأم، ويكون المقابل بعض الدينارات أو ما يسمى “بالبشارة”، و في العديد من الحالات يرتبط المسؤول ذاته ببعض الصدقات مع العملاء التجاريين المسؤولين على الحليب الإصطناعي، و الذين يتولوا، مقابل بعض الدينارات، من خلال ذلك المسؤول غير المسؤول، إعطاء المواليد الجدد حليبا إصطناعيا مجانيا، معتقدين أن الرضيع سيرفض حليب أمه بعد ذلك ويطلب ذلك الحليب الإصطناعي، وفي ذلك أغراض تجارية بحتة.

المهم، قد يطرح السؤال، ما هو القاسم المشترك بين الرضع الإحدى عشر المتوفيين يومي 7 و8 مارس بقسم التوليد بمستشفى الرابطة الرابطة ؟ لا يمكن أن يكون دواءا أو حقنة، القاسم المشترك هو ذلك الحليب الإصطناعي، الذي قد يكون السبب في تسمم الرضع عندما يكون منتهي الصلوحية.

على أية حال المسألة قيد التحقيق القضائي الذي سيكشف ظروف هاته الوفيات الغامضة و يحدد المسؤوليات، وعند هذا الحد لا يمكن إستبعاد أية فرضية.

و في مختصر الحديث، ستكشف التحقيقات، بعد تحرك النيابة العمومية، عن شبكة، سيحاسب فيها المسؤول غير المسؤول على قسم الرضع بالمستشفى، والوكيل التجاري للحليب الإصطناعي، إن ثبتت الفرضية أعلاه، ومدير المستشفى.

أما عن استقالة وزير الصحة، و إن كانت الحد الأدني المطلوب في مثل هذه الحالات فإنها غير كافية. يجب أن يساءل أيضا أمام مجلس النواب فهو مسؤول سياسيا و إداريا و أخلاقيا على أرواح الرضع ولو كنت ممثلا للنيابة العمومية، لوجهت له دعوة للتحقيق.

لك الله يا تونس…

* خبير قانوني.  

مقالات لنفس الكاتب بأنباء تونس: 

قانون المصالحة الإدارية و قميص عثمان

السيرة المحرمة : بن علي و قانون المصالحة

حصري: فؤاد المبزع ،سكت دهرا و نطق كفرا

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة