.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

“الجزيرة”، قناة العهر الإعلامي والسياسي، خنجر في جسد الأمة العربية الدامي


“الجزيرة”: قناة في خدمة الجهاديين والإرهابيين العرب. 

ربما تلاطف “الجزيرة”، القناة القطرية المخاتلة، حكومة السيد يوسف الشاهد ولكنها ملاطفة خادعة فرضها تحالف رئيس الحكومة مع حركة النهضة التابعة لإمارة قطر بحكم الضرورة وليس بحكم القناعة السياسية.

بقلم أحمد الحباسي

من المفارقات العجيبة أن إمارة صغيرة بحجم قطر تجمع على أرضها قاعدتين كبيرتين الأولى قاعدة السدير وهي أكبر تجمع عسكري أمريكي متقدم في المنطقة العربية والثانية قاعدة إعلامية متمثلة في قناة “الجزيرة”.

طبعا من مهمات القاعدة العسكرية الأمريكية رعاية النظام القطري والإشراف على عملية بقائه مقابل كل التسهيلات لضرب أية دولة في المنطقة إنطلاقا من تلك القاعدة تماما كما حصل في فترة الغزو الأمريكي للعراق.

نشر ثقافة التطبيع مع إسرائيل ومعاداة كل نفس عربي مقاوم

ومن مهمات قناة “الجزيرة” نشر ثقافة التطبيع مع إسرائيل ومعاداة كل نفس وطني و قومي وعربي مقاوم.

لهذا خرجت القناة عن كل الحياد المهني المطلوب وأصبحت مجرد بوق وأداة لخدمة المشاريع الأمريكية التركية الإسرائيلية في المنطقة العربية.

نحن لا نتجنى على القناة، معاذ الله، مع أنها تجنت على تونس وعلى شعبها ووقفت الى جانب الإخوان الممثلين في حزب حركة النهضة المخاتلة ونحن لا نلقي الكلام جزافا بعد أن كشف وزير الخارجية ورئيس الحكومة القطرى السابق حمد بن جاسم أن ما حدث في سوريا قد كان مؤامرة نفذها النظامين القطري والسعودي وأنهما تفاجأ فقط بقوة الصمود السورى.

لا يمكن أن تقف قناة “الجزيرة” كل هذا الموقف العدائي من الثورة التونسية وتقف الى جانب حزب الإخوان في تونس إلا بتعليمات مباشرة من الأمير الحاكم، علما وأنه الممول الرئيسي لها، وحين نفهم مدى متانة العلاقات القطرية الإسرائيلية والعدد الهائل من زيارات كبار القادة الإسرائيليين إلى الدوحة، إضافة الى العاطفة الوافرة و الدموع الغزيرة “للسفير” القطري في إسرائيل لحظة وداع جثمان الرئيس الإسرائيلي الراحل شمعون بيريز، وهي نفس الدموع الساخنة التي ذرفها الممثل الشخصي للملك السعودى والسفير المصري في تل أبيب فإنه لا بد أن ندرك حالة من تشابك المصالح بين قطر وإسرائيل من شأنها أن تنعكس على الخط التحريري لقناة “الجزيرة” سيئة الذكر.

سكب الزيت المسموم الساخن على حروق الجسد العربي

هذا الخط التحريري مهمته سكب الزيت المسموم الساخن على حروق الجسد العربي المنهك، وهي تسكب زيتا إضافيا إن لزم الأمر عندما ترى أن هناك بشائر انتصار للمقاومة العربية فتستجلب إلى ساحتها قطيع الرداءة الإعلامية التي يقوده الدكتور عزمي بشارة بمساعدة من أضاعوا البوصلة مثل خديجة بن قنة ومحمد كريشان وجمال ريان حتى تخرج الخيانة في أبهى حلة ويتغذى الوجدان العربي المشوش من كأس السم الإعلامي القطرى.

لقد سقط في فخ قناة الجزيرة كثير من المغفلين والطامعين والمهووسين بالسلطة نذكر منهم محمد المرزوقي وعبد الحليم خدام وأحمد الجلبي وأيمن نور وكان لكبار قادة الإخوان المسلمين مكان فسيح في أركان القناة حتى يبثوا سمومهم ويقدموا للأمة هذا الخطاب التكفيري الذي سمعنا عينة منه على لسان أبو بكر البغدادى لما خطب تلك الخطبة الشهيرة في إحدى جوامع العراق.

بطبيعة الحال لا يمكن أن يفتى ومالك في المدينة لذلك خصصت القناة المنبوذة ليوسف القرضاوى، رئيس ما يسمى نفاقا بهيئة علماء المسلمين، حيزا متسعا من الوقت لاستنباط الفتاوى الخارجة من سياقها الديني حتى يتم استعمالها في غسل أدمغة كل تلك القطع الغيار الواقع تدريبها وتسليحها لتسفيرها تحت يافطة الجهاد الملعون في سوريا بعد أن تكفل النظام السعودى بتوفير الكميات اللازمة من مخدر الكابتغون الشهير، مثلما أشارت إليه عديد وسائل الإعلام العالمية، رغم كل هذا وأكثر سقطت قناة الجزيرة من برجها العاجي و انهارت نسبة مشاهدتها كما أكدت ذلك كل إستطلاعات الرأي خاصة منذ إنهيار المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا وفشل ما يسمى بالائتلاف السورى في قيادة ما سمة نفاقا بالثورة السورية.

لقد جاؤوا بالقناة القطرية لتعويض المتابع العربي النمطية المتجمدة للقنوات الرسمية فإذا بنا لا نشاهد إلا الرداءة الإعلامية وحالات من الشطح والردح الإعلامي على قول المذيع جمال ريان وباتت برامج القناة مجرد فشة خلق مصحوبة أحيانا بشتائم بذيئة من ماركة “زنديق… زبالة … حقير… عميل… قذر…” تؤذي الأسماع وتبعث الحيرة في النفوس خاصة وإن هذه العبارات الشائنة صادرة عن مثقفين وسياسيين غير مهذبين يستمع إليهم “الدكتور” فيصل القاسم بكثير من الإنتشاء والسرور كأنه يحضر معركة دموية في ساحات المبارزة الرومانية الغابرة التي كنا نتمتع بمشاهدتها في أفلام “سبارتاكوس” و”بان هور”.

ربما تملك القناة القطرية كل مقومات النجاح التقنية والبشرية ولكنها تفتقد إلى أهم عنصر في المعادلة الإعلامية المتميزة وهي المهنية والحرص على الشرف الإعلامي، لذلك تحولت القناة إلى بائعة هوى مسنة لم يبق من “تاريخها ” السيء سوى بعض التضاريس اليابسة والتجاعيد الكالحة.

سقط القناع عن القناع وتعرى النظام وتعرت القناة

لعل المتابع للقناة يصل لقناعة أنها تسعى لتوريط النظام القطري أكثر، فإدارتها ومذيعوها هم مجموعة من المرتزقة الذين كما صرح أحدهم (فيصل القاسم) يوما بأنه يحمل الجواز البريطاني ومتى ما حدث شيء فإنه سيغادر.

الآن بدأت تتساقط أوراق التوت وسقط القناع عن القناع وتعرى النظام وتعرت القناة وبات الجميع ينظرون إليهما على أنهما الشقيق الذي يريد بالأمة شرا.

ربما تلاطف القناة القطرية حكومة السيد يوسف الشاهد ولكنها ملاطفة خادعة فرضها تحالفه مع حركة النهضة بحكم الضرورة وليس بحكم القناعة السياسية مثلما جاء على لسانه في حواره الأخير على قناة التاسعة.

ربما تجد القناة اليوم نفسها في حيرة من أمرها خاصة بعد أن سجل بيان الحركة الأخير حول عودة سوريا للجامعة العربية إنعطافة مشبوهة لكنها إنعطافة الضرورة والتسليم بالهزيمة بعد أن نفذت الحركة ما عهد إليها من “مقاولات” من الباطن لضرب النظام السوري و إسقاطه بقوة الجماعات الإرهابية التي مولتها قطر ودربتها الحركة وسفرتها إلى تركيا تحت رعاية المخابرات التركية لإدخالها إلى التراب السوري للقيام بعمليات سحل و اغتيال واغتصاب و تدمير مروعة.

لقد إنهزم كل “أصدقاء سوريا” بمن فيهم قناة “الجزيرة” وهذه الهزيمة عرت هذه النوعية من إعلام المجارى وإعلام التضليل المدسوس الذي قدم خدمات جليلة للعدو الصهيوني ولكل المتآمرين على الدول العربية بمن فيهم الرئيس التونسي المؤقت السابق المنصف المرزوقي وبقية أزلام “الترويكا”.

لعل صورة مضيفات الطيران السوري في مطار المنستير منذ أيام تعتبر صفعة مدوية على خد القناة ومن يمولها وعلى خد حركة النهضة ومن لف لفها.

مقالات لنفس الكاتب بأنباء تونس : 

في العلاقات الخطيرة بين حركة النهضة والسجون والإرهاب 

بعد ست سنوات من إغتيال شكري بلعيد : و لا يزال التحقيق مستمرا…

 

هل جاءكم خبر الأستاذ سيف الدين مخلوف، “جبل شامخ من جبال الثورة”؟




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة