.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

عادل اللطيفي : إما ثقافة الدولة الوطنية و إما ثقافة التطرف الاسلاموي



في تدوينة له على صفحته الرسمية على الفايسبوك، تحدث اليوم السبت 9 فيفري 2019 الباحث الأكاديمي وأستاذ تاريخ العالم العربي المعاصر بجامعة باريس عادل اللطيفي حول الأسباب العميقة للتدهور التي تشهده الدولة التونسية مذ إندلاع ثورة 14 جانفي 2011 ومدى إرتباط ذلك بسوء التعامل مع التيارات الاسلاموية بمختلف اشكالها وألوانها.

وجاء في تدونته:
“مخ الهدرة في نكبة تونس: هناك تسيب سياسي (التوافق) وقضائي (ملف التسفير والامن السري) ومالي (البنك المركزي) وفكري (أكذوبة الاسلام المعتدل) وحتى امني (تورط الداخلية وأمنيين محليا) وإعلامي في معالجة التطرف الإسلاموي يكاد يرتقى الى الخوف وحتى الى المشاركة. لا فائدة ترجى اليوم من كل خطابات النفاق والتلاعب بالوقائع لتفادي المواجهة وقول الحقيقة كما يجب أن يكون: إما ثقافة الدولة الوطنية والعقلنة كإطار وحيد للانتقال الديمقراطي وتحقيق الرفاه والحريات الحقوق وإما ثقافة التطرف الاسلاموي الذي ترعاه النهضة منذ 2011 حتى ولو نددت بها….السبيل الوحيد لاستعادة مسار الدولة والثورة والانتقال الديمقراطي هو غلق ملف الاسلام السياسي باعتباره منافسا للدولة ومتعارضا مع الحريات ومع القانون، قانونيا وسياسيا وماليا واعلاميا…..في إطار القانون….
بدأت بوادر تفعيل القانون بالفعل من خلال اعادة فتح ملف مصطفى خضر. فكيف لدولة أن تبقى قائمة في ظل وجود غول الجهاز السري؟ كما بدأت قوة القانون النزيه تعود من خلال طلب هيئة المحاسبات التثبت من الحسابات البنكية ل64 قيادي من النهضة وعلى رأسهم راشد الغنوشي….غير أن إسلاميي تونس اختاروا من جديد مواجهة منطق الدولة والقانون بالتطرف الاسلاموي من خلال العودة الى اسطوانة الحرب على الاسلام وعلى الهوية. هكذا يريدن تقديم المعالجة القانونية النزيهة لملف ملف الجهاز السري ومع مصادر التمويل ومع ملف التعليم الموازي لتفريخ الارهاب على أنها حرب على الإسلام.. هذا هو التطرف بعينه ولا فائدة من النفاق في تعويم القضايا واستسهال الالتقاء السياسي مع النهضة. ”




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة