.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

بحسب الرئيس السوداني عمر البشير : تونس على رأس 7 دول عربية يتم السعي لتدميرها…


كشف الرئيس السوداني عمر البشير، أمس الخميس 3 جانفي 2019، بالعاصمة الخرطوم، في خطاب شعبي له بأن هناك 7 دول عربية تسعى بعض القوى والجهات الغربية إلى تدميرها و تفكيكها دون أن يكشف هويات هذه القوى والجهات، وذكر البشير تونس ضمن الدول العربية السبع المستهدفة.

 بقلم عمّـار قردود

وبغض النظر عن مدى صدقية وصحة ما يدعيه الرئيس السوداني الذي يعاني من “ثورة شعبية عارمة” في بلاده قد تؤدي إلى إسقاط نظامه قريبًا فيما يشبه “الربيع السوداني” فإن صدور تحذيرات من شخصية مرموقة وفي مستوى رئيس دولة يستوجب التحقق من الأمر وإعداد العدة لأمر جلل قد يلحق بتونس ويسترعي إنتباه جميع التونسيين حكومة وأحزابًا و شعبًا، لأن أمن تونس القومي خط أحمر، خاصة وأن ذكر الرئيس السوداني لأسماء 7 دولة عربية بعينها دون غيرها قد يؤكد صحة ما يزعمه، خاصة و أن الدول العربية السبعة المذكورة جميعها تمر بأوضاع سياسية وأمنية وإقتصادية غير مستقرة منذ عدة سنوات، و اللافت أنها الدول التي مستها موجة ثورات الربيع العربي كتونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن، إضافة إلى العراق التي سبقت الجميع في تذوق طعم التدمير والتفكيك، والسودان كذلك الذي تعرض للإنقسام في خضم ذروة إشتداد ثورات الربيع العربي وبات سودانين. وهو الأمر الذي يجعل كلام الرئيس السوداني منطقي و ليس مجرد رقصة الطائر المذبوح بسبب إنتفاضة الشعب السوداني.

“ناس يتلقون تعليمات من مخابرات وسفارات أجنبية”

الرئيس السوداني قال : “لن نلعب بأمن السودان مع ناس يتلقون تعليمات من مخابرات وسفارات أجنبية”، من دون تسميتهم أو كشف هوياتهم، ما قد يجعل كلامه مجرد تصريح للإستهلاك المحلي ولإمتصاص غضب السودانيين الذين يريدون “ربيعًا سودانيًا”.

و إستطرد الرئيس السوداني مضيفًا في خطابه أمام الاتحادات العمالية والمهنية والمتقاعدين ورابطة المرأة العاملة، بمناسبة احتفالات السودان بالذكرى الـــ63 لعيد الإستقلال، بالخرطوم: “من يتحدثون عن أن السفينة ستغرق والحكومة سقطت، نقوله لهم: نحن لا نريد أن يكون معانا من يتحدثون عن السفينة ستغرق والحكومة سقطت، نريد من يقف ويركز معنا”. وتابع البشير قائلاً: “السودان كان على رأس قائمة من 7 دول عربية يتم السعي لتدميرها هي مصر، سوريا، تونس، العراق، اليمن، وليبيا”.و أشار البشير : “بلادنا محاصرة اقتصادياً. نحن في قائمة الدول الراعية للإرهاب دون تسجيل حالة واحدة للإرهاب”. معترفًا بـ “ضائقة اقتصادية” في بلاده وتعمل الحكومة على حلها.

وتعهد الرئيس السوداني بالعمل على توفير الخدمات لأسر العاملين، وحل مشاكل المتقاعدين بتوفير احتياجتهم الأساسية.

ومنذ اندلاع التظاهرات الشعبية في السودان في 19 ديسمبر، نظم تمجع المهنيين السودانيين (مستقل) موكبين لتسليم مذكرة تطالب البشير بالتنحي تحولات إلى تظاهرات في وسط الخرطوم وبالقرب من القصر الرئاسي. وأعلنت أحزاب المعارضة في البلاد دعمها لتجمع المهنيين.

وفي وقت سابق ليوم الخميس أعلن تجمع المهنين تسيره موكب ثالث لتسليم مذكرة للقصر الرئاسي، الأحد القادم، كما دعا إلى التظاهر الجمعة فيما أسماه “جمعة الغضب”. ومنذ 19 ديسمبر الماضي، تشهد البلاد احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع المعيشية عمت عدة مدن بينها الخرطوم، وشهد بعضها أعمال عنف.

المعركة حامية على شبكة الإنترنت

و قال ناشطون ومستخدمون للإنترنت في السودان، إن السلطات تحجب مواقع شهيرة للتواصل الاجتماعي استُخدمت في تنظيم الاحتجاجات، التي بدأت بسبب الأزمة الاقتصادية، ونشر أخبارها على مستوى البلاد. ويشهد السودان احتجاجات شبه يومية منذ أكثر من أسبوعين، حيث أضرم المحتجون النار في مبانٍ تابعة للحزب الحاكم، وطالبوا الرئيس عمر البشير، الذي تولى السلطة في عام 1989، بالتنحي. وأصبح الإنترنت معتركاً معلوماتياً رئيساً، في بلد تسيطر فيه الدولة بإحكام على وسائل الإعلام التقليدية. وتقول وسائل الإعلام المحلية إن نحو 13 مليوناً، من بين سكان السودان، البالغ عددهم نحو 40 مليون نسمة، يستخدمون الإنترنت، وإن أكثر من 28 مليوناً يملكون هواتف محمولة.

ولم تكرر السلطات قطع خدمة الإنترنت مثلما فعلت في أثناء احتجاجات عنيفةٍ عام 2013. لكن الفريق صلاح عبد الله، مدير جهاز الأمن الوطني والمخابرات، قال في مؤتمر صحافي نادر 21 ديسمبر 2018: “كان هناك نقاش داخل الحكومة بشأن حجب مواقع التواصل الاجتماعي، وفي النهاية اتُّخذ القرار بحجب هذه المواقع”. وقال مستخدمو الشركات الثلاث التي تقدم خدمة الإنترنت في البلاد – وهي “زين” و”إم تي إن” و”سوداني” – إن الدخول على مواقع فيسبوك وتويتر وواتساب لم يعد ممكناً إلا باستخدام شبكة افتراضية خاصة “في بي إن”. وتوسع النشطاء في استخدام تلك الشبكات الخاصة، رغم مشاكلها ورغم أن بعض السودانيين لا يعلمون بوجودها، في تنظيم وتوثيق الاحتجاجات. وانتشر هاشتاغ “مدن_السودان_تنتفض” وغيره على نطاق واسع داخل السودان وخارجه، على شبكات التواصل.

وقال مجتبي موسى، أحد مستخدمي تويتر السودانيين، والذي يتابع حسابه أكثر من 50 ألف شخص وكان نشطاً في توثيق الإحتجاجات، إن لشبكات التواصل الإجتماعي تأثيراً حقيقياً وكبيراً، وإنها تساعد في تشكيل الرأي العام ونقل ما يحدث في السودان للخارج. وقالت منظمة نتبلوكس، وهي منظمة غير حكومية تدافع عن الحقوق الرقمية، إن البيانات التي جمعتها، ومنها ما حصلت عليه من آلاف السودانيين المتطوعين، تقدم دليلاً على وجود “نظام رقابة واسع النطاق على الإنترنت”. وقال بدر الخرافي، الرئيس التنفيذي لمجموعة زين: “حجب بعض المواقع قد يكون لأسباب فنية خارج نطاق اختصاص الشركة”.

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة