.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

بعد أربعين سنة مازال هناك من يسأل : هل هبط الإنسان فعلا على سطح القمر؟


بعد مايقارب الأربعين سنة مازال هناك بين العلماء والباحثين من يتساءل “هل هبط الإنسان فعلاعلى القمر؟” بل هناك من بينهم من يؤكد ” نحن لم نذهب بتاتًا إلى القمر”. والقضية ما زالت إلى اليوم محل بحث في الولايات المتحدة والروسيا والصين والهند والدول الأخرى التي طورت بحوثها و برامجها الفضائية.

بقلم عمّـار قردود

“قبل العاشرة مساءً بدقائق قليلة بحسب توقيت هيوستن، في 20 جويلية 1969، قطعت محطات التلفاز في أنحاء العالم بث برامجها لتذيع أخبارًا تاريخية. ولاحت على الشاشات كلمات “مباشر من القمر”، مصحوبة بصورة مرتعشة تُظهر سلمًا معدنيًا، وفي الخلفية منظر يغطيه غبار من لون واحد. ثم يبدو على الشاشة حذاء طويل لرائد فضاء يحاول أن يتلمس موطأ لقدمه. بعد ذلك يقفز خارج إطار الصورة. دارت الكاميرا ببطء لتصور منظرًا موحشًا هائلًا من الحجارة وسلاسل من التلال والجبال وفوهات البراكين الساكنة.

ولم يكن صوت رائد الفضاء واضحًا حين كان يقفز مبتعدًا بضعة أمتار عن المسبار، ثم نشاهده يُخرج علمًا من إحد الجيوب في ساق بدلة الفضاء التي كان يرتديها. وكان العَلَم متصلًا بإطار مطوي، ثبتهما معًا بإحكام وزرع العلم في تربة سطح القمر. ثم رجع أول رجل على سطح القمر خطوة للوراء، رافعًا يده للتحية”… الأمر يتعلق بهبوط أول إنسان على سطح القمر،هل تتصورون أن كل هذا قد يكون مجرد كذب أو بمعنى أصح مجرد “فيلم سينمائي أمريكي” من أفلام هوليوود؟

نحن لم نذهب بتاتًا إلى القمر

في سنة 1970 تم صدور كتاب لعالم الرياضيات الأمريكي جيمس كريني بعنوان “هل هبط الإنسان على القمر؟”، ليزيد من الشكوك حول الروايات الرسمية عن الرحلات الفضائية الأمريكية المأهولة للقمر، و في سنة 1976 صدر بكتاب آخر يحمل عنوان “نحن لم نذهب بتاتًا إلى القمر”،  وجنى صاحبه بيل كيسينغ من ورائه أموالاً طائلة.

وعكف الكثيرون ومنهم بعض المختصين في تفحص ورصد صور “ناسا” الثابتة والمتحركة عن تلك الرحلات، ليخرجوا ببراهين تدحض صدقية الولايات المتحدة، وتظهر ما يصفونه تفننها في التزييف وصناعة الكذب، لتحقق لنفسها انتصارًا ساحقًا في فترة السباق الفضائي المحموم مع الاتحاد السوفياتي، فمن العلم الذي يرفرف على سطح قمر لا ريح ولا نسائم فيه، وقفزات الرواد الواهنة على سطحه التي لا تتوافق مع جاذبية القمر الأقل 6 مرات من مثيلتها على الأرض، وظهور ظلال في اتجاهات مختلفة، إلى غير ذلك من التفاصيل الصغيرة والكبيرة التي تؤكد على أن أمريكا تكذب.

لكن و في سنة 2009 ظهرت أدلة تؤكد وصول الأمريكيين إلى سطح القمر، إذ رصدت صور مستكشف القمر المداري “LRO” آثارًا للرحلات الأمريكية المأهولة، بل ولآثار الرواد وعربة استعملوها في التنقل على سطحه.

وأعلن براكاش تشوهان، وهو خبير بارز في وكالة الفضاء الهندية، أن مركبة “تشاندرايان- 1” تمكنت من استقبال صور تظهر آثار رحلات “أبولو” الأمريكية المأهولة، وهو الأمر ذاته الذي أكده مسؤولون فضائيون صينيون عام 2012 استنادا إلى معلومات المسبار “تشاني – 2”.

ويؤكد عدد من علماء الفضاء والرواد الروس أن الروايات القائلة بأن الأمريكيين لفقوا رحلات “أبولو” المأهولة لا يعتد بها. وأشار أحدهم وهو رائد الفضاء ألكسي ليونوف في ذات الوقت إلى أن بعض مشاهد الهبوط على القمر صُورت بالفعل في استوديوهات بهدف ربطها بالأشرطة الأصلية لإعطاء صورة متكاملة لتلك الرحلات.

العالم السوفياتي الروسي قسطنطين فيوكتيستوف، وهو رائد فضاء بارز ومصمم مركبات فضائية. قال في كتابه “مسار الحياة بين الأمس والغد” التالي: “التقطت أجهزة استقبالنا الإشارات من مدار القمر من المركبة أبولو 11، والمكالمات، ومشاهد الخروج إلى سطح القمر. ولعل تلفيق مثل هذه الخدع لا يقل صعوبة من تنفيذ رحلة حقيقية، إذ كان يتوجب مسبقًا إنزال معدات الإرسال التلفزيوني على سطح القمر، واختبار عملها من الأرض. وكان يتعين في أيام الرحلة الافتراضية إيصال معدات بث لإشارات الراديو إلى القمر لمحاكاة عملية الاتصالات بين “أبولو” والأرض على طول مسار الرحلة إلى القمر، وهذا معقد جدًا ومضحك”.

“ناسا” أعلنت أن التسجيلات المصورة الأصلية للهبوط الأول على القمر قد ضاعت!

و المدهش في الأمر أن وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أعلنت سنة 2009 أن التسجيلات المصورة الأصلية للهبوط الأول على القمر، وتضم 45 فيلمًا قد ضاعت…!!!!.

و لا تزال لشكوك تلاحق الولايات المتحدة حول وصول روادها إلى سطح القمر. وأن الصور الشهيرة التي تم نشرها وبثها حول نزول رواد الفضاء الأمريكيون على سطح الأرض، تم إلتقاطها على الأرض وفي منطقة بألاسكا كما تذهب إحدى الروايات أو في المنطقة 51 الشهيرة بنيفادا بحسب أخرى، وأن الشكوك في إمكانية وصول الأمريكيين إلى القمر ست مرات بين عامي 1969 – 1972 انطلقت شراراتها الأولى من الولايات المتحدة ذاتها وبعد وقت قصير من أول رحلة لهذه السلسلة التي توقفت تمامًا منذ عام 1976. ولهذا قررت روسيا التحري في موضوع “أكذوبة أمريكا حول هبوط الإنسان على سطح القمر سنة 1969” بشكل جدي هذه المرة و ليس إثارة الشكوك جزافًا دون أدلة دامغة أو تحقق عملي من الأمر.

روسيا تبحث في حقيقة هبوط “ناسا” الأمريكية على القمر منذ نصف قرن

فقد ذكر رئيس وكالة الفضاء الروسية “روسكوزموس” في 24 نوفمبر الفائت، أن مهمة روسيا القادمة إلى القمر ستشمل التحقق مما إذا كان الهبوط الأميركي على سطح القمر سنة 1969 أمراً حقيقياً أم لا يعدو أن يكون مجرد “كذبة أمريكية سمجة صدقها العالم”.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت إدارة الطيران والفضاء الأميركية “ناسا” قد هبطت بالفعل على سطح القمر قبل نصف قرن من الآن، قال ديمتري روجوزين في فيديو نشر على تويتر إن الوكالة “حددت هذا الهدف في التحليق والتحقق مما إذا كانوا هناك أم لا”. وكان روجوزين يبتسم ويتهكم أثناء الحديث، حيث تنتشر نظريات المؤامرة في روسيا حول الهبوط الأميركي على سطح القمر.

وحدث الهبوط على القمر في جويلية 1969 في وسط ما يسمى “سباق الفضاء” بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق . وتخلى الاتحاد السوفياتي السابق في وقت لاحق عن برنامجه الفضائي في السبعينيات بعد انفجار أربعة من صواريخه على القمر.

ووافقت روسيا العام الماضي 2017 على العمل مع “ناسا” لإنشاء محطة فضائية تدور حول القمر. وقالت “روسكوزموس” في 2017 أن المحطة المزمعة التي يطلق عليها “ديب سبيس جيتواي” ستوضع على غرار محطة الفضاء الدولية الحالية التي تدور حول الأرض.

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة