.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

بالفيديو: لماذا ظهر الممثل السوري عاريًا على المسرح بتونس فيما ظهر محتشمًا في ذات المشهد بألمانيا؟


قيل كلام كثير حول ظهور ممثل سوري عاريا تماما على خشبة المسرح البلدي بتونس والاراء مختلفة بل متناقضة حول هاته الظاهرة من وجهات نظر فنية و اجتماعية. والحوار لا يزال مفتوحا…   

بقلم عمّـار قـردود

في مشهد مفاجئ وغريب وليس له مبرر فني أو أخلاقي وأمام الجماهير، شهد عرض مسرحية “يا كبير” السورية على المسرح البلدي فى العاصمة تونس ضمن فعاليات الدورة الـ 20 لأيام قرطاج المسرحية، قام أحد الممثلين السوريين بخلع لباسه و تجرده من كل ما كان يستر جسده وتعرّى تمامًا أمام الجمهور الذي ذهل من وقع الصدمة وسارع البعض منهم إلى الخروج خجلاً وإشمئزازًا من المنظر المثير والمقزز.

المسرحية من تأليف أمل عمران، وهي كذلك ممثلة أدت دورا في المسرحية وإخراج رأفت الزاقوت، وتدور أحداثها، حول العنف الذى يعيشه الشعب السوري فى ظل الحرب التى تدور بها، وتأثيره على المواطنين والأسباب التى تؤدى إلى هذا العنف، وكيف يمكن التعامل معه.

وتدور أحداث العرض المسرحى في أجواء الحرب فى سوريا، حيث تزور فتاة أخيها، بعد إعلان خبر وفاته فى سوريا، وتخبره بأنها ترغب فى السفر إلى سوريا من أجل حضور الجنازة، فى حين يحاول الأخ إقناع شقيقته بعدم السفر إلى سوريا، فى ظل ظروف الحرب التى تعانى منها، وفى إطار هذا يحدث الصراع بينهما.

طول مدة تعريه حولّت المسرحية إلى فيلم إحباحي مقزز

فقد أحدث الفنان السوري حسين مرعي – اللاجئ بألمانيا – صدمة في مهرجان قرطاج المسرحي أول أمس الإثنين بعد أن تعرّى على خشبة المسرح لقرابة 30 دقيقة – وهي مدة طويلة وغير مقبولة أو مبررة – من الزمن ضمن العرض المسرحي. مع العلم أن مدة العرض المسرحي هي ساعة و15 دقيقة، ولكم أن تتصوروا نصف ساعة كاملة يظهر فيها الممل مرعي عاريًا أمام الملاْ.

وبحسب القائمين على العرض فإن الترجمة الحرفية للعرض هي “يا سيد” وليس “يا كبير” وهي كناية عن الديكتاتور أو الأب أو حتى الله، وهي تبحث العلاقة الجدلية بين القيادة البطريركية والعنف. وغادر حسين مرعى بصحبة فريق عمل المسرحية المهرجان صباح الثلاثاء بعدما أثار جدلاً بما فعله على خشبة المسرح البلدي.

مسرحية للبالغين فقط!

لكن و للأمانة فإن العرض المسرحي الذي أرفق الإعلان عنه بعبارة للبالغين فقط فوق 18، علق عليه حاتم دربال مدير المهرجان بالقول إن واقعة التعرّي جاءت من وحي اللحظة والممثل ارتجل المشهد على المسرح ولم يكن موجوداً في العرض من قبل. وبالفعل بحوزة “أنباء تونس” نسخة من نفس المقطع من المسرحية الذي ظهر فيه الممثل عاريًا في تونس لم يكن كذلك – أنظر أسفله -.

وأضاف دربال: هذا الممثل فاجأ الممثلين زملاءه، كما فاجأ مخرج العرض وما قدمه على المسرح لم يكن موجودًا من قبل فى العمل المسرحى، حينما عرض علينا وحينما عرض من قبل فى ألمانيا، مشيرًا: “لا تأثير لما فعله هذا الممثل على المهرجان وفعالياته فهو خروج على النص وارتجال، ولكن السوشيال ميديا دائمًا تضخم الأحداث والمهرجان ليس جهة رقابية على العروض.”

هذا و قد تناقضت الروايات حول كيفية تفاعل الجمهور مع الحدث، فهناك من قال إنه خرج من القاعة محتجاً، وهناك من قال إنه استمر بالمتابعة والتصفيق حتى النهاية.

مدير المسرح البلدي التونسي، زهير الرايس، كشف فى تصريحات صحفية تفاصيل الواقعة، وقال أن الاشخاص الذين غادروا القاعة عددهم قليل، في حين قرر الباقى مواصلة العرض وتفاعلوا معه.

وأوضح مدير المسرح البلدي، أنه يحترم ردود فعل الطرفين، مشيرا إلى أن ما قام به الممثل لم يكن مجرّد ايحاءات جنسية مسقطة وإنما رسالة أراد من خلالها التعبير عن انتهاك الحرمات في العالم العربي والاعتداء على الجسد، متابعا كان من الأجدر أن يتم خلال المعنى الخاص بالمسرحية، وعدم إقصار الأمر على هذا المشهد.

التعرّي على المسارح..هو منهى التحدي

بحسب “بي بي سي” فقد شهدت المسارح الغربية على مدار سنين طوال قصوراً في تعري الممثلين أمام الجمهور، لكنّ الأمر تغير مؤخراً في المسارح الكبرى للعاصمة البريطانية لندن التي ظهر فيها الممثلون عراة بالكامل في مسرحيات مثل “برايفتس أون بارايد”، و”ذا جوداس كيس”.

ويرى روبرت إيفيريت الذي جسد شخصية أوسكار وايلد في مسرحية “ذا جوداس كيس” في إخراج سابق لديفيد هاريس، وقد أبقى ملابسه عليه يومها” أنّ مفهوم التعري على الخشبة تغير مع الزمن؛ “ففي الأيام الخوالي كان يواجه التعري بفتور وبرود من قبل الحضور، لكن اليوم أعتقد أنّ الجمهور يستمتع حقاً بالتعري، حتى أنّ القاعات يشهد حضوراً أكبر بسببه”.

من جانبه يقول جاك كير تشارلز الذي يشارك زميلته الممثلة فويبي والر- بريدج في مشاهد التعري بمسرحية جاك ثورن “مايديداي”: “هو مشهد تعرّي المغطس أكثر منه تعري سرير غرفة النوم، وهو شأن فني”. ومن جانبها تقول شريكته في البطولة: “كنا نتوقع ضحكاً وقهقهات أكثر وارتباكاً، لكن ولأنّ المشهد أكثر إلفة وواقعية شعر الجمهور بالراحة التامة عند تلك النقطة”.

ويضيف الممثلان أنّ مدرسة الدراما ساعدتهم في التحضير لمشاهد التعري. لكن كيف كسر البطلان الجليد خلال بروفات المسرحية؟

يقول تشارلز: “في المرة الأولى التي تعرينا فيها خرج المخرج ومدير الخشبة لاحتساء كوب من الشاي وأطفأت مع فويبي كلّ أضواء المسرح، وأغلقنا كلّ الستائر، وخلعنا ملابسنا، وركضنا في المسرح كالأطفال”.من جانبها تقول والر- بريدج:” إنّه مجرد عمل في الحقيقة، حتى أنّني لا ألاحظ أنّ كير عارٍ”.

أما الممثلون الذين تعروا في مسرحية “ذا جوداس كيس” فلديهم مقاربة مختلفة. فيقول طوم كولي الذي يجسد شخصية الإيطالي غاليلو ماسكوني الذي يمضي 18 دقيقة من دقائقه الـ20 على المسرح عارياً: “طيلة فترة البروفات كنت مرتدياً ملابسي، وهو أمر غريب نوعاً ما”. ولم يتعرّ الممثلون حتى البروفا المصحوبة بالتقنيات، عندما استخدمت الغضاءة والصوت وتغيير المشاهد.

ويقول كولي: “الأمر يتعلق أكثر بامتلاك ثقة بالنفس التي تسمح لك بالأداء الفني الجيد، وبعدها عليك الوثوق بالمخرج والكاتب اللذين كانا بارزين خلال عملية البروفات. ولم يبد أيّ شيء قسرياً ولم يكن أيّ شيء غير طبيعي.

فيديو الممثل عاريًا في تونس :

 

فيديو الممثل ليس عاريًا في ألمانيا :

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة