.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

صوت الطفل بمدنين : فضاء جديد لتأمين استقبال أفضل


 بحضور شخصيات سياسية وإدارية بالإضافة الى عدد من الفاعلين في المجتمع المدني أعلنت جمعية ” صوت الطفل ” فرع مدنين عن افتتاح فضائها الجديد لاستقبال وإيواء الأطفال فاقدي السند، الأيتام، المتخلي عنهم.

الجمعية التي رات النور منذ سنة 1990 والتي تعمل ضمن شبكة ” أمان الطفولة بتونس ” أصبحت تمتلك فضاء استقبال من طراز عال سيمكنها مستقبلا من تحسين ظروف استقبال الأطفال الرضع من خلال توفير الأرضية الملائمة للمتطوعين الذين سيأمنون خدمات الرعاية.

ومثل باقي فروع شبكة ” أمان الطفولة بتونس ” والمنتشرة في الجهات التونسية تم إنشاء جمعية “صوت الطفل ” بمدنين بهدف استقبال وإيواء الأطفال الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين اليوم والسنتين والذين يفتقدون السند العائلي.

والهدف من عمليتي الاستقبال والايواء هو تخفيف مأساة ” الهجر ” على الأطفال وتوفير ظروف حياة طبيعية لهم الى حين إيجاد ذويهم مجددا أو تبنيهم تحت نظام ” الكفالة ” أو تكفل “الوكالة التونسية لحماية الطفولة ” برعايتهم.

بالنسبة للسيد “الهادي بن كريم” مدير الفضاء فإن الشاغل الرئيسي لـجمعية ” صوت الطفل ” بمدنين هو تقليص مدة بقاء الأطفال في ” فضاء الرعاية ” بإيجاد سبل تمكينهم من الاستفادة مرة أخرى وفي أجل قصير من بيئة أسرية سواء كان ذلك مع آبائهم البيولوجيين (الأم، الأب أو كليهما) أو مع عائلة بالتبني أو مع أسرة حاضنة.

تحت سقف واحد وداخل فضاء الاستقبال والرعاية يعيش اليوم اثنا عشر طفلا هم أصيلوا مدنين وبعض البلدات والقرى المحيطة ،وذلك بوجود مشرفة واثنا عشر متطوعا يعمل اثنان منهم بشكل مستمر يصل الليل بالنهار يسعى فريق العمل الى تأمين أقصى الظروف الملائمة والمريحة للأطفال النزلاء من خلال توفير أقصى درجات الحنان والفرح والراحة تماما مثل تلك الظروف التي يتمتع بها كل باقي أطفال الكوكب

أكثر من فضاء.. منزل يحتضن الأطفال

وقد تم تصميم الفضاء الجديد ليتجاوز بهندسته الشكل التقليدي لدور الأيتام وليصبح وبشكل فعلي منزلا عائليا يحتضن الأطفال الرضع. مشيدا فوق أرض قدمت في شكل هبة من قبل  “تأمينات GAT ” يتكون المبنى من طابقين بطاقة استيعاب تبلغ اثني عشر طفلا.

ويحتوي الطابق العلوي على أربعة غرف نوم مجهزة بكل ما يلزم لراحة النزلاء الصغار وفقا للسن بالإضافة الى غرفتين مخصصتين للأطفال الذين هم في فترة الحضانة.

أسِرَّة ملائمة وأغطية بكل الألوان والمقاسات ستائر وخزانات وطاولات، لم يتم نسيان أي شيء تقريبا وحتى تكون النضارة والنعومة دائماً في أعلى مستوياتها تم طلاء الجدران بألوان مشمسة ومبهجة

في الطابق الأرضي وبالإضافة الى المطابخ توجد غرفة ألعاب كبيرة وقاعة ضيوف معدة للاستقبال الآباء البيولوجيين أو الراغبين في القيام بالتبني. هنا سيكون من غير المطروح حجز النزلاء بين جدران أربعة حيث تسمح الألواح الزجاجية الكبيرة للشمس بالدخول وملأ المكان بالضوء حتى يحافظ الأطفال على علاقتهم بالفضاء الخارجي من خلال النظر.

وخلال الأيام التي يكون فيها الطقس صحوا يمكن للنزلاء الصغار أن يستمتعوا داخل الملعب الموجود في الخارج والمعشب تماما.

لتوفير ظروف ملائمة لهن حتى يستعدن علاقتهن بأطفالهن خصصت الإدارة مكانا لإيواء الأمهات اللائي يمررن بأزمة من خلال الإقامة وتوفير أسباب الراحة لهن.

وبحسب السيد بن كريم فإن “الهدف وعلى المدى الطويل سيكون إبقاء الأطفال الذين لم يجدوا أسرا لأطول فترة ممكنة لتفادي تعريضهم لصدمة ثانية ولحمايتهم من كل الانزلاقات التي قد تنتج عن ذلك. نود أن نوفر لهم فرص التعليم الطبيعي والدعم النفسي لمساعدتهم في التغلب على الحرمان العاطفي وبالتالي الاندماج بشكل أفضل في الحياة الاجتماعية.

تضامن لا محدود

الكرم والعطاء التونسيين ليسا مجرد ظاهرة لغوية بل هما أمران متجسدان على أرض الواقع ولعل مشروع الحال خير دليل على ذلك فهذا المشروع وبحسب السيد ” بن كريم ” دائما ” لم يكن ليرى النور لولا هذا الكم الهائل من التضامن والتآزر”

في البداية وبعد تقديمها للأرض التي أقيم فوقها الفضاء الجديد في شكل ” هبة “، لم تدخر ” تأمينات GAT“جهداً لتسهيل المعاملات الإدارية للحصول على التراخيص المختلفة للبناء والاستغلال.

” تأمينات GAT “وفي وفاء لشعارها الدائم ” اليوم من أجل الغد ” أكدت مرة أخرى أن رؤيتها تقوم على التبني التام للمبادرات التي تعنى بالأطفال إيمانا منها بأن الاستثمار في طفل اليوم هو قراءة لما سيكون عليه رجال الغد ”

مساهمة وزارة الشؤون الاجتماعية تمثلت في توفير 300 مليون دينار لتنفيذ المشروع غير أن هذا المبلغ لم يكن كافيا لاستكمال الأشغال مما جعل Lion’s de la Marsa تتدخل لتدارك هذا النقص وليتم تجهيز الفضاء بالكامل تقريبا مع توفير كل ما يلزم المطبخ والنظافة والأثاث بالإضافة إلى الأسرة والأغطية وحتى الألعاب.

بكثير من الكرم والسخاء لقيت الدعوة الى دعم المشروع استجابة مكثفة من قبل الشركات والأفراد وفي هذا الإطار وبهدف دعم الأطفال الصغار دائما ستنظم ” صوت الطفل ” بمدنين أول سوق للحرفيين نهاية العام من 4 إلى 7 ديسمبر في قاعة قرية بالم جربة.

حيث سيتم جمع أكثر من 70 حرفيًا من جميع أنحاء تونس لتقديم منتجاتهم وعرضها.

 

 

 

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة