.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

حاتم بالرابح : رثى قاسم كافي ، ولم يمهله الموت ليشاهد آخر ما صور مع الحبيب المستيري  


رحل حاتم بالرابح دون أن يشاهد آخر عمل له صور مشاهده مؤخرا مع المخرج الحبي المستيري . حاتم بالرابح رثى على صفحته بالفايس بوك الفنان قاسم كافي ولم يدر ان الموت يتربص به .

نشر المخرج الحبيب المستيري صورتين، واحدة من أحد مشاهد “المتشابهون “جمعت بين المرحوم  حاتم بالرابح و رياض النهدي و فاطمة ناصر. والثانية من موقع آخر مكان صور فيه الراحل آخر مشهد له تصوير الفيلم الذي استغرق أسبوعين في مبنى قديم  بسانية بوخريص في قرطاج ، تعود ملكيته الى المعهد الوطني للتراث :

” علمت منذ قليل بخبر وفاة الممثل حاتم بالرابح اتقدم لعئلته و أصدقائه أحر التعازي في هذا المكان وقف حاتم للمرة الأخيرة أمام الكاميرا في شريط بصدد الإنجاز ” المتشابهون عن رواية  الأستاذ محمد ناصر النفزاوي .  قمنا بالتصوير خلال شهر جويلية ، و سنشرع في اعمال ما بعد الانتاج  قريبا .
ودعا حاتم سوف لن ننساك ستبقى صور تقاسيم و جهك و أنت تحاول ان تؤدي دور ” الشيخ ” بصدق و عفوية راسخة في أذهاننا …أسفي كبير أننا التقينا للمرة و الاولى و الاخيرة في عمل سينمائي .غيبك الموت لكنك ذكراك ستخلدها الأعمال التي شاركت فيها . أسفي كبير في أنك سوف لن تشاهد” المتشابهون ” لروحك السلام ” .

“المتشابهون ”  فيلم روائي عن رواية الاستاذ محمد الناصر النفزاوي .وهو التمشي الذي اختاره الحبيب المستيري الذي اعتمد على الى الاقتباس من الأدب او الرواية ، و اختيار المواضيع القادرة على إثارة الجدل . أو من خلال اختيار الممثلين ، اذ يسجل الفيلم عودة نصرالدين السهيلي ، الى جانب ممثلين آخرين عرفوا أكثر في المسرح و التلفزة على غرار فتحي العكاري و رياض النهدي و مراد بن نافلة و مصطفى القضاعي و الهادي بومعيزة وفاطمة ناصر. و الممثل حاتم بالرابح الذي شاء القدر ألا يرى ثمار جهده .


تدور أحداث الفيلم في حانة حقيرة يتحول فيها النادل ” شفروت ” الى فيلسوف شقي و عظيم … يعيش على ذكريات مرة… يحملنا معه في رحلة أخوة بائسة تقوده الى السجن لأنه استولى على مداخيل الحانة ليعطيها لعائشة الأرملة الجميلة لتتمكن من دفن زوجها . رحلة حب مستحيل بين شخصيات حكم عليها  بالفشل تحاول أن تعطي معنى لذاتها الإنسانية  . رحلة سعي محموم لتحقيق الذات و امتلاك القدرة للسيطرة على المصير في مجتمع يخضع لضغط  القوّة الغضبيّة والشهويّة الحاكمة . رحلة حفر في أشدّ لحظات التاريخ التونسي توتّرا تخرج أشلاء ماضي فشل التعاضد و نهاية الاشتراكية الدستورية و تزامنها مع هزيمة67 .

وكان حاتم بالرابح قد رثى صديقه قاسم كافي الذي وافاه الأجل المحتوم ، ولم يكن يدري أن الموت يتربص به ، وأن مشاهد ” المتشابهون” التي صورها لن تكون لها شبيهات أو مثيلات .

متابعة : شكري الباصومي




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة