الرئيسية » الأمر اليومي للمتطرفين بكل اتجاهاتهم وطوائفهم : أحرق، دمر، أقتل…

الأمر اليومي للمتطرفين بكل اتجاهاتهم وطوائفهم : أحرق، دمر، أقتل…

ليس صدفة أن  تفجر إحدى الإرهابيات نفسها بشارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة تونس وليس صدفة أن يصمت قادة حركة النهضة عن الكلام المباح وليس صدفة أن تتم هذه العملية بعد يومين من خطاب مرشد الإخوان السيد راشد الغنوشي والذي تضمن كما يؤكد المتابعون كثيرا من الرسائل المشفرة الموجهة في أكثر من إتجاه…

بقلم أحمد الحباسي

ينسب لأحد الضباط المرتزقة في الجيش العثماني رافايل دي نوقالاس في كتاب شهير بعنوان “أربعة سنوات  خلف الهلال” هذه الكلمات الثلاثة: “أحرق، دمر، أقتل… كما ينسب لمرشد الإخوان راشد الغنوشي، على الأقل كما يصفه رئيس الدولة، في فيديو شهير قوله أن الجيش و الأمن ليسا في يد حركة النهضة… ينسب أيضا للقيادى النهضاوd الراحل المنصف بن سالم  في كتابه “سنوات الجمر” اعترافه الصريح بوجود جهاز عسكري سري لدى الحركة مهمته الإغتيالات وضرب المؤسسة الأمنية وتعقب المعارضين لنهج الإسلام السياسي في تخطيطهم لإقامة دولة الخلافة الموهومة.

بعملية جمع و طرح سياسية لجملة هذه المعطيات يتبين أن حركة النهضة ليست ولن تكون حزبا سياسيا بإمكانه مشاركة بقية الأحزاب المدنية رغبتهم في تركيز مسار الإنتقال الديمقراطى بعد ما يزيد عن خمسين سنة من حكم الحزب الواحد.

لهذا و لأسباب موضوعية أخرى تتعالى الأصوات اليوم للمطالبة بمحاسبة رموز الحركة وإبعادهم من مجال المشاركة في العمل السياسي وبالضرورة من مشاركتهم في الإنتخابات التشريعية والرئاسية القادمة.

فشل حركة النهضة في مواجهة فضيحة الجهاز العسكري السري

يجمع الملاحظون والمتابعون أن العملية الإرهابية التي حدثت منذ ثلاثة أيام في شارع الحبيب بورقيبة وعلى بعد أمتار قليلة من وزارة الداخلية قد كانت أكثر من منتظرة ويربط هؤلاء ما حصل أمام المسرح البلدى بالعاصمة بالصدمة التي أحدثها بركان الأدلة المتعلقة بوجود جهاز عسكرى سرى تابع لحركة النهضة والتي كشفها المؤتمر الصحفي لهيئة الدفاع في قضية الشهيدين كري بلعيد و محمد البراهمي.

كما يجمع الملاحظون أن دخول السيدة سهام بن سدرين على الخط وإثارتها الفجئية لموضوع إعادة محاكمة السيد أحمد فريعة وزير الداخلية في عهد بن علي والذى تمت تبرئته نهائيا من كل التهم المنسوبة إليه ليس إلا محاولة بائسة لخلط الأوراق وتلطيف الأجواء وتمرير الوقت حتى يتعطل المفعول الإرتدادي لموضوع كشف وجود الجهاز العسكري السري.

كما يشير الملاحظون إلى مفاجأتهم بتدخل القاضية روضة القرافي لتلميع صورة هيئة السيدة بن سدرين وتبييض جريمتها في حق العدالة الإنتقالية بتقديم قراءة “قانونية” باهتة وغير مقبولة للنصوص المحدثة للهيئة والفصول الواردة بالمجلة الجزائية وما تضمنه دستور البلاد.

يقول الملاحظون إن فشل قيادات حركة النهضة في مواجهة هيئة الدفاع عن الشهيدين قد جعلتها  تلتجئ إلى هذه القاضية وإلى المحامي سمير بن عمر ومحرزية العبيدي وغيرهم في محاولة لخفض منسوب الغضب الشعبي الذي اكتشف بعض الحقائق المرعبة التي تؤكد انخراط الحركة في مسار الإرهاب.

نحن ومخطط حركة النهضة القديم المتجدد

“أحرق، دمر، أقتل…”، هذه هي بعض الكلمات المفاتيح في سيرة ومخطط حركة النهضة القديم المتجدد.

نحن نتذكر كيف حرقت ميليشيات الحركة أو المنسوبين لها من السلفيين مراقد الأولياء الصالحين وكيف تعرضت لبعض دور السينما بالحرق و التدمير، نحن نتذكر أيضا كيف تم اغتيال المواطنين في واقعة باب سويقة الشهيرة، كيف تم الإعتداء على المواطنين بماء الفرق وكيف انتقل وزير الداخلية على العريض من ماء الفرق إلى رصاص الرش  وما تسبب فيه من جروح بليغة بأجساد مواطني ولاية سليانة.

ليس صدفة اذن ان  تفجر إحدى الإرهابيات نفسها بشارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة تونس في محاولة فاشلة لقتل أكبر عدد من المواطنين وليس صدفة أن يصمت قادة حركة النهضة عن الكلام المباح وليس صدفة أن تتم هذه العملية القذرة بعد يومين من خطاب مرشد الإخوان السيد راشد الغنوشي والذي تضمن كما يؤكد المتابعون كثيرا من الرسائل المشفرة الموجهة في أكثر من إتجاه… إنه العدو الإرهابي مجددا أيها السادة،  عدو دموي يريد بنا شرا فمتى تستيقظون يرحمكم الله؟

مقالات لنفس الكاتب بأنباء تونس : 

النهضة عندما تتعرى أكثر : إفتعال قضية أحمد فريعة للتعتيم على قضيتي شكرى بلعيد ومحمد البراهمي

عودة الإرهاب الإسلامي إلى تونس : الجهاز العسكري السري يضرب من جديد

قضية الجهاز العسكري السري تربك حركة النهضة : الغنوشي على صفيح ساخن

الوجه العاري لحركة النهضة : ما حكاية التنظيم السري ومخططات الإنقلاب على الدولة؟

 

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.