.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

المنطمة التونسية لارشاد المستهلك تتوقع انزلاقا اكبر للدينار.. وتدعو الى سياسة تقشف شاملة


قالت المنطمة التونسية لارشاد المستهلك ان عديد المؤشرات في مقدمتها المنحى التصاعدي المتسارع لأسعار المحروقات والطاقة والمنتوجات الغذائية الأساسية في الأسواق العالمية ،الي جانب تواصل ارتفاع أعباء خدمة الدين الخارجي ،تدعم فرضيات حصول انزلاق أكبر للعملة الوطنية خلال المدة القادمة ما من شأنه أن يزيد في لهيب الأسعار خصوصا في خضم اعتماد قطاعات الإنتاج المحلية بدرجات متفاوتة على مكونات تستورد من الخارج بالعملة الصعبة.

واشارت المنظمة في بيان اليوم الثلاثاء 16 اكتوبر 2016 الى ان نزول احتياطي العملة الصعبة من 120 الي 70 يوم توريد في ظرف سنوات قليلة بدأ يثير اللهفة علي العملة الصعبة التي بدأت تتجلي من خلال لجوء عديد الصناعيين الي تسبقه شراءات المواد الأولية الي جانب تنامي مخاوف راس المال الوطني من تقلص الثروات امام تواصل تدهور قيمة الدينار التونسي إزاء العملات الأجنبية

واكدت انها  عوامل ستنتج عنها ضغوطات إضافية علي احتياطي العملة الصعبة تنذر بانزلاق اسرع للدينار.

وأمام هذا الوضع الخطير تؤكد المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك على ضرورة المرور الي معالجة هيكلية أعمق لازمة الدينار التونسي من خلال اعلان سياسة تقشف شاملة لمدة لا تقل عن خمسة سنوات و اتخاذ تدابير اكثر نجاعة لراب عجز كل من الميزان التجاري و المالية العمومية خاصة من خلال : – التحجير المطلق لتوريد كل المواد الاستهلاكية التي لها مثيل يصنع في تونس والمنتوجات الفلاحية والصناعات الغذائية باستثناء المواد الأساسية (الزيوت والحبوب).

– اعتماد المعايير الأوروبية في نظام الرقابة الفنية عند التوريد مع توسيع هذا الأخير بهدف اقصاء كل المنتوجات متدنية الجودة التي تمثل اغلبية الواردات الاستهلاكية المتأتية خاصة من البلدان الاسيوية وتركيا.

– اجراء مراجعة عميقة للخارطة الفلاحية مع الترفيع في أسعار الشراء من الفلاح التونسي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الأساسية وأساسا القمح الصلب والسكر والحد من واردات القطانيا و الصوجا التي تمثل ثلثي الكلفة الاجمالية للإنتاج في قطاع الدواجن و البيض والتعجيل بالمصادقة علي مشروع قانون العفو في جرائم الصرف مع تفعيل قانون الطواري لاستهداف التداول الغير مشروع للعملة الصعبة خارج الاطار المصرفي الذي أصبح بمثابة بنك مركزي موازي في ارتباط بتغول الاقتصاد الموازي .

– إعادة هيكلة مؤسسة الجيش الوطني باتجاه خلق وكالة متخصصة في تنفيذ مشاريع البنية الأساسية (الطرقات والجسور والسدود وخطوط السكك الحديدية) وذلك بهدف الضغط على كلفة انجاز المشاريع العمومية التي تشهد تضخما رهيبا أدي الي عجز عديد المقاولات الخاصة على إتمام المشاريع. – دخول المؤسسات الصناعية الوطنية المتجانسة في تجمعات لدعم قدراتها على التجديد التكنولوجي والحد من مدخلات الإنتاج المستوردة من الخارج.

– إعادة الاعتبار لقيمة العمل في القطاعين العام والخاص وإقرار هدنة اجتماعية لمدة خمس سنوات مع مراجعة النظام الأساسي لأعوان الوظيفة العمومية والأنشطة الأساسية للمنشأ العمومي باتجاه مزيد التشدد إزاء الاجازات المرضية.

وتنبه المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك ان عدم التعجيل باتخاذ تدابير تتلاءم مع خطورة الوضع سيفتح الباب لسيناريوهات مفزعة منها تجاوز الأورو عتبة أربعة دنانير في بضعة أشهر وهو ما من شانه أن يعمق مسار تصدع الطبقة الوسطى التي تهاوي العديد من مكوناتها الي عتبة الفقر في خضم التضخم المتواصل لمستلزمات الحياة.



موضوعات متشابهه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة