.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

 إيطاليا تعمل على وقف الهجرة غير الشرعية نحوها من السواحل التونسية


“4 آلاف مهاجر تونسي غادروا البلاد بشكل غير شرعي منذ بداية 2018″، هذا ما كشفت عنه رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة، لورينا لاندو، فيما أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الإيطالي، ماسيمو سالفيني، أول أمس الخميس، أن إيطاليا “تعمل على وقف الهجرة غير الشرعية نحوها من السواحل التونسية وفتح مزيد من الأطر والآفاق للهجرة القانونية”.

لورينا لاندو التي كانت تتحدث، الأربعاء الماضي، 26 سبتمبر 2018 ، في المنتدى الدولي الـــ9 للمنظمات غير الحكومية الشريكة مع اليونسكو، شددت، على أن “الهجرة تتطلب انتهاج الحكمة من قبل جميع الدول”، مشيرة إلى أن المنظمة الدولية للهجرة تدير عدة برامج على نطاق دولي لضمان حقوق المهاجرين وإدماجهم. وأبرزت لاندو أن “الهجرة لا تمثل على المدى البعيد إشكالية، بل إنها موضوع ورهان يتطلب حسن التصرف وتعزيز التعاون بين مختلف البلدان”.

وفي الندوة نفسها، لاحظ رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان، عبد الباسط بن حسن، أن الهجرة “تحولت من مصدر تنوع وثروة وتنمية إلى مصدر تظهر فيه سياسات التطرف وإغلاق حدود الدول”.

واعتبر بن حسن أن “تسييس ملف الهجرة في طرح هذه الظاهرة أدى إلى ظهور خطابات راديكالية”، مؤكدًا على “ضرورة التركيز على الإقصاء والتهميش كعوامل مغذية لهذه الخطابات مع الإهتمام بحقوق الإنسان كمحور أساسي في التعاطي معها”.

سالفيني: “إيطاليا تعمل على وقف الهجرة غير الشرعية نحوها من السواحل التونسية”

وفي ذات السياق، أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الإيطالي، ماسيمو سالفيني، أمس الخميس، أن إيطاليا “تعمل على وقف الهجرة غير الشرعية نحوها من السواحل التونسية وفتح مزيد من الأطر والآفاق للهجرة القانونية”، مؤكدا أن الحكومة الإيطالية ستزيد من استثماراتها في تونس للمساعدة على القضاء على أسباب الهجرة غير القانونية.

وأضاف وزير الداخلية الإيطالي، في ندوة صحفية مشتركة مع نظيره التونسي هشام الفوراتي، إثر محادثات بينهما بمقر وزارة الداخلية التونسية، أن “البطالة المرتفعة في تونس هي سبب رئيسي للهجرة غير الشرعية”.

الرئيس قايد السبسي يستقبل وزير الداخلية الإيطالي سالفيني.

إجراءات حكومية جديدة في إيطاليا تضيّق الخناق طالبي اللجوء

و كانت الحكومة الإيطالية قد تبنّت جملة من الإجراءات بشأن الهجرة، الإثنين الماضي، تهدف لجعل الأمور أكثر تعقيدًا وصعوبة أمام المهاجرين الراغبين بالحصول على اللجوء أو حق الحماية.

ووفق الإجراءات الجديدة، فإن طلب اللجوء الذي يتقدم بها مهاجر ما قد يتم تعليقه، أو قد يواجه هو نفسه إعادة فورية إلى بلده، إذا ما اُعتبر “خطرًا اجتماعيًا”، أو في حال ارتكابه جريمة ما، بما في ذلك الإتجار بالمخدرات أو اعتداء جنسي. لكن هذه الإجراءات لم تدخل حيز التنفيذ، إذ يلزمها موافقة كل من البرلمان والرئيس الإيطاليين، لتصبح تشريعات و سارية المفعول.

و هناك إجراء آخر قد يحدد على نحو أضيق من يستطيع الحصول على الحماية الإنسانية (وتتضمن حاليًا تصريحًا لمدة عامين للإقامة في إيطاليا ولأسباب محددة)، يشمل المهاجرين الذين وقعوا ضحايا لاستغلال المتاجرة بالبشر، أو أولئك الذين يحتاجون إلى مساعدة طبية فورية، بالإضافة إلى أولئك الذين فروا من الكوارث الطبيعية في بلدهم الأصلي.

إلى جانب ذلك، من شأن الإجراءات الجديدة أن تضاعف مدة إقامة المهاجر في مراكز الاستقبال، قبل أن تتم إعادة توجيهه، إلى 180 يومًا. فيما يبقى أحد أكثر الإجراءات جدلا، هو الذي يتعلق بالسماح للحكومة بسحب الجنسية الإيطالية إذا ما ثبت تورط شخص ما بالإرهاب الدولي.

و إثر موافقة الحكومة على هذه الإجراءات الحازمة، نشر وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، عبر صفحته على “فيسبوك” تدوينة قال فيها: “هذه خطوة نحو إيطاليا أكثر أمانًا”. وأضاف أن الإجراءات قد تساعد إيطاليا على “أن تكون أقوى في قتالها ضد مافيا ومهربي البشر، وخفض حجم الهجرة غير المراقبة، وطرد المجرمين واللاجئين المزيفين بسرعة”.

عمّار قردود

 

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة