الرئيسية » الإسلام السياسي والدعارة في تركيا

الإسلام السياسي والدعارة في تركيا

 

بقلم أحمد الحباسي

الخطاب الديني المتعفف طيلة عقود من الزمن في جلباب الإسلام السياسي يخفي جميع أشكال الدعارة والفساد. و لعل النظام التركي بقيادة الإسلامي أردوغان أفضل مثال لذلك.

من نتائج الربيع العربى أنه كشف الوجه القبيح للإسلام السياسى و للإخوان المسلمين بصورة عامة، فصعود حزب العدالة فى تركيا وحركة النهضة فى تونس ومشاركة إخوان سوريا فى مؤامرة اسقاط النظام السورى وقيام عبد الحكيم بلحاج في ليبيا بإدارة المنظومة الإرهابية القطرية ونجاح الإخوان فى مصر فى فرض العميل محمد مرسى رئيسا لبلاد الكنانة وما حدث بعد ذلك من جرائم اغتيال سياسية وتصفية حسابات مرعبة وتفجير بيوت العبادة وممارسة التهجير القسرى وعمليات الإبادة الجماعية وضرب الأقليات الدينية والطائفية إلى غير ذلك من الجرائم القذرة فضح الوجه القبيح لهؤلاء الذين مارسوا علينا الخطاب الديني المتعفف طيلة عقود من الزمن.

لكن يبقى هناك سؤال ملح ومثير للإنتباه يستدعى كثيرا من التفصيل: ما علاقة الإخوان بالإرهاب ولماذا يمارس الإخوان الإرهاب ولماذا أفتى الشيخ القرضاوي بجواز جهاد النكاح و ما هي الغاية من قبول تركيا باللاجئين السوريين وما حقيقة الحديث عن مشاركة المخابرات التركية والقطرية فى تجارة البشر وهل هناك علاقة بين فكر الاخوان وبين المخطط الصهيوني لضرب الوجود المسيحي في العالم العربى ومدى مشاركة الإخوان فى مؤامرة نشر خطاب الكراهية بين الطوائف.

جغرافيا الفساد والإرهاب في الشرق الأوسط
أولا يجب التأكيد على ان تنفيذ المؤامرة فى سوريا لم يكن همه مصلحة الشعب السورى وأن الغاية من إدخال العامل الإرهابي فى هذا البلد كان مقصودا بعناية كبيرة لتحقيق عدة أهداف مرة واحدة أولها إسقاط النظام وثانيها ضرب محور المقاومة في مقتل وثالثها إثارة الحرب الأهلية بين الطوائف ورابعا وهو الأهم هو إخافة المواطنين من رعب الإرعاب لجبرهم على الفرار من سوريا سواء إلى لبنان أو تركيا، كانت الحكومة و المخابرات التركية تخطط من البداية لإثارة الفزع الشعبي فى سوريا بتركيز قناة الجزيرة وبالذات الجماعات الإرهابية على تلك الصور المفزعة المتعلقة بالذبح والسحل وحرق الإنسان حيا وشواء الاعضاء وأكلها حتى تدفع الآلاف للهجرة.

كان هناك مخطط يستهدف الإنسان السورى من البداية سواء للإتجار فى البشر او لبيع الأعضاء أو للممارسات الجنسية وإرضاء كبت بعض الأمراء الخليجيين الفاسدين وكان هناك تعاون بين المخابرات التركية و بعض الأجهزة في الإمارات التى لها علاقة بشبكات الدعارة التي تنشط بين دبى ولبنان وبعض الدول الغربية.

لقد تكفلت حركة النهضة فى تونس بتسفير عدد كبير من النساء المتزوجات أو العازبات لتعويدهن على ممارسة البغاء والجنس والمجون على يد العصابات الإرهابية ومن ثم دفعهم إلى يد المخابرات التركية للأغراض المذكورة مثلما أكدته بعض الهاربات مؤخرا.
لقد كان مطلوبا من الشيخ القرضاوي تسهيل عملية الزنا والبغاء وممارسة المجون والرذيلة بل كان مطلوبا أن تقترن هذه الفتوى القبيحة بالإشارة إلى أن ممارسة الرذيلة لا تقل أهمية بل “شرفا” عن ممارسة ما سمي بالجهاد الذي تمارسه الجماعات الإرهابية الكافرة ولعل حركة النهضة هي التي أوحت إلى الأمير القطري بهذه الفكرة الجهنمية والتى بموجبها تم إرسال هذه الأعداد إلى سوريا والتى أصبحت تشكل النواة لشبكة الدعارة الرسمية التى تديرها الدولة التركية وحزب العدالة الحاكم بعلم رئيس الجمهورية.

تتحدث التقارير الإعلامية اليوم بأن الحزب الحاكم يدير حكومة فاسدة جزء من ميزانيتها متأت من مداخيل الترخيص في ممارسة الدعارة يصل إلى أكثر من سبعة مليارات دولار سنويا إضافة لما تمثله تجارة الجنس من دخل إضافى نتيجة احتكار تركيا لمثل هذا النشاط بحكم أنها المنفذ الأهم للهاربين من سوريا ومن تتحكم فى مصير كل الجماعات الإرهابية العاملة في الشام.

في لائحة الأرقام والإحصاءات نجد أن الحزب الحاكم قد أضاف خلال مرحلة حكمه لتركيا على مدى 13 عاما المنصرمة ما يعادل 1680% كزيادة في عدد النساء اللاتي يمارسن الدعارة في تركيا مستفيدا من القانون الذي يبيح هذه الممارسات الجنسية و هو رقم مهول لكن الأهم من هذا الرقم أن ممارسة البغاء و الفساد الجنسي في تركيا لا ينحصر على الجنس المنظم في بيوت الدعارة “الرسمية” بل تعدى ذلك ليصبح منتجا إقتصاديا تركيا لحزب إسلامي يحكم تركيا يتم رعايته و تغذيته وتقديمه للزبائن الأثرياء في العالم تحت رقابة الحكومة و المخابرات التركية مما يؤكد أن هذه المخابرات قد جندت كثيرا من هذه المومسات لاقتلاع بعض الأسرار المهمة من بعض “الحرفاء” المهمين في الشرق الأوسط وهو ما يشكل خطرا على الأمن القومي العربي.

تجارة الدعارة في تركيا تجارة رابحة بكل المقاييس وهي تتناقض فعليا مع الخطاب الزائف الذي يسوقه الحزب فضلا عن كون هذه التجارة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك المرتبة الدنيا التي تحتلها المرأة في ثقافة الحزب و في أدبيات الإسلام السياسي بصورة عامة.

بالنسبة لحركة النهضة و حزب العدالة الحاكم في تركيا المرأة مجرد وعاء جنسي تمارس فيه كل أنواع الرذيلة الجنسية ويتخلص منه الرجال من نزواتهم و كبتهم غير آبهين بنتائج هذا الفكر المنحط على مصير المرأة العربية.

الصورة القبيحة للإسلام السياسي في تركيا
لاحظ معي أن الفتوى بشرعية ممارسة جهاد النكاح التي صدرت من فم الشيخ يوسف القرضاوى ومن والاه من حركة النهضة الإخوانية قد أتاحت لكل الإرهابيين الحق في الاعتداء على حرمات الأزواج بما فيها حرمات أزواج الإرهابيين أنفسهم بما مثل حلقات قذرة من ممارسة الجنس الجماعي من شأنها أن تكون سببا في إنجاب الآلاف من الفاقدين للنسب مما يخلق جيلا كاملا مجهول الهوية فاقدا للرعاية الأبوية متغربا عن وطنه و عن عقيدته وعن كل المبادئ الإنسانية العادية.

هذا الخطر الزاحف ببطء لا ينتبه إليه الكثيرون ولكن الدراسات التي تناولت هذا الموضوع قرعت أجراس الخطر بشدة غير مسبوقة وأكدت على أن ما يحصل في سوريا على سبيل المثال هي جرائم ضد الإنسانية اقترفتها العصابات الإرهابية برعاية حركة النهضة والمخابرات التركية الأردنية القطرية السعودية فيما أكدت دراسات جادة أخرى أن المخابرات الإماراتية وجزء من المخابرات اللبنانية القريب من تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري وحلفائه متورطون في هذا الملف في علاقة بتجارة الجنس التي تروج في النزل الإماراتية.

في قائمة “المواد الاستهلاكية” التي تصدرها الحكومة التركية بقيادة رجب اوردغان أو تستغل جزءا منها لاحتياجاتها الداخلية هذه السلعة الجنسية التي تدر عليها المليارات من العملة الصعبة وتساهم في تنشيط سياحتها و في جعل اسطنبول عاصمة للجنس مثلها مثل عديد العواصم الأسيوية الشهيرة بهذا الفساد.

يصر كثير من المحللين على أن حزب العدالة و التنمية هو من أكبر الأحزاب فسادا في العالم فهذا الحزب يمارس أعضاءه بمن فيهم ابن الرئيس التركي نفسه الفساد على أوسع نطاق كما تعد تركيا من أكثر البلدان المشرقية ممارسة لتجارة الأعضاء البشرية وبيع المخدرات و”المصنفات الخليعة”.
يضاف إلى ذلك طبعا التحالف الاستراتيجي التركي الصهيوني المحموم في الميدان العسكري وفي ميدان الاستخبارات و تبادل المعلومات,

هذا الفساد الطاغي هو الذي سيؤدى إلى سقوط هذا الحزب في المستقبل القريب وسيعري الصورة القبيحة للإسلام السياسي في تركيا وفي تونس ومصر و غيرها من البلدان العربية.
في كل الأحوال لم يعد هناك من يثق بالرئيس التركي أو بحزبه أو بما يسمى بالأنموذج التركي المزيف وما حدث في سوريا يؤكد للعالم مدى إصرار هذا النظام الوحشي على إتباع سياسة إرهاب و جريمة الدولة وهي خاصية من خاصيات الدول الاستبدادية القمعية.

 

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.