.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

انكشاف عورات الدكتور سالم الأبيض


 

بقلم أحمد الحباسي

النائب ووزير التربية السابق سالم الأبيض الذي لا يندد بالإرهاب و بالجماعات الإرهابية لا هم له سوى التهجم على الإرث الحضاري للزعيم بورقيبة و أنموذج المجتمع الوسطي الذي أراده لتونس و شب عليه كل الوطنيين البررة في تونس.

لعله ينتمي إلى هؤلاء النواب والسياسيين والمفكرين التونسيين الذين لم يكتبوا حرفا واحدا لنقد الإرهاب ولعله من الكثيرين الذين صمتوا وخجلوا من إدانة الإرهاب وكانوا يرددون مثلما رددت النائبة سيئة الذكر سامية عبو بأن الإرهاب شماعة اصطنعتها “المعارضة” للحكومة التي كان زوجها جزءا منها وشارك بصمته وتعتيمه أيضا على عدة جرائم مروعة ارتكبتها حركة النهضة أو هي مسؤولة سياسيا عنها،

من بينها على سبيل المثال عملية الإعتداء بالرش التي نفذها وزير الداخلية ورئيس الحكومة السابق على العريض وعملية اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمى وتسليم البغدادي المحمودى إلى الإرهابيين الليبيين بمقابل مالي قبضته الحركة كما جاء على لسان أكثر من طرف بمن فيهم الوزير الليبي السابق ومحاميه الأستاذ العميد البشير الصيد وقرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا واستضافة ما سمي “بأصدقاء سوريا” على الأراضي التونسية يضاف إلى ذلك طبعا صمته المخجل على كل الانتهاكات وممارسة العنف بكل أنواعه الذي تعرضت إليه القوى السياسية التي كانت تقف سدا منيعا في مواجهة غطرسة النهضة وربيبيها المؤتمر والتكتل سيئي الذكر.

هؤلاء الذين باعوا الوطن برخص التراب
هذا هو باختزال شديد جناب الدكتور الهمام سالم الأبيض بجلالة قدره، هذه هي مواقفه المعلنة من الإرهاب ومن استشهاد أبناء الوطن من العسكريين والأمنيين، وهذا هو الدكتور الذي دافع عن النطيحة و المتردية وما أكل السبع، و لكنه لم يتحدث يوما عن الراية الوطنية التي حاولت عصابات السلفيين إسقاطها في كلية منوبة،

ولم يتحدث يوما عن حرق مقامات الأولياء الصالحين ولا على انتهاك حركة النهضة لبيوت الله و تحويلها إلى مخازن لتعليم لغة الإرهاب وغسل الأدمغة و تخزين الأسلحة والأموال من طرف أذرعتها الإرهابية، ولم ينبس ببنت شفة عندما خرج ذلك الفيديو اللعين الذي فضح فكر مرشد الإخوان راشد الخريجى، ولم تتحرك فيه شعرة معاوية عندما أطلق المؤقت محمد المرزوقي عنان لسانه لسب و قذف الشعب التونسي بأبشع النعوت و الاتهامات و أيضا حين ضرب إرهاب الحركة الاخوانية السفارة الأمريكية وعرض الأمن الوطني للخطر.

وبطبيعة الحال لم نسجل مواقف واضحة ومعلنة لسيادة النائب عندما وضع محمد المرزوقي يده في يد المجرم عمر البشير ولا في يد الأمير القطري الذي تنام حكومة إسرائيل كاملة في مخدعه الأميري نوم عصافير الجنة.
هذا هو الدكتور الأبيض الذي يقطر قلبه وفكره سوادا ضد كل ما هو ايجابي في هذا الوطن ليحوله إلى كتلة من النار تحرق وجدان المتابع وتزيد من حيرته و تضليله.

حالة من حالات التيه الأخلاقي و الإنساني
يحمل الدكتور سالم نفس الجينات المسمومة التي تحملها زميلته في مقعد مجلس نواب الشعب مدام عبو، وهو يقطر سما زعافا ويحمل حقدا دفينا على الزعيم الراحل المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة. ولم يترك مناسبة أو لحظة تمر دون أن يستل لسانه السليط من غمده ليكيل السب والشتم والتسخيف ضد كل إرث بورقيبة دون أدنى حمرة خجل أو وجل جاحدا كجماعة النهضة وبقية غلمان قطر وتركيا والإخوان الفاسدين فضل الزعيم الحبيب بورقيبة عليه ولولا نضال الزعيم ورفاقه البررة و لولا إصرار الزعيم على تعميم التعليم و مجانيته لبقى هذا “الغشير” الأسود يعانى من الظلام و الأمية.

نحن إذن أمام حالة من حالات التيه الأخلاقي و الإنساني المقيت وأمام نفر من هؤلاء الذين تغربوا ذهنيا وشربوا حتى الثمالة من ماء نافورات الساحات الباريسية التي “أنجبت” بعض النفايات الفكرية البائسة التي تؤثث بعض الساحات الإعلامية العربية التي تستغلها السفارات والمخابرات الأجنبية لتصنع منها أبطالا من ورق رأينا ثلة منهم عائدين إلى أرض الوطن بمجرد سقوط النظام من أمثال طارق الكحلاوى وسليم بن حميدان ولطفي زيتون و بالطبع كبيرهم راشد الخريجى صاحب المقعد التلفزيوني الدائم في قناتي المحور و الجزيرة سيئتي الصيت.

لقد أماطت الثورة اللثام عن حقائق خفية كثيرة و عن حالات من العته السياسي تعيشها الطبقة السياسية في حلها و ترحالها بين صالونات القمار و بيع الذمم السياسية و بين ساحات المنابر الإعلامية وتبين أن سيادة النائب الهمام يعيش أزمة أخلاقية حادة سواء على مستوى تنكره للتاريخ الوطني أو على مستوى تسخيف الانجازات التي تحققت منذ الاستقلال و لقد كان فاضحا أن ينفجر هذا الرجل في وجه كل الذين حاولوا إقناعه بأنه يعيش عصر الوهم و ينام على سرير الخيانة للراية الوطنية ويوشك أن يسقط على وجهه من برجه العاجي الذي يعيش فيه لينتبه في النهاية أن تونس الخضراء لا تنتظر من أمثاله لا جزاء و لا شكورا وهي تكتفي بمجهودات أبنائها البررة الذين يرفضون بيع ذرة من ترابها حتى لو باتوا الليالي البيض والليالي السود في العراء و على الجوع.
لقد أصبح مألوفا أن يستمع الشعب الكريم إلى هؤلاء الذين باعوا الوطن برخص التراب رغبة في التخلص من الإرث البورقيبى أو من المنوال المجتمعي الوسطى أو من تبعات إصدار مجلة الأحوال الشخصية أو من إصرار أبناء بورقيبة على مواصلة درب النضال والمحافظة على كيان الوطن أو رفض التونسيين للتفريط فيما سماه الزعيم بورقيبة في مفهوم “الأمة التونسية”، إن مرور الوزير الأبيض في وزارة التربية كان مرورا كارثيا لا تزال ارتداداته و إرهاصاته إلى الآن وعجبي أن يصر هذا الصفر المكعب السياسى على مواصلة نهج النقد وكما يقال في مثلنا الشعبي الأصيل” الإبرة منقوبة و هي تنقب” .




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة