.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

إدانات دوليّة لاعتبار ترامب القدس عاصمة لإسرائيل


أثار اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ردود افعال دولية تمثّل جلّها في رفض هذا القرار والدعوة الى التراجع عنه.

وفي هذا الاطار، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ان وضع القدس لا يمكن أن يحدّد إلا عبر تفاوض مباشر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مذكرا بمواقفه السابقة التي ترفض أيّ إجراء من طرف واحد.

من جهتها عبّرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن بالغ القلق إزاء قرار ترامب، مؤكّدة ان ذلك يمكن أن ينتج عنه تداعيات على فرص السلام، داعية كل الفاعلين على الأرض وفي المنطقة، إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس لتجنب أي تصعيد، مضيفة أن الاتحاد يبقى مستعدا للمساهمة في عملية التفاوض الضرورية لحل مسألة وضع القدس.

أما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أكدت ان حكومتها لا تدعم قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، واضافت في تغريدة على تويتر إن الحكومة الألمانية “لا تدعم هذا الموقف لأن وضع القدس لا يمكن التفاوض بشأنه إلا في إطار حلّ الدولتين”.

الرئيس الفرنسي ايضا إيمانويل ماكرون، عبّر عن أسفه لذلك، مؤكّدا إن قرار ترامب الاحادي مؤسف وفرنسا لا تؤيده. ودعا جميع الأطراف إلى الهدوء.

وقال ماكرون إن وضع القدس يحدّده الإسرائيليون والفلسطينيون من خلال المفاوضات.

من جهة اخرى اعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي أن المملكة المتحدة لا توافق على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل.

وأضافت: “نحن لا نوافق على القرار الأميركي نقل السفارة من القدس والإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل قبل التوصل إلى اتفاق نهائي حول وضعها”، معتبرة أن هذا القرار “لا يساعد بشيء” في التوصل إلى السلام في المنطقة، مؤكدة أن السفارة البريطانية في إسرائيل ستبقى في تل أبيب.

الدول العربية ايضا شدّدت على رفضها لاعتبار القدس عاصمة لاسرائيل، داعية الى ضرورة مراجعة هذا القرار، حيث بادر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس امس الأربعاء، بالتعبير عن الرفض التامّ لقرار ترامب الذي يناقض الإرادة الدولية، ويقوض الجهود المبذولة للسلام، مؤكدا أن القدس عاصمة دولة فلسطين أكبر وأعرق من أن يغير قرار هويتها.

وفي خطاب بثه التلفزيون الفلسطيني قال عباس ان خطوة ترامب تمثل إعلانا بانسحاب واشنطن من الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام.

أما تركيا فقد اعتبرت القرار الأمريكي غير مسؤولا ويتعارض مع القانون الدولي وقد ندد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، محذراً بأن هذا القرار يضع المنطقة “في دائرة نار”.

وفي سياق متّصل اعتبرت تونس هذا القرار خرقا لقرارات الأمم المتّحدة ذات الصلة وللاتّفاقات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي تمت برعاية أمريكية والتي تنص على أنّ وضع مدينة القدس يتمّ تقريره في مفاوضات الحل النهائي.

الخارجية المصرية ايضا استنكرت القرار الأمريكي وأكدت أنها ترفض أية آثار مترتبة عليه. وجاء في بيان الوزارة أن “اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفا لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال”.

ومن جانبه، اعتبر وزير الخارجية القطري أن قرار ترامب يشكل تصعيدا خطيرا وحكما بالإعدام على كل مساعي السلام، وهو ما لم عبّرت عنه ايضا الرئاسة السورية التي اكدت أن مستقبل القدس لا تحدده دولة أو رئيس، وهو ما عبّرت عنه ايضا كل من السعودية وماليزيا والاردن وايران والمغرب والجزائر التي اعتبرت هذا القرار انتهاكا صارخا للوائح الدولية.

القرار الذي اعلن عنه الرئيس الامريكي والقاضي باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل قد لقي مساندة من دولتين فقط وهما جمهورية التشيك والفليبين حيث وافقتا على نقل سفارتهما من تل ابيب الى القدس المحتلة.

هذا وقد اثار قرار ترامب غضب عدة منظمات وجمعيات دولية وعربية وهو ما نتج عنه الدعوة الى تنظيم مسيرات احتجاجية بالشوارع.

ر.م

 

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة