.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

مهرجان قرطاج : فايا يونان,نجمة سورية على ركح قرطاج الدولي


 

حضر حوالي أربعة آلاف متفرج  للمسرح  الروماني بقرطاج في ثالث مواعيد الدورة الثالثة والخمسين لمهرجان قرطاج الدولي لمواكبة عرض  نجمة سورية عربية انطلقت  مسيرتها الفنية من “اليوتيوب” قبل أن تستدرجها المسارح الكبرى… 

لم يهدأ الجمهور ليلة السبت 15 جويلية الجاري حتى لحظة صعود الفنانة السورية “فايا يونان” في العاشرة ليلا بعد فرقتها المتكونة من سبعة عناصر… أطلت “فايا” أنيقة، جميلة، بدا عليها الاندهاش والارتباك وهي تواجه جمهورها الكبير، ولكن صوتها لم يرتبك وهي تستهل حفلتها بأغنيتها “بيناتنا بحر”
وعلى الرغم من أنها لم تتحرك كثيرا على الركح إلا أن هذه الفنانة التي أثارت الجدل على اليوتيوب بأغنيتها “لبلادي” في 2014، كانت في تواصل مستمر مع الجمهور، تخاطبه، تمازحه، لا تمانع مشاركتها الغناء دون أن تستسلم لرغبته المندفعة في الغناء بدلا عنها وهو يعرفها جيدا ويحفظ أغانيها… كانت عفوية على الركح بحساب،

وكانت تدرك أنها أمام لحظة تاريخية عليها ألا تفوتها فغنت بإحساس كبير، وبطاقة صوتية استثنائية تنفذ إلى مسام القلب في القرار وتهز السامع بعنف لذيذ في الجواب… صوتها فيروزي، وموسيقى أغانيها مزيج من تجربة الرحابنة ومارسيل خليفة، تقف “فايا يونان” في هذه المنطقة الصعبة، وهي التي ولدت _فنيا_ وسط الدمار وأصوات القنابل والمدافع والرشاشات… شابة رفعت صوتها عاليا رافضة أن يتفتت بلدها _سوريا_ فكانت أغنيتها الأولى (لبلادي) أكثر من صرخة مدوية… كانت إعلان ميلاد فنانة استثنائية من رحم الحرب والوجع.

على مدى ساعة وخمس وأربعين دقيقة، غنت “فايا يونان” إنتاجاتها الخاصة كلها من بينها “بيناتنا بحر”، “تزنر بعطري”، “يا ليته يعلم”، “موطني”، “في الطريق إليك”، “شدي عقلبي”، “زنوبيا”، “وجهك يا حلو”، واقترحت تهويدة مؤثرة قالت عنها إن الأم السورية عندما ترافق ابنها إلى النوم يستبد بها الخوف من احتمال ألا يأتي صباح جديد تراه فيه… غنت “فايا يونان” لسوريا… للجمال… للحب والسلام… وكانت أرجاء المسرح الروماني بقرطاج تهتز على إيقاع صوتها المتدفق بالحياة… أما أجمل لحظات الحفل على الإطلاق كانت لحظة غنائها قصيدة “أحب البلاد” للشاعر الكبير “محمد الصغير أولاد أحمد” نشيدا أثر كثيرا في الجمهور فوقف مصفقا بحرارة، وقالت “فايا يونان” إن هذه الأغنية ولدت بين تونس وسوريا… كتبها الصغير أولاد أحمد في تونس، تم تلحينها في سوريا، وجمعت وجع الوطن العربي في نشيد صادق؟

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *